محرك البحث
حادثة سويدية ثورة أم مؤامرة ؟
احداث بعيون الكتاب 17 ديسمبر 2015 0
قبل عدة سنوات أطلق النار على سيارة سورية في لبنان أدى إلى مقتل أحد الركاب السوريين، فبدأ السياسيين و الإعلاميين اللبنانيين بإبداء مواقفهم و إطلاق تحليلاتهم السياسية، رابطين مسألة أطلاق النار بالمؤامرة الهدف منها تخريب العلاقات السورية اللبنانية و البعض من السياسيين اتهم النظام السوري و البعض اتهم إيران و سعودية و قطر و إسرائيل و أمريكا و أصبحت هذه الحادثة حديث الساعة لأكثر من أسبوع ليتبين في النهاية أن الذي أطلق النار هو شخص يمارس التهريب لا علاقة له بالسياسة و لم يكن يقصد القتل و لكنه أطلق النار بدون أي هدف فأصابت السيارة السورية .
>
كذلك حادثة قريةالسويدية الواقعة في مقاطعة الجزيرة على حدود كوردستان الجنوبية و أقوال و مواقف وتحليلات السياسيين و الاعلاميين الكورد حولها تذكرني بتلك الحادثة : ف “سويدية هي شرارة ثورة ” التي ستطيح بسلطة حزب الاتحاد الديمقراطي PYD و سويدية هي مستودع للاسلحة و العتاد العسكري يتم فيها التحضير لمؤامرة ضد الإدارة الذاتية و كذلك أيضا ظهر من يقول إنها مؤامرة ابوجية لافراغ القرية و إحداث تغير ديمغرافي و هناك من قال سويدية قرية متحالفة مع برزاني و اردوغان و داعش و جبهة النصرة  إلى آخره من التهم و المواقف و التوقعات التي تجاوزت التهم و المواقف و التوقعات اللبنانية .
>
اعتقد إنها حادثة حدثت بفعل أخطاء أرتكبها الاسايش في محاولتها أخذ شباب من القرية إلى مهمة الواجب الذاتي بطريقة استفزازية مما خلق رد فعل من الأهالي فهاجموا مركز الاسايش و هذه الحادثة و ما رافقها من اعتقالات ليس لها أي جانب سياسي بقدر ما هو خلاف أمني بين الاسايش و الأهالي و لكن يتم استغلال هذه الحادثة سياسيا .فبعض المواقع الإعلامية تصف وضع القرية و كإنها تتعرض إلى هجوم و حصار من قبل الاسايش و تتحدث عن اعتقالات عشوائية و انقطاع الكهرباء و الماء و بعضها الآخر تعرض صور الأسلحة و العتاد العسكري التي أصدرها الاسايش في القرية .
>
و كما ذكرنا فإنها حادثة ذات طابع أمني  تحتاج إلى حلول بدون توجيه الاتهامات الرخيصة و تخوين الأطراف السياسية و بدون استغلالها سياسيا لمصالح حزبية بسيطة ، فسويدية قرية كوردية وطنية و الاسايش ابناء هذا الوطن ،فلا أهالي القرية هدفهم الاعتداء على الاسايش و لا هدف الاسايش الاعتداء على الأهالي .و نعتقد إن الحادثة بحاجة إلى تحقيق جدي من مسؤولي الأدارة الذاتية و محاسبة كل من تسبب بحدوث هذه الحادثة .و رغم كل ما حدث نستطيع القول إن الاسايش لم يطلقوا النار على أي إنسان و هذا بحد ذاته عمل إيجابي يحسب لاسايش ROJAVA و نتمنى دائما التحلي بالصبر من كافة القوات الأمنية الكوردية في ROJAVA و في كل الأمور و الحوادث التي تخص الجماهير .

>

نورالدين عمر


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 969٬457 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: