محرك البحث
شرعنة الرئيس والكومبارس
احداث بعيون الكتاب 10 مايو 2021 0

كوردستريت || مقالات 

قضت قرار المحكمة الدستورية السورية بقبول أسماء ثلاثة مرشحين لانتخابات الرئاسة المقبلة المقررة إقامتها في 26 من هذا الشهر  وهم : بشار حافظ الأسد واثنين آخرين هما حسب آخر الأخبار : عبد الله سلوم عبد الله و محمود المرعي ..

للوهلة الأولى قد يقول قائل إنه  إجراء  “قانوني سليم”  شكلآ ! ، ولكن ماذا عن المضمون مع نظام قمعي وديكتاتوري شمولي لايقبل الاعتراف بالآخر المختلف إلا  على مقصلة الموت أو في غرف التعذيب المخابراتية … وهنا نستنتج أن المرشحين الآخرين ليسوا  سوى “كومبارس ” لاستكمال الاجراءات الشكلية (القانونية)  لمسرحية الانتخابات الرئاسية والتي  الهدف منها مايلي :

 

١- إيهام  المجتمع الدولي بأن الانتخابات تجري على أسس قانونية ودستورية وباشراف قضائي وعلى أساس تنافسي بين أكثر من مرشح

٢ – إضفاء  الشرعية الدولية على الانتخابات والتي ستنسحب الى النظام لسبع سنوات التالية ،  إذآ ،  هي اجراءات قانونية شكلية متوافقة مع “روح الدستور” ، و  إذا ما نظر إليه  مواطن غربي من بعيد . ولكن ليس لها أية آثار في المضمون . المجتمع الدولي يعلم  ذلك تمام المعرفة ، ولكن المصالح الاقتصادية والحسابات السياسية تدفعها الى القبول بالأمر مقاسآ بالقوانين والقضاء لدى الدول الغربية . جميع الأمور جلية أمام نظر تلك الدول ولكنها تغض النظر عن الجرائم التي يرتكبها النظام منذ أكثر من عشر سنوات بحق الشعب السوري في العلن وفي الخفاء منذ خمسون عامآ من اضطهاد وحرمان وتجريد من الجنسية ومصادرة الأراضي بحق الكورد والاعتقال والتعذيب والحكم بالموت بحق جميع معارضيها وصولآ الى القتل والتشريد وتدمير المدن والبلدات وتهجير الملايين  ، فالكل يعرف كم بلدة ومدينة قد دمرت وكم من الملايين أصبحوا لاجئين وكم طحنت الحرب الشعب السوري ..!؟ 

الجميع يدرك  تماماً ، كما نحن أن القضاء والقوانين في سوريا ليست سوى لعبة بيد النظام وقراراتها تصدر من الأفرع الأمنية ، والمرشحين الآخرين ليسوا  سوى “كومبارس ” لاستكمال المشهد المسرحي من خلال  الإجراءات  الشكلية( القانونية ) لخداع الرأي العام الدولي ، وبالأصل هم ساكتين عنها تماشيآ مع مصالحها البعيدة المدى في المنطقة  ، فمن سوف يصوت لغير بشار الأسد ويذهب بعدها إلى  مقصلة الموت ..؟

فماذا سيقول المرشح للشعب ، انتخبوا قاتلكم ومشردكم أو يقول انتخبوا مضطهدكم وابن مضطهدكم أيها الكورد ..؟  ، وأين المعارضين من سحب البساط من تحت أقدام  هذا النظام وفضح مسرحيته على الملأ ،  أم أن مصير هذا الشعب هو آخر   همّمهم  ونتركه لأمواج أخرى حتى يتسنى للنظام إعداد مسرحيات  كاذبة   ومخادعة في المستقبل   ، وبالتالي ندعوا لهذا الشعب   بالصبر والسلوان ونتباكى على أحوالهم ومأساتهم  حيال هذه المهزلة التاريخية الذي يُعد لها النظام بدعم روسي وصمت اوربي ،  اما الشعب فاصبح لا  حول له ولا قوة ، و  ينتظر مصيره على صفيح  ساخن .   .  

١٠ / ٥ / ٢٠٢١
المحامي محمود دالي



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 970٬998 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: