محرك البحث
عرس الدم في احتفال العام الجديد
احداث بعيون الكتاب 30 ديسمبر 2015 0

جوان حسين (كوردي)

.

عام من الاحلام الرمادية سيطفيء عاما من الاحزان السوداء، ونودع اثنا عشر شهرا من الألم و الدمع بتمامه لنستقبل سنة من الامل المغموس بالدم والبارود ، و هناك حيث ما يزال العالم يرقص على سكرة موتنا، و يفرح شغفا على اتراحنا ، نحن شعوب الله المقهورة في اصقاع الأرض المسلوب، نترقب شعوب العالم المأفون في ارض الله السعيدة، كيف يحرقون الاحلام باليوروهات و يشعلون الجنون في ارصفة الذكريات، في حين تبقى قلوبنا معلقة بذكرى قريب وصديق مات في احتفال مجزرة اوقدها جنون قائد رأى الله في صورته يوما، فأوقد النار على ضريح الوطن ليخرج اطفال الثورة من براءة القدر في اكغان الجوع والشتات، يهرولون الى عام من الضياع، و عام من الخذلان ، يبحثون عن لحظة أمان خطفها الطغاة منذ اعوام، فاحتفل بها الغزاة و العراة من انظمة البوق والنفاق، على جسد أمهات بكوا اعواما وسيبكون اعواما على ابن استشهد في طريقه الى المدرسة، و فقيد التقمه البحر في رحلة من القلوب الى الندوب، و والد خرج ليصلي من اجل رغيف خبز وما تزال صلاته معلقة بين سماء من الدخان و بيت من الدمار ؛ و صورة الوطن تهتز في كل عام بألف زلزال و انفجار، و تغور سوادا عن كل عام و قد كنا نقول العام القادم خير من ألف عام، و في قلوبنا يقين أن شياطين العالم من انظمة الغدر و الفجور تتربص خلف اعوام حياتنا

.
لتجعلنا ذبيحة لأوطانها ،وقربانا لجنونها الصاعد عاما بعد عام ، تجوعنا لنشتهي طعامهم ، يقتلوننا بايدينا لنتمنى طقوس حياتهم ،و يستعبدوننا في انفسنا لنطلب فروض الحرية على ابوابهم فنهجر جمال بلادنا الى غربة حياة من عمرنا ، لنقول لأطفالنا يوما ان جنة الله ليست في أرضنا، وأن السعادة التي نريدها نحصدها في شوارع نيويورك وامستردام ، وقد نسي العالم ان حضن الوطن الذي رضعنا منه افراحنا و أحزاننا هي أجمل لحظات سعادتنا، وأن الموت الذي ينتظرنا في كل حين في زوايا وطننا المسلوب قد سئم من صبرنا ، فعذرا يا عام فقد مللنا جنون العالم وغدرهم ،نحن شعوب البراءة والبؤس في ارض الجور و الايمان الكاذب ، لا نحب أصوات المفرقعات في ليلة رأس السنة لأن بلادي شهيدة، و أصوات الرصاص و الصاروخ أشد قوة ، وأضواء الانفجارات تحصد في كل ليلة اخوة لنا ، نحن الشعوب المقهورة نقضي اعوام حياتنا نحتفل على طريقتنا في البحث عن لقمة عيش يسد جوع أطفالنا ﻷننا لا نعرف الرقص على جثث الفقراء أمثالنا كما يفعل حكامنا و اثرياءنا . اذهب يا عام وداعا يليق بك وبنا فكم ظلمناك كثيرا و نحن لانفسنا ظالمون .

.
الى أرواح شهداء قامشلو و ووطني في ليالي راس السنة
المصبوغ بعرس الدم



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 972٬807 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: