محرك البحث
” شمس الدين آبو هاوار ” لكوردستريت. تهديدات تركيا وفصائل المعارضة على مدينة عفرين غير قابلة للتنفيذ. والأنظمة الشمولية لا تتوانى عن إتهام المخالفين له بالعمالة للخارج
ملفات ساخنة 23 يوليو 2017 0

كوردستريت حوار خاص ||

نازدار محمد

قال السيد ” شمس الدين آبو هاوار ” لمراسلة شبكة كوردستريت ” عن الهجمة التي يقوم بها بعض الفصائل من ،الجيش السوري الحر ٫ وبدعم من ،الجيش التركي على مدينة ” عفرين ” قال بإن تلك التهديدات الموجهة على عفرين هي في الحقيقة ليست من قبل فصائل الجيش الحر فتلك الفصائل لا تملك وليست صاحبة قراراتها حسب قوله.
مضيفاً ان تلك التهديدات هي تهديدات تركية ولا أعتقد أنها تهديدات قابلة للتنفيذ لأسباب تتعلق بتوازنات القوى على الساحة السورية إذ لا يمكن لتركيا أو لأي فاعل آخر التصرف والتحرك على الأرض بمعزل عن الفاعلين الآخرين أو دون تفاهمات بين الأطراف كلها وهذا ما لم يحدث رغم تفاهمات آستانة وبغض النظر عن المفاوضات الثنائية بين الأطراف وأعتقد أن لهجة التصعيد التركية هي موجهة نحو الداخل التركي خاصة وأن القوميين الأتراك باتت أصواتهم أعلى بعد الانقلاب الفاشل في تموز 2016 لدورهم الفاعل في إنقاذ الحكم وافشال الانقلاب.
ارتفاع نبرات التهديد ضد قوات سورية الديمقراطية تأتي في إطار تهدئة أصوات القوميين المتحمسين والميالين للحسم العسكري خاصة فيما يتعلق بقضية جنوب شرق الأناضول.
من جانب آخر ربما تريد تركيا الضغط على الفاعلين الرئيسيين روسيا وأمريكا للاستحواذ على دور أكبر في المسألة السورية وقد لاحظنا أن التهديدات بدأت بالخفوت مع إعلان ال ب ي د استعدادها لتسليم المنطقة للنظام إذا أبقت تركيا على تهديدها للمنطقة وهذا ما لا تريده لا تركيا ولا الفاعلين الرئيسيين روسيا وأمريكا.
وأعتبر آبو هاوار ان بالمحصلة هذه التهديدات غير قابلة للتنفيذ على أرض الواقع فعليا والانغماس في معركة مدمرة قد تكون نتائجها كارثية على أطراف عديدة خاصة وأن التوجه العام هو باتجاه تخفيض مستوى التصعيد.

وكما وصف آبو هاوار. حملة إعتقالات بحق اعضاء المجلس الوطني الكوردي وكوادر سياسية اخرى ان حزب الاتحاد الديمقراطي ال ” PYD ” ما يقوم بها من إعتقالات بحق أعضاء في المجلس الوطني الكردي أو أحزاب وقوى أخرى أو حتى إن كانوا أفرادا مستقلين فهذا سلوك لصيق بهذا الحزب حسب وصفه.
وتابع قائلاً ان كل الأحزاب والأنظمة الشمولية فهي عادة لا تفوت أية فرصة لتقمع الداخل خاصة إذا كان هناك تهديد خارجي فالأنظمة الشمولية لا تتوانى عن إتهام المخالفين له بالعمالة للخارج والتآمر على النظام الحاكم لتتخذ منها حجة لممارسة استبدادها والسبب الحقيقي هو أن المستبد يخشى مواطنيه أكثر من أي عدو آخر لأنه يعرف أن أكثر المتضررين من سياساته هو الداخل وبالتالي فالداخل هو الأكثر غضبا والأكثر حقدا على استبداده وعدوانيته فلا أرى أي مبرر لتلك الاعتقالات سوى أن ذهنية الاستبداد المتحكمة بسلوك ال ب ي د هي التي تفرز بآلياتها الخاصة رعبا غير مبرر من كل مخالف. فالاعتقالات مدانة وهي وصمة عار في حبين من يشرعنها ومن ينفذها بغض النظر عن المعتقلين إن كان عبد الرحمن آبو أو غيره.

وتعليقاً على سؤال لمراسلتنا حول المفاوضات الجارية والحراك الدبلوماسي الذي يقوم بها الائتلاف ومن ضمنه المجلس الوطني الكردي. أستبعد ” شمس الدين آبو هاوار ” أن يكون دوراً فعالاً أو منتجاً بسبب أن المسألة السورية خرجت من أيدي السوريين نظاما ومعارضة فهي الآن برسم التوافقات الدولية خاصة الدول العظمى التي جعلت من صراعها على سوريا الصخرة التي ستؤسس عليها توازناتها المستقبلية ومع هذا التدخل والتداخل المعقد لقوى عظمى وقوى إقليمية كبيرة يمكننا القول بأن الفاعل السوري أصبح بلا فاعلية أما الأحاديث التي تسمع من على بعض المنابر الإعلامية من لدن قيادات الائتلاف أو المجلس الوطني الكردي هي عبارة عن رسائل صوتية يحاول أصحابها عبثا الإعلان عن وجودهم.

وفي ختام حديثه قائلاً ان هناك نقطة يجب توضيحها ربما تكون هامة” خاصة وأن الصورة التي رسمناها أعلاه قد تبدو قاتمة بعض الشيء وربما يظن البعض أن العالم وهو يسعى إلى تحقيق توازنه على حساب سوريا سيلغي الشعب السوري ومصالحه فالذي يجب أن نعلمه يقينا أن العالم لن يسعى إلى ذلك بسبب أن توازنه لن يتحقق دون تحقيق توازن داخل سوريا ومراعاة مصلحة الشعب السوري بمعنى أن فقدان النظام السوري هيمنته على سوريا وفقدان الكيانات السياسية للمعارضة دورها ووزنها لا يعني أبدأ فقدان الشعب السوري لمركزه القانوني.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: