محرك البحث
على حكومة وبرلمان إقليم كوردستان الموقرين ، إحترام مراعاة حقوق وإرادة أبناء شعبنا السريان الآراميين في إختيار ممثليهم الحقيقيين للمشاركة في صياغة وكتابة دستور الإقليم
احداث بعيون الكتاب 22 سبتمبر 2019 0

كوردستريت|| مقالات

الكاتب / وسام موميكا
في البداية أود أن أتطرق قليلاً الى تعريف الدستور …

*تعريف الدستور :
للدُّستور تعريفات كثيرة تختلف عن بعضها البعض، وذلك وفقاً لطبيعة النّظام الدُّستوريّ ، وظروف الدّولة السياسيّة والاقتصاديّة ، حيث يَنقسم تعريف الدُّستور إلى مِعيارين أساسيين وهما: {*المعيار الشّكلي، و*المعيار الموضوعيّ} ، ويعتمد المعيار الشّكلي على وجود وثيقة دُستوريّة تحتوي على مجموعة من القواعد والأحكام دون النّظر إلى طبيعتها ، أمّا المعيار الموضوعي فَهو يعتمد على مضمون القواعد الدُّستوريّة سواء كانت مَكتوبة في الوثيقة أو غير مكتوبة ، ويُفرّق المعيار الموضوعي بين القاعدة الدّستوريّة والقاعدة القانونيّة ، فَهو يأخذ بِعين الإعتبار مُحتوى النّص وليس مَكانه .

إذاً فالدُّستور هو عبارة عن مجموعة قواعد مَكتوبة وغير مكتوبة ، تحمل المبادئ والقيم المُنظّمة للمُجتمع ، وتُحدّد صلاحيّات وحُدود السُّلطة السياسيّة ، كما تُنظّم السُّلطات وعلاقاتها ببعضها البعض ، مع الحِفاظ على حُقوق وواجبات الأفراد ، ويُنظّم الدُّستور الأمور الداخليّةوالخارجيّة للدّولة ، كما يُحدّد شكل الدّولة وحكومتها ، وهو الذي يُمثّل قُوّة المُجتمع ، وأي وثيقة أُخرى تَتعارض مع الأَحكام الواردة فيه تُعد باطلة.

وبالتالي فإن الدُّستور هو مجموعة من القواعد التي تصدُر عن مُشرّع دُستوري ، وهي تُنظّم عمل السُّلطات العامّة في الدّولة، وتُراعي حقوق وحُريّات المُواطن وتحميها .كما وأن الدستور يحتوي على كافة الحقوق، والواجبات المرتبطة بمجتمع كل دولة، ومن المهم تطبيق كافة بنودهِ بطريقة قانونية ، وصحيحة.

وأيضاً يُعرَّف الدستور بأنَّه مجموعة من المذاهب والممارسات التي تعمل على تشكيل المبادئ الأساسية التي تُنظم الدولة سياسياً، وتمتلك كل دولة دستوراً مختلفاً عَن الأُخرى .

.
وبناءاً على ماورد وتم إقراره في دستور إقليم كوردستان -العراق في مقدمته وفي مبادئهِ الأساسية ، وخاصة بعد التحركات الحالية التي تقوم بها بعض القوى السياسية الكوردستانية والحكومية والبرلمانية لإكمال تعديل وصياغة دستور الإقليم ليضمن حقوق جميع القوميات والأقليات والأديان والمذاهب المتواجدة تاريخياً ضمن حدود الإقليم وفي المناطق التي تسمى (المتنازع عليها ) ومنها مناطق سهل الموصل التاريخي الذي يتواجد فيه قوميات وأديان ومذاهب عديدة كالعرب والكورد واليزيديةوالشبك والكاكائية  والكلدان والسريان (الآراميين ) .
وبلا أدنى شك فإن الأحزاب الكوردستانية وكذلك حكومة وبرلمان الإقليم يعون جيداً أهمية هذه المناطق (المتنازع عليها ) في ظل التمنيات والتطلعات لإنضمام هذه المناطق الى الإقليم ، وعلى وجه الخصوص سهل الموصل بِمدنهِ وبلداته وقراه التاريخية الذي يَتطلع سكانهِ الى حياة آمنة ، حرة وكريمة ، تضمن لهم العيش بِحرية وسلام وإحترام متبادل بين جميع القوميات والأديان والمذاهب ، وبالطبع هذا ماإفتقره سكان هذهِ المناطق منذ عام ٢٠٠٣ إلى يومنا هذا ، خصوصاً ماتعرض إليه شعبنا السرياني “الآرامي ” من إقصاء وإلغاء إسمه وهضم ومصادرة جميع حقوقهِ القومية والتاريخية من الدستور العراقي الذي كُتب وصيغَ على أساس عرقي ومذهبي وطائفي ، وليس على أساس العَدل والمساواة وإحترام حقوق القوميات التاريخية العريقة والأصيلة للبلاد .

 

.
ولهذا نَتطلع نحن السريان “الآراميين ” ونتأمل من حكومة وبرلمان إقليم كوردستان أن يُنصفنا في دستور الإقليم بعد أن تعرضنا إلى الغُبن والتهميش والإقصاء من دستور العراق الطائفي ، وإننا على ثقة تامة ومطلقة بأن تراعي أحزاب وحكومة وبرلمان الإقليم حقوق المكون السرياني “الآرامي ” الأصيل مَثلما أقدمت على الإعتراف باللغة السريانية “الآرامية ” كلغة أصيلة وعريقة وتثبيتها في دستور الإقليم ، وهذهِ كانت الخطوة الأولى وبادرة طيبة وجيدة من جانب حكومة وبرلمان الإقليم للإعتراف بِشعبنا السرياني “الآرامي ” بِجميع طوائفهِ الكنسية من الكلدان والآشوريين (النساطرة ) ، ونحن بإنتظار الخطوات القادمة لإستكمال مابدأه الإخوة الكورد في الإقليم نحو إدراج إسم السريان “الآراميين ” وبِشكل مُستقل عن التسميات الكنسية الأُخرى وعدم ربط الإسم القومي للسريان بالكلدان والآشوريين ، إما بِفصل الإسم عن الآخرين بالواو كالصيغة المقترحة سابقاً من قِبل البطريرك الكاردينال لويس ساكو والتي تم رفعها إلى لجنة صياغة الدستور في الإقليم ، بالإضافة إلى الصيغة التاريخية والصحيحة والمقبولة من الجميع (آراميين من الكلدان والآشوريين والسريان ) وإليكم رابط وتفاصيل المُقترح للإطلاع عليه :

http://saint-adday.com/?p=8321

وهناك بحوث ودراسات ومقترحات أخرى بِخصوص المحافظة وإحترام حقوق الأقليات القومية والدينية والمذهبية في دستور الإقليم ، وهذا ما ورد في تقرير إحدى المنظمات المدنية الغير حكومية في الإقليم والتي تذكر إسم السريان بِشكل منفصل ومُستقل عن الآخرين من خلال فصلهِ بالحرف “واو ” وهذا هو الصحيح والأنسب لإحترام حقوق وإرادة الشعب السرياني “الآرامي” في العراق والإقليم وفي جميع بلدان العالم التي لِشعبنا تواجدٌ فيها .

*رابط للبحث (PDF ) بعنوان :

حماية حقوق الأقليات في إقليم كوردستان (نموذج بِتفصال محلي )

عن موسسة الشرق الأوسط للبحوث (ميري)

دلاور علاء الدين
رئيس مؤسس الشرق الأوسط للبحوث

https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&url=http://www.meri-k.org/wp-content/uploads/2015/10/Arabic-Minorities-Report-1.pdf&ved=2ahUKEwiz5O_djuTkAhWJ16QKHWujDa0QFjAJegQIAxAB&usg=AOvVaw0w4eo2Qx-FQZX7dwoK9yk0

ولابد هنا من الإشارة الى أن التسمية السياسية المُركبة التي إبتدعتها الأحزاب والمؤسسات السياسية الآشورية ، فإن هذه التسمية لاتمثلنا وهي ليست التسمية التاريخية الصحيحة والمُعبرة عن حقيقة شعب سرياني ” آرامي ” أصيل وعريق في بلاد بيث نهرين (آرام النهرين )  ، وهذا مايعلمه جيداً جميع العلماء والباحثين الشرفاء والأحرار البعيدين عن تسييس التاريخ لأجل مصالح وأجندات الجهات الحزبية والسياسية …وهذا ما يجب التنويه إليه لكي يَنتبه إليه جميع الإخوة  القائمين على لجنة صياغة وتعديل دستور إقليم كوردستان -العراق .

وفي الختام ومن خلال المَقال أحث جميع رجال الدين السريان “الآراميين ” (الكاثوليك والأرذوكس) الى تحمل مسؤولياتهم الكنسية والقومية والتحرك نحو الموضوع لتثبيت إسم السريان “الآراميين ” في دستور الإقليم حتى لايستثمر الآخرين هذا الفراغ لإنتهاز وإقتناص الفرصة لإلغاء وتهميش إسمنا القومي مثلما حَصل في دستور العراق ..وكما أسلفنا فإن ثقتنا كبيرة بالأحزاب الكوردستانية المناضلة وأيضاً بحكومة وبرلمان الإقليم بإنصاف شعبنا السرياني “الآرامي ” مثلما حدث في إدراج وتثبيت إسم اللغة السريانية “الآرامية ” في دستور الإقليم ،  وهذا مايزيدنا ثقة وإصرار نحو إقرار وتثبيت كامل حقوقنا في دستور إقليم كوردستان -العراق .



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: