محرك البحث
زعيم حزب الوحدة “الأم” لكوردستريت: الفيدرالية كشفت بؤس وشوفينية الكثيرين سواءً لدى أوساط النظام أو المعارضة
ملفات ساخنة 07 أبريل 2016 0

كوردستريت – روج أوسي

في حوار خاص لشبكة كوردستريت مع سكرتير حزب الوحـدة الديمقراطي الكوردي في سوريا “يكيتي” محي الدين شيخ آلي تحدث لمراسلة الشبكة حول الفيدرالية المعلنة في المنطقة الكوردية، ورأيهم “بالإدارة الذاتية”.

 .

والبداية كانت حول الفيدرالية حيث قال سكرتير حزب الوحـدة “يكيتي” إن الإعلان عن طرح مشروع لتأسيس نظام اتحادي “فيدرالي” في الشمال السوري الذي يشتمل تاريخياً مناطق كُـوردية وأخرى مختلطة، أمرٌ مُحق ومشروع بصرف النظر عن الحيثيات والأحكام المسبقة لأوساط المعارضة والنظام التي لا تزال تسودها ثقافة منطلقات وثوابت نظرية فحواها استعلاء قومي – ديني واستقواء أكثري على الغير، فضلاً عن ضعف المعرفة ونقصٍ في الاطلاع على أفضليات خيار ونظام اللامركزية الاتحادي لدى تناول مساعي إيجاد حلّ لمسألة قومية لشعب مغبون، وكذلك لتوفير موجبات إنجاح خطط البناء ومشاريع التنمية المستدامة على قاعدة من العدالة في توزيع الثروة والسلطة، مشيراً إلى أن مجرد الإعلان عن المشروع الذي من المزمع تبيان مضامينه عبر كتابة وثيقة عقد اجتماعي في مدة زمنية تصل إلى ستة أشهر، سرعان ما قوبل بحملة إعلامية شعواء ومواقف وتصريحات وتحركات مريبة تُذكر المرء بما قوبل به نشر رواية (آيات شيطانية) للكاتب سلمان رشدي وفتوى إنزال عقوبة الإعدام بحقها والذي صدر عن أعلى مرجعيات السلطة الدينية في إيران.

.

وأكد السياسي الكوردي أنه ثبت بما لا يقبل الجدل بأن الدولة المركزية أو مركزية الدولة – على الأقل في الشرق الأوسط – تولد الاستبداد والفساد وتُعيد إنتاجهما بصيغ وأشكال شتى، وتجلب الخراب للعقول والعمار، كما هو الحال في سوريا منذ عقود.

.

وأشار سكرتير حزب الوحـدة “يكيتي” أنه من المؤسف جداً والمُحزن أن يكون من أبسط الأمور وأسهلها لدى صناع القرار والعديد من النخب السياسية والثقافية على اختلاف مواقعها في سوريا وغيرها، هو إبقاء الكُوـرد بوجه عام ضمن دائرة الشك وتوجيه التهم إليهم، من خلال الفتاوى والتعاميم والبيانات المشتركة التي تُصدرها بين حينٍ وآخر عشرات الجماعات الجهادية على اختلاف مسمياتها وكذلك بعض كبار وصغار مسؤولي ورموز المعارضة، مؤكداً أنها تتشاطر في مساعي الإساءة بحق وحـدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD عبر محاولات إلصاق تهمة الإرهاب والانفصالية بهما تجاوباً مع سياسات حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا، مبيناً أن الإعلان عن مشروع الفيدرالية كشف مدى بؤس وشوفينية الكثيرين ورؤوسهم الحامية، سواءً لدى أوساط النظام أو المعارضة.

.

زعيم حزب الوحدة وفي معرض حديثه لكوردستريت وحول مشروع الفيدرالية قال  أن مشروع الفيدرالية المعلن عنه والذي هو قيد التأسيس لا ينطلق من منطلقات ودعاوى عنصرية “نقاءٍ قومي أو صفاءٍ عرقي”، بقدر ما هو حماية وخط دفاع عن وجودٍ تاريخي وحقوقٍ مشروعة مهضومة لمكون مجتمعي تاريخي وأصيل في الشمال السوري، ألا وهم الكُوـرد المتجاورين مع غيرهم من أبناء المكونات الأخرى من عرب وسريان كلدو آشور وتركمان وشركس وأرمن وشيشان، لتسود بينهم جميعاً قيم وأسس عيشٍ مشترك وفق قوانين عصرية، وليعطي نموذجاً حضارياً لسوريا جديدة لا مكان فيها للتعسف والإقصاء أو مرتعٍ للإرهاب والتكفير وإقحام الدين في قضايا الدولة والسياسة.

.

وفيما يتعلق بوجهة نظره عن “الإدارة الذاتية” أوضح سكرتير حزب الوحـدة “يكيتي” أنهم في حزب الوحـدة الديمقراطي الكوردي في سوريا ومنذ من أكثر من عقدين يدعون إلى “الإدارة الذاتية” كصيغة من صيغ اللامركزية واللاتهميش، مشيراً أن ذلك لا يتعارض مع خيار مشروع اللامركزية الاتحادي – الفيدرالي المعلن عنه في إطار وحـدة البلاد وتطورها الحضاري، وأن هذا التوجه لحزبهم ليس وليد حالةٍ طارئة وأوضاعٍ مستجدة “على حد قوله”.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 968٬770 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: