محرك البحث
أخر الأخبار
ريزكار حسو … المجلسان الكورديان يتحملان مسؤولية الفشل الهيئة الكوردية العليا
احداث بعيون الكتاب 30 يونيو 2013 0

الخطاب السياسي في الهيئة الكردية العليا هو أكثر الخطابات تناقضاً وتهافتاً وافتقاراً إلى المنطق والواقع , فالخطاب يجب أن يستمد قيمته ومشروعيته من الواقع, وواقعنا في الشارع الكردي أصبح واضحاً للجميع , فهذا الشارع يعاني من انقسامات أخوية , وهذه الانقسامات وليدة أعمال معظم أحزابنا الكردية بممارسة سياسة المحاور الخارجية والكردستانية , وعدم تشكيل محور خاص بهم , فالمجرم الأول والأخير في هذه الانقسامات وعدم التوحد هو المجلس الوطني الكردي ومجلس الشعب غربي كردستان , أظن بأن هناك أطراف موجودة في المجلسين تريد أن تعرقل تفعيل الهيئة الكردية العليا وتفعيل الوحدة الأخوية بين أكراد في غربي كردستان , والمجلسين يتبادلون الاتهامات حول من هو سبب فشل الهيئة .
باعتقادي الشخصي أظن بأن الطرفين هما يتحملون مسؤولية فشل الهيئة , لأنهما من المكونات الأساسية في الهيئة ولأنهما تأسسا على بنية فاشلة هشة , فيجب عليهم العودة إلى بنيتهم الأساسية وتصحيح الأخطاء الموجودة في بنيتها والأخطاء والأمراض الموجود في الأحزاب التي تتبناها , وبعد أن تقوم بمعالجة هذه الأمراض , فعندها سوف تستطيع أن تقوم بوحدة كردية مثالية .
وقيادة الهيئة الكردية العليا لن تسلم ايضاً من مسؤولية تعرقل الهيئة الكردية العليا و تنفيذ اتفاقية هولير , لأن بدل أن يكون الشعب هو محط اهتمامهم فاختاروا محط أخر وهو الفنادق والسفر , فكان عليهم تفعيل الهيئة الكردية بكافة نواحيها الخدمية والعسكرية والخارجية وعدم التفريط في المسؤولية , والوقوف في وجه من يمارس الجرائم بحق الشعب والأخوة الكردية تحت مسمى ( الهيئة الكردية العليا ) .
الهيئة الكردية العليا يعني اتحاد سياسي وخدمي وعسكري للأكراد في سوريا , فيجب على الهيئة أن تكون سياستها واضحة وموحدة بين جميع القوى الكردي ( فلا يمكن لكل حزب كردي في سوريا أن يكون له برنامج سياسي خاص به وله مطالب تختلف عن الحزب الأخر ) فيجب على الهيئة الكردية العليا اصلاح هذا الخطأ بين الأحزاب , والقيام بتشكيل برنامج وطني و قومي وسياسي موحد بين كافة القوى والأحزاب الكردية السياسية , وتطالب بهذه المطالب في جميع المحافل والمؤتمرات الدولية , فينبغي على جميع أحزابنا الكردية وعلى الهيئة الكردية العليا أن تعلم بأن مشروع الكفاح السياسي الموحد يشكل المطلب الأساسي في المرحلة الراهنة لأنها الكفيلة بخلق الالتمام والوحدة بين الشعب الكردي وحركته السياسية, ولا يمكن للهيئة الكردية العليا أن تتجاوز أي جهة سياسية كردية في غربي كردستان لأن التعاون بين الشعوب هو الحل الوحيد لأزمات المنطقة .
وفي هذه الظروف الحساسة والراهنة يتطلب من الهيئة الكردية العليا القيام بالعدالة بحق من قاموا بمجازر وجرائم ضد أخوتهم في كل من عامودا وتل غزال وعفرين , لأن تنفيذ العدالة واجب , وإن خالفت جميع أشكال المصالح والاعتبارات السياسية (( فالعدالة واجب )) .
وأتمنى من أحزابنا الكردية وقيادتنا أن تكون واعية ويقظة في هذه المرحلة الحساسة , يحب أن تكون حذرة من ألا تكون كرة في ملعب أحد يلعب بها كيفما يشاء , وأتمنى ألا نكون ضحايا الأنا الحزبوية والأجندة الخارجية أو أي محور سياسي أخر .
وأرجع وأكرر وأطلب من أصحاب الفنادق أن يكون الشعب ومصلحته الوطنية والقومية محط فكرهم واهتمامهم , وأريد أن يعلموا بأن لا بديل عن الهيئة الكردية العليا بالنسبة للشعب في غربي كردستان سوى القتل والدمار والتشرد وسيلان دم الأخوة , أرجوا أن لا تستغلوا ذلك من أجل مصلحة شخصية أو مادية أو حز بوية …
وأريد أن أوضح لجميع قادتنا الكرد في كافة أنحاء كردستان من غربها إلى شرقها , إذا أبقيتم على هذه العقلية المتعفنة , فالربيع الكردي قادم لا محال له , ولكن هذا الربيع سوف يكون ربيع مورد على الشعب الكردي , يطيح بجميع الأصنام .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار … لا للاقتتال الكردي للكردي , نعم لرص الصفوف , لا لسياسة المحاور نعم لتفعيل الهيئة الكردية العليا , نعم لسياسة الحوار والتوحد

(( عضو و ناشط سياسي في الحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا يكيتي ))



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: