محرك البحث
دلالات الإستفتاء في أيلول في الذاكرة الكوردستانية ..بقلم قهرمان مرعي
احداث بعيون الكتاب 11 يونيو 2017 0

إن الدلالة العظمى لنضال شعب كوردستان خلال القرن الماضي هي ثورة أيلول المنتصرة التي شكَّلت إنعطافة كبرى في سعي الشعب الكوردي لنيل حرّيته ليس في كوردستان العراق فحسب , بل في عموم كوردستان المقتسمة والملحقة بـ ( الدول المجاورة ), من منطلق وحدة الأرض والشعب في جغرافيته طولاً وعرضاً , على هذا الكوكب , ما دمنا نعتبر كوردستان وطن حراً ليس له بديل .

يستذكرنا هذا الإجماع من القوى والأحزاب الكوردستانية على إجراء إستفتاء في 25/أيلول/2017 حول إستقلال إقليم كوردستان العراق , بـتلك الثورة التي ألتف حولها وعقد عليها الأمل كل الكورد في العالم , متمثلة بقائدها السروك ملا مصطفى البارزاني الذي جذب أنظار العالم إلى عدالة قضيتة القومية بصدق المسعى وصلابة الإرادة وجعل من بسالة البيشمه ركه عنواناً للمقاومة والبطولة ومن روح التضحية أوسمة بألوان ( آلا رنكين ).
ستبقى ثورة أيلول بصفحاتها الناصعة , ذاك الزمن الجميل للنضال التحرري والكفاح المسلح في تاريخ شعب كوردستان وذاك الإشعاع المنير في الذاكرة الكوردستانية الجامعة .


ما أشبه اليوم بالبارحة , كان الصراع حيث الحرب الباردة بين القوى المهيمنة على العالم ينفذها بالنيابة حكومات الدول الإشكالية الغاصبة لـ كوردستان من حيث النشوء والتأسيس في الشرق الأوسط , وعلى النقيض من ذلك , حيث الصراع الآن في ظل الحرب الساخنة , تخوضها تلك القوى بنفسها , في ظل إختلاف أدوات المواجهة والأطراف المشاركة وتباين المصالح والأحلاف .


نعم شهرأيلول حيث الإعتدال بعد صيف قائظ وخريف هائج ,حيث تباشير الأمل المثقل بالألم والفرح المشوب بالحذر يعيدنا إلى نقطة البداية . الثورة …. البيشمركة …. السروك….الشعب ….أيلول , يعني : البيشمه ركه الأوائل حيث الصدق والوفاء ونكران الذات …. الشهداء الأبرارالذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه …. الكفاح المسلح وصدى البطولات على هدير إذاعة صوت كوردستان العراق …. بيان آذار1970 التاريخي و إنتزاع الحقوق ….وقف القتال والهدوء والسلام والإعمار ….استئناف القتال والإصرارعلى عدم فصل قلب كوردستان النابض عن الجسد المدمَّى …. العدو الغاصب والمؤامرة والغدر …. السوفييت (الروس) والأمريكان …. كيسنجر,البُوم المشؤوم وغروميكو والمصالح المشتركة في مواجهة حق تقرير مصير الشعوب …. واللائحة تطول .


فثورة أيلول لم تنتكس بل أنطلقت من جديد وبروح الإصرار …. كولان …. الديمقراطي الكوردستاني …. الاتحاد الوطني الكوردستاني …. الحركة الاسلامية الكوردستانية وجماعتها …. الشيوعي الكوردستاني …. الجبهة الكوردستانية …. وتكللت بالإنتفاضة والفيدرالية …. وسقت متاريس الحدود بالدم لينبت أرواح البيشمه ركه الشهداء , شجراً أصلها ثابت وفرعها في السماء …. حيث الاستفتاء , العرس ..و..الدولة المستقلة .


10/6/2017



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: