محرك البحث
خيارات المجلس الوطني الكوردي لدخول بيشمركه روجافا الى غربي كوردستان
آراء وقضايا 17 يوليو 2015 0
 

من معروف أن قوات البيشمركه و منذ بداية تشكيلها من قبل الحزب الديمقراطي الكوردستاني تقبل بالشباب الكورد من مختلف الاجزاء، و مع الأزمة السورية و لجوء مئات الآلاف من المدنيين الكورد إلى جنوب كوردستان هربا من الاشتباكات التي طالت مناطقهم او لأسباب إقتصادية و معيشة صعبة نتيجة تلك الاشتباكات ، انضم المئات من الشباب الكورد من غربي كوردستان إلى صفوف البيشمركه التابعة للحزب الديمقراطي الكوردستاني و مع زيادة عددهم تم تشكيل وحدات باسم بيشمركه روجافا تابعين للحزب الديمقراطي الكوردستاني و لكن من شباب غربي كوردستان و هم يخضعون مثل كافة البشمركه لنفس القيادات و الإدارات و أن تم تشكيل قيادة خاصة بهم و لكنهم في المحصلة تابعين لقيادة بيشمركه الحزب الديمقراطي الكوردستاني و يتلقون اوامرهم من قيادة PDK باعتبارها القيادة التي دربتهم و تصرف عليهم الرواتب و تسلحهم و تدير كافة نواحي حياتهم العسكرية ، و حسب اعتقادي ان اعدادهم لا يتجاوز الاف مقاتل اما التخمينات التي توصل اعدادهم الى 6000 مقاتل فهي تخمينات مبالغة فيها .
و هؤلاء البشمركه موجودين في مختلف جبهات الحرب في كوردستان الجنوبية مثل كافة البشمركه ،و قيادة الإقليم غير مستعدة ان تتنازل عنهم حاليا باعتبارهم يشكلون جزء من قواتها العسكرية التي تحمي مناطق في جنوب كوردستان و حتى لو وافقت على الإرسال فإنها لن ترسل سوى إعداد قليلة و لن تستغني عن أغلبية هذه القوة التي صرفت عليها أموال و دربتها لحماية امنها .
.
أما مسألة تبني المجلس الوطني الكوردي  لهؤلاء البيشمركه او اعتبارهذه القوات تشكل قوتها العسكرية فإنها قرارشكلي و غير حقيقي لأن المجلس الوطني الكوردي ليس له اي مجهود في تشكيل هذه القوة و لم تصرف أية أموال على تشكيل هذه القوة و بالأصل  هي لا تعرف شيئا عن امكانيات و قدرات هذه القوة و بالتالي ليس لها أية علاقة تنظيمية مع هذه القوة، فهي قوات تابعة لقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني و رئيس الحزب مسعود البارزاني هو وحده من يملك صلاحية تحريك هذه القوة او اعطاءها التعليمات و الأوامر.
.
مسألة أخرى بالغة الأهمية هي مسألة مهمة هذه القوة التي يطالب المجلس الوطني الكوردي بدخولها إلى غربي كوردستان . هل مهمتها  ستكون الانضمام إلى وحدات حماية الشعب لدفاع عن مناطق غربي كوردستان كما يطالب بها حكومات الإدارة الذاتية؟  أما مهمتها ان تكون قوة عسكرية  ثانية في غربي كوردستان  و ربما منافسة ان لم نقل مضادة لوحدات حماية الشعب كما يطالب بها المجلس الوطني الكوردي ؟
.
في الحالة الأولى اي كما يطالب حكومات الإدارة الذاتية بانضمام هذه القوات و كل القوات الوطنية الكردستانية في غربي كوردستان إلى صفوف وحدات حماية الشعب فإن مهمة هذه القوة ستكون واضحة فهي ستكون جزء من وحدات حماية الشعب و ستتحرك حسب تعليمات قيادة الوحدات في كافة الجبهات . اما في الحالة الثانية اي كما يطالب به المجلس الوطني الكوردي فهي ستكون قوة منافسة للوحدات الحماية الشعبية وهذا خيار صعب التحقيق على الاقل حاليا لعدة اسباب اهمها ان الوحدات الحماية لن تقبل بدخول اية قوة منافسة لها الى غربي كوردستان ،ايضا كافة القوى و تشكيلات المنضوية في إطار الإدارة الذاتية لن تقبل بدخول البيشمركه بدون موافقة الوحدات الحماية الشعبية.
