محرك البحث
أخر الأخبار
صلة النظافة بالأخلاق ، وتأثيرها على التوازن النفسي للإنسان

كوردستريت تقرير خاص ||

بيرين بوسف. 

أول مايلفت انتباه أي زائر لمدينة ما هو نظافة تلك المدينة أي الوجه الحضاري لها ، فمستوى نظافة أي مدينة يعكس حقيقة مستوى تطور البلد ومستوى الوعي لدى سكانها .
فالنظافة لاتتحقق فقط بتوفر الموارد البشرية فهي تحتاج أيضاً إلى تعاون وثيق بين المواطن والجهات المختصة بأمور النظافة كالبلديات .
ولايُخفى ما للنظافة من أثر على التوازن النفسي للإنسان ، فالإنسان الذي يعيش في بيئة نظيفة يشعر بالسعادة أكثر من الإنسان الذي يعيش في بيئة غير نظيفة .

حمديه مسطي إحدى ساكنات مدينة تربه سبي أكدت لمراسلتنا أنّ ” موضوع النظافة مهم جداً في الظروف الحالية حيث تُفتقد المبيدات والمعقمات والعقاقير الطبية وسط انتشار بعض الأمراض مثل اللاشمانيا واليرقان وحالات الإسهال بين الحين والآخر .
رغم جهود البلدية وأنشطة المنظمات المدنية والنسائية انطلاقاً من الأنشطة التوعوية وانتهاءً بالعملية منها مازالت هناك روائح نتنة تفوح من هنا وهناك ، وتراكم أكياس القمامة في شوارع تربه سبي “
وكما أكدت في السياق ذاته ” نهر تربه سبي الذي يمر وسط السوق مليئ بقمامة المحلات والسوبرماركتات وهذا ماجعلها بيئة صالحة لتعشعش الحشرات الناقلة للأمراض”.
وفي إطار الحملات التي قامت بها المنظمات والبلدية لتنظيف المدينة ونهرها أفادت “بين الحين والآخر تقوم المنظمات والبلدية بتنظيف شوارع المدينة والنهر القابع في وسط تربه سبي ،إلا أنّ الوضع يعود إلى ماكان عليه قبل بل وأسوأ “
وأشارت حمديه إلى أنّ ” البلدية تقوم بعملها والناس يهتمون بنظافة بيوتهم ، وأصحاب المحلات يهتمون بنظافة محلاتهم ولكن يستحيل أن نصل للنتيجة الحتمية بسبب عدم وجود مايسمى التنسيق بين جميع الأطراف من حيث الآلية والتوقيت،
فسوق تربه سبي بعد الساعة العاشرة يكون مزيناً بأكياس القمامةالتي تكون في حالة تخمر حيث تستولي عليها الكلاب والقطط وخاصة سوق الخضرة والدجاج “
وحول التدابير الواجب اتخاذها من قبل أصحاب المحلات قالت ” من الأفضل أن تبقى أكياس القمامة مغلقة داخل المحل أو جمعها فذ ساعة معينة بعد إغلاق السوق “
وأكدت أن سيارة البلدية تجمع قمامة المنازل مرتين في الأسبوع ولكن العامل لايقوم بعمله كما هو مطلوب فتتساقط نصف القمامة وسط الشارع ،وتتكوم فوق البعوض والذباب “
فكل فرد في موقعه مسؤول عن نظافة البلدة وليس فقط البلدية .

كما نوّهت الشابة ديالا إحدى ساكنات حي الجهاد في تربه سبي إلى ” تأثير النظافة على المنشآت العامة حيث أنها قد تؤدي إلى سدّ شبكات تصريف مياه الأمطار وبالتالي حدوث فيضانات داخل المدن أو تسدّ المجاري المائية “
وأضافت ” البلديات والمواطنين يجب أن يتشاركوا في الحفاظ على نظافة المدينة ، وإضفاء مظهر حضاري يبرز جمال المدينة ووعي،سكانها “

وفي شأن آخر لايكاد ينفصل عن النظافة وتأثيرها في إبراز جمال المدينة أكد الاستاذ عبدالله أنّ “طرق المدينة المكسورة والمليئة بالمطبات لاتقل شأناً عن القمامة والنفايات في تشويه صورة المدينة ، فقلة الأحزمة حول المدن ورداءة مادة الإسفلت ، ومرور السيارات والصهاريج الكبيرة بشكل مستمر يؤدي إلى تدهور طرق المدينة “
وفي الشأن ذاته أضاف ” إنّ تراكم مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي على الطرقات تؤثر سلباً عليها وبشكل كبير “
كما وأشار إلى ” ما للأرض الزراعية من تأثير كبير في تدهور الطرقات حيث أنّ الأرض رخوة والحمولات كبيرة على هذه الطرقات “
وفي رده لسؤال مراسلتنا حول التدابير الواجب اتخاذها قال ” يجب أن يكون الضمير رادعاً للإنسان ،ويجب أن يخلص في عمله ، كما ويجب تأمين طرق مخصصة للشاحنات الكبيرة خارج المدن حتى لاتؤثر على طرق المدينة التي صُممت أصلاً للسيارات الصغيرة ، كي تبقى مدينتنا جميلة “.

 



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: