محرك البحث
طهران : المحاولات الأمريكية لانتهاك سيادتنا لن تمر دون رد..
حول العالم 26 سبتمبر 2022 0

كوردستريت || #وكالات

برلين ـ (رويترز) – (ا ف ب): اتهمت إيران الولايات المتحدة اليوم الاثنين باستغلال الاحتجاجات التي أثارتها وفاة شابة في حجز الشرطة لمحاولة زعزعة استقرار البلاد، وحذرت من أن ذلك لن يمر دون رد، في الوقت الذي لم تظهر فيه أي إشارة على تراجع أكبر اضطرابات في البلاد منذ عام 2019.

وتشهد مختلف أنحاء إيران مظاهرات بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاما) بعدما اعتقلتها شرطة الأخلاق بسبب ارتدائها “ملابس غير لائقة”.

وفجرت وفاة أميني إدانات دولية. وقالت إيران إن الولايات المتحدة تدعم مثيري الشغب وتسعى إلى زعزعة استقرارها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني لموقع نور نيوز الإخباري التابع لجهاز أمني كبير في بيان “تحاول واشنطن دائما زعزعة استقرار إيران وأمنها على الرغم من أنها لم تنجح في ذلك”.

واتهم كنعاني، عبر صفحته على إنستجرام، قادة الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية باستغلال حادث مأساوي لدعم “مثيري الشغب” وتجاهل “وجود الملايين في شوارع البلاد وساحاتها لدعم النظام”.

وتعد الاحتجاجات الحالية المناهضة للحكومة أكبر احتجاجات تجتاح البلاد منذ مظاهرات عام 2019 على أسعار الوقود، وقالت رويترز حينها أن 1500 شخص قتلوا في حملة قمع للمتظاهرين، في أعنف موجة من الاضطرابات الداخلية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وقال التلفزيون الرسمي إن ما لا يقل عن 41 شخصا لاقوا حتفهم في الاضطرابات الأخيرة التي بدأت في 17 سبتمبر أيلول.

* دعوة للإضراب

دعت نقابة معلمين رئيسية في إيران، في بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي أمس الأحد، المعلمين والطلاب إلى تنظيم أول إضراب في عموم البلاد، منذ بدء الاضطرابات، اليوم الاثنين وبعد غد الأربعاء.

وتلعب المرأة دورا بارزا في الاحتجاجات، ولوح بعضهن بالحجاب وأقدمت أخريات على حرقه.

وفي مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، قامت جواد حيدري، وهي شقيقة رجل قُتل في المظاهرات المناهضة للحكومة، بقص شعرها على قبره في تحد لقواعد الملبس الإسلامي المحافظ في إيران. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة الفيديو.

ونظمت الدولة تجمعات ومسيرات مؤيدة في محاولة لنزع فتيل الأزمة.

وعلى الرغم من أن المظاهرات بسبب وفاة أميني تمثل تحديا كبيرا للحكومة، لا يرى المحللون أي تهديد مباشر لقادة البلاد لأن قوات الأمن تمكنت في السابق من إخماد احتجاجات.

وتتهم إيران معارضين مسلحين من الأكراد الإيرانيين بالتورط في الاضطرابات المستمرة في البلاد، لا سيما في الشمال الغربي حيث يعيش معظم الأكراد الإيرانيين البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة.

وأفادت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء أن الحرس الثوري شن هجوما جديدا بالمدفعية والطائرات المسيرة على قواعد للمعارضة الإيرانية في المنطقة الكردية بشمال العراق.

الى ذلك استدعت الحكومة الألمانية سفير إيران في برلين بعد ظهر الاثنين لإجراء “مباحثات” بشأن قمع الاحتجاجات على مقتل شابة أثناء توقيفها لدى الشرطة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية كريستيان فاغنر في مؤتمر صحافي دوري “استدعينا السفير الإيراني، وستجرى المباحثات بعد ظهر اليوم” الاثنين.

وأضاف “ندرس بشكل رسمي كل الخيارات” ردا على القمع.

وبدأت الاحتجاجات في 16 أيلول/سبتمبر يوم وفاة مهسا أميني التي أوقفت قبل ذلك بثلاثة أيام في طهران بتهمة “ارتداء ملابس غير لائقة” في انتهاك لقوانين لباس المرأة الصارمة والتي تشمل خصوصا وضع الحجاب.

وامتدت حركة الاحتجاج إلى عدة مدن في أنحاء البلاد حيث ردد المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة، وفق وسائل إعلام محلية.

وتقمع السلطات الاحتجاجات التي قتل فيها 41 شخصًا خلال عشرة أيام، وفق حصيلة رسمية تشمل متظاهرين وعناصر شرطة.

لكن الحصيلة قد تكون أكبر، إذ أكدت منظمة “هيومن رايتس إيران” غير الحكومية ومقرها في أوسلو مقتل 57 شخصا على الأقل.

وخرجت نهاية الأسبوع تظاهرات دعم للمحتجين الإيرانيين في عدة مدن أوروبية من بينها باريس ولندن.

188


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: