محرك البحث
عضو المكتب السياسي في PDK-S لكوردستريت: ترك بعض الرفاق للحزب سببه تضييق مساحة العمل ..
ملفات ساخنة 27 يوليو 2016 0

كوردستريت – روج أوسي

.

في حوار خاص وحصري لشبكة كوردستريت مع عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا  مصطفى جمعة تحدث لمراسلة الشبكة حول مغادرة أغلب رفاقه في حزب أزادي سابقاً لحزب PDK-S، ودوره في الحزب، فيما إذا كان يتعرض للتهميش داخل الديمقراطي الكوردستاني، وقراءته لانقلاب تركيا، وللوضع بشكل عام في المنطقة الكوردية، وإمكانية ترشحه لرئاسة المجلس الوطني.

.

والبداية كانت حول سبب غيابه عن الساحة السياسية حيث أوضح السياسي الكوردي أن حضوره القوي على الساحة السياسية كان في حزب آزادي سابقا، مشيراً أن الظروف كانت تختلف عما هي عليها الآن، وأنه كان جزءاً فاعلاً في العملية السياسية، سواء ضمن المجلس الوطني الكوردي، أو على صعيد التفاعل مع الثورة السورية، أو في مواجهة النظام الديكتاتوري، مضيفاً أنه يعمل الآن ضمن الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، بعد وحدة الأحزاب الأربعة، ومشيراً أن هذا الوضع أفرز آليات وأساليب عمل جديدة، وأنه موجود ويقوم بمهامه ضمن هذا الحزب، متمنياً أن يكون الحزب قوياً وجماهيرياً ومقتدراً، وصاحب مبادرة ويعمل في اتجاه تصحيح الخلل الكامن في بنية الحركة الكوردية “حسب تعبيره”.

.

وعن سبب ترك معظم رفاقه في أزادي سابقا لحزب الـ PDK-S أوضح المعارض الكوردي أنه لم يسمع أن أحداً من رفاق حزب آزادي حتى انعقاد المؤتمر التوحيدي، كان يرفض هذه الوحدة، أو هو ضد العملية الوحدوية، مشيراً أن ما حدث وكان مثار امتعاض الكثيرين فيما بعد، هو إتباع آليات تنظيمية تضيق مساحة العمل، ولا تنسجم مع روح التطور الحزبي، الأمر الذي جعل بعض الكوادر السياسية والتنظيمية تشعر وكأنها خارج هذه العملية ولا دور له في بناء الحزب الجديد، أو بسبب بعض التصرفات والأساليب الخاطئة التي دفعت نحو التهميش واللامبالاة، مضيفاً أن هؤلاء الرفاق مناضلون وسيبقون في خدمة الحزب والقضية، وهم ملتزمون بنهج الكردايتي “نهج البارزاني الخالد”، ولكنهم ينتظرون الظروف المناسبة ليقوموا بواجبهم ضمن الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا “حسب قوله”.

.

وحول مدى شعوره بالتهميش داخل الحزب أكد السياسي الكوردي لكوردستريت أن مثل هذه الأسئلة لا تستفزه، وأنه حالياً عضو المكتب السياسي في الحزب، ويقوم بواجبه ومهامه ودوره في خدمة الحزب وتقدمه، مشيراً إلى أن وجود بعض الوهن في جسم الحزب مرده إلى الظروف التي يعيشها في ظل سلطة الوكالة المفروضة بقوة السلاح على الساحة السياسية الكوردية في كوردستان سوريا.

.

وعن قراءته لمحاولة الانقلاب في تركيا أوضح عضو المكتب السياسي في PDK-S أنه من خلال الربط بين التطورات السياسية على ساحة الشرق الأوسط من جهة، وبين العوامل التي تنشأ تباعاً، بسبب تطورات الوضع السوري والعراقي والمشاريع الدولية الكبيرة التي تهبط على المنطقة، ومن ضمنها تطورات القضية الكوردية بعد صمود ونجاح الوضع الكوردي في الإقليمين الجنوبي والغربي، فإن ما وقعت فيه تركيا في السنين الماضية من أزمات مع الكورد ومع روسيا وكذلك سوريا والعراق، كان يشير إلى شيء غير طبيعي، معتبراً كل السيناريوهات التي تناولت الوضع التركي بعد الانقلاب الفاشل، لها ما يبررها، حيث يمكن أن يكون لأمريكا يد في الانقلاب، ومن ثم إفشاله بهدف فرض شروط على أردوغان تتعلق خصوصاً بالوضعين الكوردي والسوري … ويمكن أن يكون الانقلاب قد تم من جانب جماعة “غولن” … ويمكن أن يكون أردوغان من نفذ الانقلاب على نفسه ليبرر لنفسه تصفية الجماعات المعارضة وإرساء النظام الرئاسي الذي يسعى إليه بقوة.

.

وأشار المعارض الكوردي أنه لم تمض يوم على الانقلاب حتى بدأت الاعتقالات – وقيل أن لوائح الاعتقال كانت جاهزة مسبقا – وشملت أكثر من عشرين ألفاً من العسكريين ، بينهم 103 جنرالات وأميرالات، وخمسة من مستشاري أردوغان العسكريين، إضافة إلى ثلاثة آلاف من القضاة والمدعين العامين، وثلاثين من حكام المقاطعات، وتسعة آلاف من رجال الشرطة، وسبعة آلاف من وزارة الداخلية.

.