.
و قد يسأل البعض لماذا لن يتم قبول البيشمركه في غربي كوردستان في حين توجد العديد من القوى العسكرية الاخرى التي تنسق مع الوحدات الحماية في غربي كوردستان مثل قوات الصناديد و قوى غرفة عمليات بركان الفرات و قوى عسكرية اشوريةو سريالية اخرى ؟ و السبب لأنه باختصار هذه القوى العسكرية تعترف بالوحدات الحماية الشعبية باعتبارها القوة العسكرية الأساسية التي تحمي غربي كوردستان و هي لا تخطو اي خطوة دون موافقة الوحدات على تحركاتها ،بعكس المجلس الوطني الكوردي و قوتها العسكرية التي تبنتها فهم اي المجلس و بيشمركه روجافا لا يعترفون بالوحدات الحماية الشعبية باعتبارها القوة العسكرية التي تحمي غربي كوردستان و منذ تشكيل الوحدات و حتى الان فإن المجلس الوطني الكوردي و أحزابها يتهمون الوحدات بالعمالة لنظام السوري و حتى الان لم يعترفوا بالإدارات الذاتية المتشكلة في غربي كوردستان فكيف يمكن القبول بقوة عسكرية لا تعترف لا بالوحدات و لا بالإدارات الذاتية؟ و كيف ستنسق هذه القوة العسكرية مع وحدات حماية الشعب و هي تتهمها بالعمالة لنظام؟  اذا مسألة دخول البيشمركه إلى غربي كوردستان بالطريقة التي تخطط لها المجلس الوطني الكوردي هي فيها من المخاطر التي قد تتطور إلى حرب كوردية كوردية في المستقبل خدمة لأجندات بعض التنظيمات و القوى الإقليمية بالإضافة إلى استحالة تنفيذها في الوقت الحالي مع رفض الوحدات لأي دخول مسلح إلى غربي كوردستان دون موافقتها و قد قالت الوحدات بشكل واضح” من يريد الدفاع عن غربي كوردستان لينضم إلى وحدات التي تحمي هذه المناطق و قبول قوة عسكرية أخرى غير وارد .”
.
اذا يبقى أمام المجلس الوطني الكوردي عدة خيارات لمواجهة هذه المشكلة و هي :
.
1- اعادة النظر في قرارها و عدم اعتبار البشمركه قوة تابعة لها باعتبار ليس لها اي مجهود في تشكيل هذه القوة،و لا تصرف عليهم أية أموال و لا تأمن لهم اي عتاد او أسلحة او مواد لوجستية ، و الاكتفاء بأنها تنظيمات سياسية معارضة لا علاقة لها بالشؤون العسكرية .
2- اعتبار الإدارة الذاتية و الوحدات الحماية كاعداء و التحالف مع قوات من المعارضة السورية مثل جبهة النصرة و أحرار الشام و الجيش الإسلام و الجيش الفتح و إعلان الحرب على وحدات الحماية كما تفعل تلك المجموعات المتطرفة من المعارضة السورية.
.
3-البقاء في وضعها الحالي المتارجح و الاكتفاء بالدعاية الإعلامية ضد الوحدات الحماية و الإدارات الذاتية و عدم خطوة اية خطوة عملية و محاولة الاستفادة من اقليم كوردستان و من الائتلاف و من الإدارة الذاتية.
4-الطلب من الإقليم التوسط لدى الولايات المتحدة للضغط على الإدارة الذاتية و وحدات حماية الشعب من أجل قبول البيشمركه كقوة ثانية في غربي كوردستان.
.
5-الاعتراف بالإدارة الذاتية و المشاركة في هذه الإدارات و الانسحاب من الائتلاف و التنسيق مع وحدات الحماية من أجل الانضمام كافة الشباب الكورد إلى وحدات الحماية لحماية غربي كوردستان ،و هذا هو الخيار الأصح الذي يخدم غربي كوردستان و يخدم المجلس الوطني الكوردي أيضا و يخدم البيشمركه و الوحدات أيضا ، و لكن لا أعتقد أن قيادة المجلس الوطني الكوردي ستفكر بهذا الخيار حاليا ، و هي ربما ستتارجح بين الخيارات الأربعة الأولى قبل أن تفكر بهذا الخيار الأخير .
.
نورالدين عمر


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 1٬007٬799 الزوار