محرك البحث
رسالة إلى مشعل قبل أن يعود /الان حمو
احداث بعيون الكتاب 05 أكتوبر 2013 0


جلسنا في غرفة الاستقبال الخاصة بمنزله نهنئه على سلامته، بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها وهو في سيارته على طريق الكورنيش في قامشلو بتاريخ 8-9-2011 – والتي كانت توصف بالفلم الهندي من قبل البعض-. وفي سياق حديثنا عن الثورة والتطورات الحاصلة على الساحة السورية، تطرقنا إلى حركة الاحزاب الكوردية وسلبيتها في الثورة، قاطعنا مشعل تمو ليقول: الشباب هم اصحاب الحق في كل شيء في سورية القادمة، أنهم اصحاب الثورة قبل غيرهم ولا يجب أن تعولوا على الاحزاب، فقط اعتمدوا على انفسكم. قلت له: استاذي الاحزاب الكوردية أيضاً لها قاعدة ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار. رد علي ونشوة النصر بادية على شفاهه: آلان الاحزاب الكوردية ستبقى في المنطقة ليعينوا كمدراء لمجالس المدينة (البلدية) أما نحن سنذهب إلى دمشق لمناقشة القضية الكوردية.

ها نحن نستقبل مناسبة استشهادك الثانية، ها نحن نقضي سنتان من دونك، ها نحن نعيد كلماتك إلى مسامعنا بتأمل. نقارن ما كنا فيه وما وصلنا إليه الآن، ولكن يؤسفني صديقي الشهيد بأنك ستنصدم -حين عودتك- بالواقع الذي نحن فيه الآن، فالكلمات التي قلتها وانت منتصراً بها، قد آلت إلى مالات لم تكن تتصورها يوماً، مع أنه يوجد شيء من الصحة فيما قلته…. فالأحزاب استلمت المنطقة الكوردية وبلدياتها ولكنهم نظفوا المدن من كل شاب ثوري مقتنع بأن الثورة حقه، وأنه قوي ويجب أن لا يعول على أحد سواه. وأيضاً بخصوص ذهابنا إلى دمشق، فلقد اصبح طريق دمشق معبداً لمن كان يقف متفرجاً أو ضد الثورة في مدننا. فلم يعد من حق الشباب شيء. سوى الهرب أو الانصياع إلى إملاءات لا صلة لنا وواقع ثورتنا بها، لم يعد لنا شيء، ولم نعد نفعل شيء إلا ما خلا ككتابة مثل هذه الاسطر التي لم تعد تنفع بشيء، ومع هذا صديقي فلتعلم بأني حين اكتب هذه الاسطر يتنطط الخوف من حولي وكأنه يسخر بي.وهل تتذكر صديقي عندما كنا نتحدث عن ارقام المتظاهرين في كل جمعة، فبتنا الآن نتحدث عن ارقام المهاجرين، أو عندما كنا نتحدث أو نخطط لعصيان مدني لإنجاح الثورة فنحن الآن نتحدث عن الدولار بارتفاعه وانخفاضه، أو عندما كنا نقول لبعنضنا البعض: لن ننام في البيت فدوريات الامن العسكري قد تقوم بمداهمة المنازل واعتقالنا، أما في هذا لم يتغير شيء، فمازالت لدينا دوريات ولكن بمسميات أخرى لا تدع الشباب ينامون في البيت.

أرجو منك صديقي وحين عودتك هذه المرة، أن تعيد ما قلته لنا سابقاً. عل الشباب يقتنع ويكتشف أكثر ثورته بعد كل هذه الانتكاسات، ويؤمن بقوته ووجوده على أرضه وهي التي لا تكسبه إلا الكرامة والحرية، وليس للخوف مهربٌ إلا إلى الخوف. قلها صديقي وباستمرار: الشباب اصحاب الثورة قبل غيرهم، نعتمد عليهم وليس غيرهم. ولتبقى تقولها في كل مرة تعود إلينا فلا بد أن يستجيب القدر.

آلان حمو

2-10-2013

[email protected]



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 955٬941 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: