محرك البحث
درباسية : مهنة “العتالة” ازدادت نشاطا في ظل توافد التجار إلى المدينة…والعاملين فيها يشتكون من استغلال التجار

كوردستريت – شيروان عمر
.
بدأت في ظل الثورة عمل “العتالة” بعد أن ازداد في مدينة درباسية -القحطانية- عدد المطاحين والغرابيل، ونشط معه عدد التجار الوافدين من المدن السورية الأخرى كتجار مدينة حلب وعفرين وكوباني ليزداد بذلك فرص العمل أيضا.

.
“عبدالله أحمد” أحد العاملين في مجال “العتالة” يقول بأن العامل الذي يزن ٦٠كغ من وزنه يحمل على ظهره ضعفي وزنه، مشيرا بأنه مع كل ذاك المجهود فأنه يتم استغلاله من قبل التجار في المدينة ليضطر إلى العمل بأسعار متدنية من أجل تأمين متطلبات أولاده.

.
وأضاف “احمد” في سياق متصل بأن سعر الطن من مادة الكمون من الشراء والمبيع بين التاجر والمزارع وصل إلى مايقرب المليون ومائة ألف، متأسفا بأن حمل هذه الأطنان على أكتاف “العتالين الفقراء بقي بحدود ٦٠٠_٧٠٠ليرة سورية”

.
اما “أحمد” وهو أحد العتالين يتحدث لكوردستريت، قائلا :”أنا أعمل طوال النهار وأحيانا حتى منتصف الليل وأقطع كيلومترات من المسافات لكي أمن رزق أولادي، ولكن استغلال التجار وعدم دفعهم شيئ يستحق تعبي يجعلني أبحث عن وسيلة أخرى رغم أنني لا أجدها، فيصبح تأمين متطلبات أولادي صعبا جدا، في ظل هذه الأسعار المرتفعة من إيجار السكن والمواد الغذائية”

.
وتابع “احمد” القول ملفتا بأن هناك الكثيرين من العتالين الوافدين من المدن السورية بسبب الصراع الدائر في مناطقهم وبانهم مستعدون للعمل بأقل من ذلك، موضحا “نحن بدورنا لانستطيع أن نقدم الشكاوى خوفا من حرماننا من عملنا في ظل هذه الظروف الصعبة، وعدم تواجد الرقابة اللازمة على روؤس الأموال فإن حقوق أي عتال أو عامل في المدينة يضيع من يوم إلى الآخر دون أن يكون هناك من يسإل عنهم”

.
ومن جانبه تحدث المكنى ب”ابو حسن” ذاك الرجل المسن الذي يعمل رغم كبر سنه لحاجته الملحة على العمل :”أنا لا أستطيع أن أحمل الوزن الزائد على اكتافي”، منوها القول :”منذ الصباح المبكر أذهب وأجلس إلى رفيقة عمري على تلك الأرصفة على شوارع مكاتب التجار تلك الأرصفة وحدها قادرة على حمل حمله الثقيل” بتلك الملامح المتعبة والمتفائلة، يقول :”أنتظر رزقي ورزق أولادي لعلها تأتيني من أحد تاجري المواد الغذائية، لاذهب معه لأنني لا أستطيع أن تعمل في المواد الزراعية فوزن الكيس الزائد يفوقني وزنا وأنا لا افوقه قوة”

.
“ابو حسن” يتابع حديثه لمراسلنا وقطرات العرق تتساقط من جبينه الأسمر الضعيف “أعمل في المواد الغذائية لان أكثر وزن لا يفوق العشرة كلغ، وهو طرد رز أو كرتونة شاي يزن خمس كلغ”، مضيفا :”أعمل في هذا العمر وفي هذا الصيف الحار الذي تفوق دراجة الحرارة فيع ٤٥درجة فتتساقط قطرات العرق من جبيني الهرم، لا استطيع أن أفتح عيناي من شدة العرق، متمني الموت من بأس الحياة وعذابه، ولكني مرغم على فعل ذلك العمل الشاق والمتعب ليعيش أولادي وأمن لهم قوتهم اليومي”، بضحكة خفيفة يكاد الحزن يغطى عليه “وأعلم جيدا إني استغل من قبل التجار لاسعارهم المنخفضة ولكن….”

.
يشار بالذكر إن مدينة الدرباسية تبعد عن مدينة الحسكة ما يقارب 855 كم إلى الشمال.



شاركنا الخبر

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: