محرك البحث
عضو المكتب السياسي في”الديمقراطي الكوردستاني” لكوردستريت: الهدف من الاعتقالات هو تصفية النهج القومي بالقوة
ملفات ساخنة 28 يونيو 2016 0

كوردستريت – روج أوسي

.

في حوار خاص وحصري مع عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكوردستاني –سوريا السيد مصطفى أوسو تحدث لمراسلة الشبكة حول الهدف من الاعتقالات التي تطال رفاقهم، وسبب الاستقالات في حزبه، وتقييمه للوضع في قامشلو، وقراءته لمعركة الرقة ومنبج ومشاركة الكورد فيها، وعلاقة المجلس الوطني مع الائتلاف، إضافة لمواضيع أخرى تهم الشأن الكوردي يكشفها الحوار.

.

وفي البداية تحدث القيادي الكوردي عن الهدف من الاعتقالات التي تطال رفاقهم مؤكداً أن الهدف من الاعتقالات التي تطال أعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني “PDK-S” هو القضاء على الحزب الأكبر والأكثر جماهيرية في كوردستان سوريا، وتصفية النهج القومي الديمقراطي الكوردي فيها، وبالتالي التحكم والسيطرة المطلقة على المجتمع الكوردي بالقوة، وفرض أجنداته ومشاريعه غير واضحة المعالم فيها.

.

وعن سبب ضعف اللجنة التنظيمية في الحزب وتقديم العشرات لاستقالاتهم من الحزب أوضح السياسي الكوردي أنه قد يكون هناك نقاط ضعف أو ثغرات تعاني منها الحالة التنظيمية في الحزب، تؤدي إلى قيام بعض رفاق الحزب بتركه وتقديم استقالاتهم، مشيراً أنها ناتجة عن جملة عوامل ذاتية وموضوعية، منها الحالة الجمعية للمدارس التنظيمية المختلفة في الحركة السياسية الكوردية على مدى عقود من الزمن، استجابة للتطورات التي فرضتها الثورة السورية، ولمتطلبات الارتقاء بالنضال القومي الديمقراطي الكوردي في كوردستان سوريا، وكذلك بسبب الأوضاع التي مرت بها المناطق الكوردية نتيجة الظروف المستجدة، وما فرضته واقع الثورة من عزل هذه المناطق بعضها عن بعض، والهجرة والتشرد…، وما نجم عن كل ذلك من ضعف في التواصل بين مختلف هيئات الحزب.

.

وأضاف المعارض الكوردي أن المهم في كل ذلك، أنه لا يوجد خلاف سياسي في الحزب، وأن وجود بعض الخلل التنظيمي هنا وهناك، لا يصل إلى مستوى وجود الأزمة التنظيمية، مشيراً أنه يجب التوقف عند هذه الحالة غير الصحية ملياً، وبمزيد من العمل والإرادة على معالجة الأخطاء والنواقص، والحفاظ على كل شخص في الحزب أي كان موقعه، وإعادة إحياء الأمل لدى رفاق الحزب بمشروع تأسيس حزب مؤسساتي قادر على التصدي لمتطلبات العمل النضالي القومي والديمقراطي الكوردي في كوردستان سوريا، والاستجابة لمتطلبات المرحلة المهمة التي تمر بها سوريا عموماً، والشعب الكوردي وقضيته القومية فيها على وجه الخصوص.

.

ووحل إمكانية دعوة الـ ب ي د إلى مفاوضات جنيف المقبلة أوضح عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكوردستاني لكوردستريت أنه لا يعلمون حتى الآن فيما إذا كان ستجري جولة جديد من المفاوضات حول الحل السياسي في جنيف بين النظام من جهة والمعارضة السورية من جهة أخرى، مؤكداً أنه وبحسب تصريحات المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، سيتم معرفة هذا الأمر في نهاية شهر حزيران الجاري، مشيراً أن الطرف الأساسي في مفاوضات جنيف مع النظام، يتمثل حالياً، في الهيئة العليا للتفاوض، بدليل توقف المفاوضات في الجولة السابقة في جنيف، بتعليق مشاركته بسبب عدم وجود تقدم في الموضوع الإنساني ومسألة المعتقلين، وكذلك عدم جدية النظام في مناقشة مسألة الانتقال السياسي، وذلك رغم استمرار بعض أطر المعارضة الأخرى الذين دعاهم المبعوث الأممي إلى جنيف في هذه الجولات.

.

وأكد المعارض الكوردي أن دعوة حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD” إلى جنيف تواجه اعتراضات من جهات عدة، ورغم ذلك قد يتم دعوتهم إلى جنيف من قبل المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، أسوة بالأطر السورية الأخرى التي دعاهم للاستشارة بآرائهم، مضيفاً أن هذا الأمر مرهون بتوافق دولي وإقليمي.

.

 وعن تقييمه للوضع في قامشلو أكد القيادي الكوردي لشبكة كوردستريت أن الوضع في قامشلو غير مريح وغير مطمئن، حيث لا زال هناك الكثير من التوتر بين مختلف الأطراف المسيطرة على أجزاء منها، والتي تنذر بالانفجار وتهديد السلم الأهلي في أي لحظة، كما أنها تتعرض بين الفينة والأخرى للهجمات الانتحارية الإرهابية للجماعات السلفية، مشيراً أن حزب الاتحاد الديمقراطي من جهته لا يتوانى عن القمع لكل الأطر السياسية الكوردية المخالفة له بالموقف والرأي، ويعتقل أعضائه وكوادره ويفرض قوانينه التعسفية، وأن ذلك يؤدي يومياً إلى المزيد من الهجرة وبالأخص الكوردية منها، وينجم عنها خلل وتغيير في التركيبة الديموغرافية للمنطقة الكوردية، مما يشكل خطراً كبيراً في المستقبل على الكورد وقضيتهم القومية في كوردستان سوريا.

.

وحول قراءته لمعركة الرقة ومنبج ومشاركة الكورد فيه أوضح السياسي الكوردي لكوردستريت أن معركة الرقة ومنبج، هي معركة ضد الإرهاب الداعشي، الذي عانى منه السوريين جميعاً بشكل رهيب، وعانى منه الكورد بوجه الخصوص، سواء في كوردستان سوريا أو إقليم كوردستان العراق، وخاصة في الذكرى السنوية الأولى للمجزرة الدموية في كوباني، مؤكداً أنه لا يشك أبداً أن الإرهاب سينهزم سواء في المناطق المذكورة أو في المنطقة بشكل عام، وأن هزيمته في أي مكان هو انتصار لكل السوريين وللكورد خاصة.

.

أما عن مشاركة الكورد في المعارك التي تجري في منبج والرقة، أوضح عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكوردستاني أن لهذا الأمر إشكالات كثيرة، وقد تفرز تداعيات خطيرة في المستقبل، نظراً لما ينجم عن ذلك من زيادة الاحتقان من المكونات السورية الأخرى، وخاصة المكون العربي، على الشعب الكوردي في سوريا، وبالتالي كان من الممكن تجنب هذا الأمر لو اقتصر الدور الكوردي العسكري على حماية المناطق الكوردية من إرهاب المجموعات السلفية ونظام الأسد حسب قوله.

.

وحول علاقة المجلس الوطني مع الائتلاف أكد المعارض الكوردي لكوردستريت أن العلاقة بين المجلس الوطني الكوردي والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ينظمها الوثيقة الموقعة بين الطرفين في أب 2013 ببنودها كافة، وهذه الوثيقة لم يتم تطبيقها على أرض الواقع إلا في الجانب التنظيمي، أما الجانب السياسي فقد تم تجاهلها تماماً، وكمثال على ذلك البند المتعلق باسم الدولة السورية المستقبلي، واعتباره الجمهورية السورية، بدلاً من “الجمهورية العربية السورية” حيث لا تزال كافة المراسلات، التي تتم بين الائتلاف والجهات التابعة له أو القريبة منه، وبينه وبين الجهات الخارجية أيضاً، بالاسم القديم، أي باسم “الجمهورية العربية السورية” بحجج وذرائع واهية، مشيراً أن ذلك جعل العلاقة بين الطرفين باهتة جداً ولا وجود لتفاعل حقيقي بينهما.

.

أوسو لفت في حديثه أن الموقف السلبي من قضية الشعب الكوردي وحقوقه القومية في سوريا، لمعظم مكونات الائتلاف وشخوصه، يؤثر أيضاً في عدم تطور العلاقة بين الطرفين، وكثيرة هي المواقف السلبية في الائتلاف من القضية الكوردية في سوريا، حيث كان آخر المواقف، الموقف السلبي جداً الذي أدلى به السيد ميشيل كيلو في لقائه مع موقع مدار اليوم الالكتروني، والذي نفى فيه وجود قضية كوردية في سوريا، بمعنى قضية أرض وشعب، مهدداً الكورد بتقسيم الظهر، فيما لو سعوا إلى تحقيق مثل هذا الأمر.

.

 وعن سبب عدم حضوره  مؤتمر رابطة المستقلين الكورد، ووجهة نظره إليهم أوضح السياسي الكوردي أنه لم يتلقى أية دعوة لحضور مؤتمر رابطة المستقلين الكورد، وبالتالي لم يحضره، مشيراً أنه من حق أي شخص أو أي مجموعة أشخاص، تشكيل الإطار الذي يجمع بين رؤاهم وأفكارهم، والعمل من أجل الأهداف والمبادئ التي يؤمنون بها، وهذا الحق من صلب القوانين والمواثيق الحقوقية الدولية، ولا يحق لأي كان مصادرة هذا الحق.

.

واختتم عضو المكتب السياسي لحزب الديمقراطي الكوردستاني –سوريا السيد مصطفى أوسو حديثه لشبكة كوردستريت الإخبارية قائلاً إنه يتمنى التوفيق والنجاح للرابطة، في خدمة القضايا الوطنية الديمقراطية السورية، وقضية الشعب الكوردي وحقوقه القومية في البلاد.

 



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 968٬199 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: