محرك البحث
ضد حملات التشويه ..مساعدات الأخوة ضرورية
احداث بعيون الكتاب 24 يوليو 2017 0

بداية ثورة روجافا هو ثورة شعب انتفاضة طالبا بالحرية و العدالة و الديمقراطية معتمدا على قوة الجماهير و عبر تضحيات و عمل و كدح مستمر دون كلل من شخصيات كان هدفهم هو إيصال الشعب إلى طموحاته . و هي ثورة اعتمدت على نفسها و على الجماهير من البداية ، فهي باختصار مخاض حالة ثورية من قلب المعاناة و الآلام و العذاب .و لكن كان للقوى الحليفة و الصديقة و الأخوة في الأجزاء الأخرى من كوردستان أدوار لا يمكن إنكارها ، و لا يجوز لنا إلا أن نقدر هذه الأدوار .
  يمكن القول إن حزب العمال الكردستاني PKK هو أكثر تنظيم قدم كل ما في استطاعته لإنجاح هذه الثورة ، و رغم ذلك كان هو أكثر تنظيم  يتعرض إلى حملات مضادة و ممنهجة ، لتشويه صورته كتنظيم في الأزمة السورية منذ اندلاعها عام 2011 و حتى الآن.
و هذه الحملات و أن كانت من أطراف متعددة و لكن المركز الرئيسي و الأساسي لها كانت في أنقرة ، و تحت إشراف دائرة الحرب الخاصة التركية و التي سخرت من أجل ذلك العشرات من التنظيمات الإسلامية المتطرفة و حتى الأحزاب العلمانية و القومية و الاشتراكية و الليبرالية .
فكل حزب او تنظيم سياسي كردي أو غير كوردي في سوريا عموما و روجافا خصوصا يشتبه في وجود علاقة له بحزب العمال الكردستاني يعتبره دائرة الحرب الخاصة أنها جزء من منظومة حزب العمال الكردستاني ، بل فرعا منه . و يشن الهجمات و بمختلف الوسائل الدنيئة و الغير الشرعية على القوى الوطنية و الديمقراطية التي لا تعادي حزب العمال الكردستاني أو تحاول التنسيق معه في أمور و مسائل تخص المصلحة الوطنية .
فمشروع الفيدرالية في شمال سوريا  الذي يضم بحدود 36 تنظيما سياسيا .و مجلس سوريا الديمقراطية الذي يضم 34 تنظيما و 13 تنظيما مشاركا في الإدارات الذاتية و 8 تنظيمات في حركة المجتمع الديمقراطي و أكثر من عشرة تشكيلات عسكرية مع وحدات حماية الشعب ضمن قوات سوريا الديمقراطية ،كلها تعتبر من قبل دائرة الحرب الخاصة و التنظيمات المرتبطة بها هي فروع وجزء من منظومة حزب العمال الكردستاني. لأنها فقط لها مشروع وطني غير مرتبط مع مشاريع تركية و لا تعادي حزب العمال الكردستاني  . فكل تنظيم بنظر دائرة الحرب الخاصة لا تعبر بشكل علني عن معاداتها لحزب العمال الكردستاني هو فرع من حزب العمال الكردستاني.
طبعا دور حزب العمال الكردستاني في روجافا مهم و جوهري و لا يستطيع أحدا إنكاره  .و قدم الحزب التضحيات العديدة  لحماية مدن و مناطق روجافا ، و هو أول حزب كوردستاني قدم الدعم و المساندة الفعلية لثورة روجافا .و إرسل مقاتليه و كوادره لحماية مكتسبات الثورة ، و هو الحزب الوحيد الذي لم يتردد في الدفاع عن روجافا ضد كافة الهجمات المضادة . و كأحد الامثلة لعب مقاتليه و كوادره الدور الأساسي في مقاومة كوباني ضد إرهاب داعش .و ما قدمه هذا الحزب لكوباني لا يقل عن ما قدمه لشنكال أيضا أو ما قدمه لكركوك أو ما يقدمه لمهاباد و آمد و نصيبين .فنحن نعلم أن PKK حزب لا يفرق بين أجزاء كوردستان و لا يفرق بين المكونات و القوميات و هو صاحب نهج و فكر إنساني و وطني .
و نتذكر تصريحات قادة حزب العمال الكردستاني الذين دعوا الكوردستاتيين في كل أجزاء لدعم ثورة روجافا و مقاومة كوباني، و تلك التصريحات شجع  الآلاف من المتطوعين و خاصة من شمال كوردستان للالتحاق بصفوف وحدات حماية الشعب لحماية المكتسبات في روجافا  .
دور حزب العمال الكردستاني في روجافا هو دور ليس لحليف استراتيجي فقط ، بل هو دور اخ يقدم لأخيه كل ما في استطاعته دون انتظار اي مقابل . و هذا الدعم و المساندة شكل عامل مساعد مهم في  بناء الادارات الذاتية و قوات YPG و قوات الأسايش و تشكيل الهيئات الحكومية و التشريعية و القضائية و تنظيم حياة الناس و فرض الأمن و الاستقرار ، و خلق الثقة ، و تشكيل قوات عسكرية مختلفة تتجاوز عدد مقاتليها حاليا 100 الف  مقاتل و مقاتلة  .

 لأن حزب العمال الكردستاني حزب يمتلك الخبرة و المؤهلات و الكوادر و المقاتلين المتمرسيين في حروب الكريللا و تنظيم الجماهير في كل الساحات ، و قد وضع كامل طاقاته و إمكانياته المادية و المعنوية لخدمة الثورة في روجافا . و هذا الواجب الوطني و الإنساني مطلوبة من كافة القوى الكردية ، و ليس مطلوب من حزب أو حركة واحدة .لكن مع الأسف العديد من هذه الأحزاب و الحركات أختارت معاداة هذه التجربة و ربطت مصيرها مع مصيرها قوى و دول إقليمية معادية لتطلعات الكورد و لتطلعات كافة المكونات الأخرى الموجودة في هذه الساحة . في حين أختارت قوى و تنظيمات أخرى مساندة هذه التجربة الديمقراطية في روجافا ، و في مقدمة تلك التنظيمات منظومة المجتمع الكردستاني و حزب العمال الكردستاني .
حزب العمال الكردستاني ليس له أي حلف أو علاقة مع أي قوة تعادي ثورة روجافا مهما حاولت دائرة الحرب الخاصة ادعاء عكس ذلك .و هي عبرت في مناسبات عديدة و على لسان قادتها أنها مستعدة لدفاع عن روجافا ضد كل القوى المعادية لهذه التجربة الديمقراطية . و لذلك فان ما قدمه حزب العمال الكردستاني إلى روجافا و مشروع الفيدرالية لشمال سوريا يستحق الشكر و التقدير .و على القوى الوطنية و الديمقراطية أن تفضح ادعاءات و أكاذيب دائرة الحرب الخاصة التركية و حلفائها و مرتزقتها بحق هذا الحزب الذي ضحى و يضحي بالألاف من كوادره و مقاتليه دفاعا عن الكورد في كافة اجزاء كوردستان و دفاعا عن الحرية والعدالة الاجتماعية و التعايش السلمي بين كافة المكونات و الشعوب في الشرق الأوسط.

نورالدين عمر 



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: