محرك البحث
حرق القرآن الكريم من دعاة المثلية
آراء وقضايا 28 يناير 2023 0

كوردستريت || آراء وقضايا 

احمد آل عبد الواحد 
كثرت في الاونة الأخيرة ظاهرة حرق القرآن الكريم في العديد من الدول، في رسالة مبطنة مفادها دعم المثلية الجنسية في العالم، والكثير من القوانين الوضعية التي تنافي الفطرة السليمة التي فطر الله عز وجل، الناس عليها، حيث وضع لنا القرآن الكريم دستور للانسانية جمعاء، ووضح لنا كيفية العيش، وهذا ليس في محل رضى الدول التي تحاول اسقاط المجتمعات في العالم بصورة عامة، والاسلامي بصورة اخص، لهذا يعتبر نشر المثلية احد الأسباب التي دعت لحرق القرآن الكريم، لما يمثله من الصد الأول لهذا الترويج.
في نفس السياق، صرح وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، في وقت سابق، إن قوانين بلاده تسمح بحرق الكتب المقدسة، فيما أشار إلى ان حكومة ستوكهولم لا تدعم ذلك.
جاء ذلك في إجابته على سؤال حول العمل الاستفزازي المتمثل بحرق نسخة من القرآن في ستوكهولم، وذلك قبيل دخوله اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل البلجيكية، وقال:” بصفتنا الحكومة السويدية، أوضحنا أنه توجد حرية تعبير في السويد وأننا لسنا مع الأشخاص الذين ارتكبوا هذا الفعل، وهذا أمر نتحمل مسؤوليته، والحكومة السويدية لا تدعم أبدًا حرق الكتب المقدسة”.
وفي رده على سؤال حول رد الحكومة السويدية على حرق كتاب مقدس لدين آخر، أضاف بيلستروم: “بحسب القوانين السويدية فإن حرية التعبير تجعل القيام بذلك قانوني، إلا أن القيام به لا يعني أننا نقف إلى جانب هذا الفعل وندعمه أو نصادق عليه”
وفي 2009، تبنّى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة نصاً غير ملزم، اقترحته باكستان بالنيابة عن الدول الإسلامية، يدين الإساءة للأديان، بوصفه انتهاكاً لحقوق الإنسان. وفي تلك الأثناء، قالت باكستان متحدثة باسم منظمة المؤتمر الإسلامي المؤلف من 56 دولة، إنه يتعين إيجاد “توازن دقيق” بين حرية التعبير واحترام الأديان. وذكر القرار أن الأقليات المسلمة واجهت عدم تسامح وتمييزاً ضدها منذ هجمات 11 سبتمبر، ومنها قوانين وإجراءات إدارية تشوّه صورة المتدينين. ووفقاً للنص، فإن “الإساءة إلى الأديان اعتداء خطير على الكرامة الإنسانية، يؤدي إلى تقييد حرية المؤمنين بها وإلى التحريض على العنف الديني،العديد من الدول التزمت بهذا القرار الاممي، الغير ملزم، بيد أن الطرف الاخر اعتبروا هذا القرار تقييد للحريات.
الهجمة الأخيرة في حرق وتمزيق المصحف الشريف، من قبل الدول الأوروبية تشبه ما قام به الملحد سلمان رشدي في 1988 من نشر كتاب الايات الشيطانية، والذي قام بمواجهته آنذاك السيد روح الله الخميني باصدار فتوى بالقصاص من مؤلف الكتاب، بعد عدة محاولات للقصاص من سلمان رشدي، في 12 اب 2022 تعرض للطعن في رقبته في نيويورك من قبل شخص حاول تنفيذ الفتوى التي صدرت بحقه قبل 34 سنة..!!
هجمة حرق المصحف الشريف يستهدف قلب الاسلام، وهذه الهجمة تحتاج الى وقفة شاملة وكبيرة من جميع العلماء من كل الطوائف الإسلامية، فهل هناك من يعيد البريق إلى فتوى السيد الخميني ويقتص من المجرمين…!؟