وأضاف السياسي الكوردي أن هذه العملية ستستمر على ما يبدوا، كعملية حلاقة شاملة ضد كل المعارضين من كل الاتجاهات والمشارب، وأن هذا الأمر تأكد بعدما جرى توقيف عشرين ألفاً من وزارة التربية والتعليم العالي أيضاً، بينهم عمداء ورؤساء وموظفون، وبعد أيام قليلة تجاوز عدد الموقوفين الخمسين ألفاً من رجال الجيش والاستخبارات والأمن والقضاء والتعليم والمصارف والمؤسسة الدينية، وحتى الطاقة، كما جرى عزل القائد العام للدرك، وهو الجهاز الذي أعده أردوغان كرديف مساعد لمواجهة أي تحرك للجيش، وأن 125 جنرالاً من أسلحة الجو والبر والبحر قد تم اعتقالهم.

.

وأكد عضو المكتب السياسي في PDK-S لكوردستريت أن تركيا لن تستقر بعد الآن، وخاصة مع إتباع هذه السياسة؛ سياسة أردوغان الإسلامية التي تنحو نحو التطرف والارتباط بالتنظيمات السلفية، مع فرض حالة الطوارئ، وإصراره على النظام الرئاسي وجعل نفسه “سلطاناً عثمانياً” مع دستور لا زال علمانياً، هذا من جهة، ومن جهة ثانية، القضية الكوردية التي تفرض نفسها على الواقع التركي وتتطلب حلاً مقبولاً لا رجعة فيه، مضيفاً أن الانفتاح والمزيد من الديمقراطية، وإلغاء حالة الطوارئ، ورفع الكبت عن الصحافة والصحفيين والإعلام بشكل عام، وحل القضية الكوردية بما يوصل الشعب الكوردي إلى حقوقه القومية المشروعة، من أهم ما يعزز السلام الداخلي، وأن عدا ذلك سيجر تركيا نحو الفوضى والاضطراب الدائمين.

.

وعن الوضع في المنطقة الكوردية أوضح المعارض الكوردي أن الوضع في روج آفا لا يستقيم إلا بالتوافق السياسي بين الأطراف والكتل الكوردية الموجودة، وتصحيح وتصويب مسار العمل السياسي الكوردي وفق المصلحة الكوردية العامة، التي يدعي الجميع أن وجوده مرتبط بهذا الشكل أو ذاك بهذه المصلحة، مضيفاً أن نظرة واقعية لهذا الوضع يضعنا أمام أغرب ما يمكن اعتباره مأساة حقيقية يتعرض لها الشعب في ظل سياسة التهور والمراهنات الغامضة من جانب حزب الاتحاد الديمقراطي، والتسبب في الفراق الداخلي وتفتيت الانسجام السياسي الذي تمتعت به الحركة الكوردية طوال عقود الديكتاتورية المقيتة من جانب النظام السوري.

.

وأضاف السياسي الكوردي أن حزب PYD تسبب بسياساته المرتبطة بأجندات الدول الغاصبة لكوردستان، وفرض التسلط والهيمنة على كامل الواقع الكوردي، والاستئثار بمقدرات الساحة الكوردية، في إفراغ المنطقة من الطاقة البشرية، ومن تهجير الشباب خوفاً من التجنيد الإجباري، إلى ما يؤدي كل ذلك إلى إفقار المنطقة وفقدان ضروريات الحياة، مشيراً إلى أن تفعيل ساحة العمل السياسي الكوردي، وتحسين صورة الوضع، وحسن الإدارة السياسية للحالة الكوردية، وتمكين الشباب من الدفاع عن قضيتهم القومية، بإعادة ترتيب الجانب العسكري وفق متطلبات الراهن المعاش، بقوة كوردية مبنية على أساس التوافق السياسي بين الأطراف الموجودة على الأرض، من العوامل الايجابية الملحة الآن في الوضع الكوردي، وأن معظم المسؤولية الآن تقع على عاتق PYD بسبب تفرده وإقصائه للآخرين.

.

وأكد عضو المكتب السياسي في PDK-S  لكوردستريت أن يجب أن يصار إلى ترتيب الوضع من جديد، ويأخذ الجميع مواقع الالتزام بالمهام المترتبة عليه، فالظروف متغيرة باستمرار، ووضع منطقة الشرق الأوسط في حالة اضطراب وفوضى، والقضية الكوردية في تطور إيجابي دائم، ولا تستطيع جهة واحدة الاضطلاع بمهام المرحلة، وأن التفاهم والانسجام في السياسة ووحدة الصف من ضروريات النجاح.

.

وحول مدى قيامه بترشيح نفسه لرئاسة المجلس الوطني أوضح المعارض الكوردي أن من يترشح لرئاسة المجلس الوطني الكوردي يجب أن يكون من الشخصيات السياسية الموجودة في الداخل، لأن المجلس يحتاج إلى الإشراف الدائم ومتابعة العمل والقرارات بشكل مباشر، وإلا سيغدو المجلس كياناً هامداً لا روح فيه، مضيفاً أنه يجد في نفسه إمكانية المتابعة وتفعيل دور المجلس ككل قيادات الحركة الكوردية وربما أفضل من بعض النواحي، ولكنه الآن خارج روج آفا، مشيراً أن من واجبه دعم من هم في الداخل.

.

واختتم عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا مصطفى جمعة حديثه لكوردستريت قائلاً إنه يتابع موقع كوردستريت، ككل المواقع الإخبارية الكوردية، وأن للموقع بحسب تعبيره  وقع سريع في الخاطر، كونه يتابع الأخبار ويجري المقابلات مع الشخصيات الكوردية بما يهم المتابعين السياسيين، ويعزز من مكانة الإعلام الكوردي.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 972٬124 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: