محرك البحث
عندما يصبح اللاجئ السوري سمسار عقارات في ألمانية
احداث بعيون الكتاب 02 أغسطس 2016 0

جومرد محمد قصي- كوردستريت( خاص) 

.

لعل اصعب خطوة يمر بها اللاجئ السوري الى جانب خطورة طريق الوصول هي ايجاد منزل للسكن فيه، الحكومة الالمانية وبعد حصولك على حق الاقامة لا تقوم بايجاد منزل لك، وانما تتكفل فقط بالدفع كما وانه لا توجد مكاتب عقارات للجوء اليها، وهنا فإن اللاجئ يقع في مصيدة السماسرة الذين غالبهم ايضا سوريون.

.
رحلة البحث عن منزل مستقل لاستئجاره شاقة، فاللاجئ الواصل حديثا الى المانيا بسبب عدم معرفته باللغة الألمانية، وجهله بثغرات البلاد وطريقة التواصل مع شركات الآجار المختصة بتأجير المنازل مع موجة اللجوء التي زادت الطلب عليها لا فرصة امامه الا ان يلجئ الى صديق او جار ليصل عن طريقه الى السمسار الذي يتقاضى ما بين 400-1500 يورو حسب المنطقة، والمنزل. وهو ما يسمونه الايجار بالاسود. أي على اسم شخص آخر قام بتأمين المنزل له لمدة سنة واحدة“لقاء سمسرته بتأمين هذا المنزل”.

.

بدأت موجة اللجوء الفعلية إلى أوروبا منتصف عام 2012، ووصلت الذرة العام 2015 ولازالت تستمر باستضافة لاجئين جدد حتى اليوم وإن كان بوتيرة اقل، وبالتالي فإن هذه الدول تحتوي على نوعين من اللاجئين، الأول تعلّم لغتها وثقافتها، واندمج بسوق العمل وبات يعرف معظم ثغراتها، أما الثاني فيجهل بكل ما سبق ذكره.

.
هذا الواقع فتح الباب أمام بعض اللاجئين القدامى لاستغلال الجدد الحاصلين على الإقامة حديثاً، لاستئجار منزلاً على اسمهم من إحدى الشركات المختصة بتأجير المساكن سواء لسكانها الأصليين أو للوافدين الأجانب، او من اصحاب المنازل ثم يقوموا بتأجير هذا المنزل للاجئ جديد لا يعرف كيفية الوصول إلى هذه الشركات عبر القنوات الرسمية، ويحصلون على مبالغ كبيرة إضافة لاجرة المنزل الأصلي.

.

بعض السماسرة لا يتوقفون عند حدود قبض اموال لقاء ايجاد منزل، وانما تكثر حالات الاحتيال اذا يقوم السمسار بايهام العوامل باوراق ايجار مزورة لاكثر من عائلة حيث تصدم العائلة الساكنة بعد شهر او اثنين انهم يسكنون بعقد مزور وان عائلة اخرى تدق بابهم ومعها عقود نظامية من ذات السمسار او احد شركائه. تمكنا من التواصل وبعد طول انتظار مع احد السماسرة ويدعى علىباسم على الفيس بوك/ سردار احمد / قال انه وصل الى المانية منذ العام 2013، وهو بالاصل من مواليد كوباني كان موظفا فيها قبل الحرب، وهو وبحكم معرفته بالقوانين اللالمانية المتعلقة بالسكن واللغة يقوم بسماعدة الناس في ايجاد سكن لهم، وخاصة بعد الضغط الهائل لعدد اللاجئين، سردار رفض اعتبار ما يتقاضه لقاء اتعابه بالسمسرة كونه يصرف ايضا المال على تنقلاته، والاتصالات وقام بتفريغ نفسه لهذا العمل وبالتالي فهو يعتبره عملا، ومنفعة مشتركة ورفض اتهامه بانه يستغل اللاجئين او يقوم بالاحتيال اليهم، رغم اننا واجهناه باكثر من حالة تم فيها تصيد اللجئ والاحتيال عليه.

.

ويعمل هؤلاء السماسرة باريحية في المانية بسبب العدد الهائل للاجئين وحاجتهم لمنازل من جهة، ومن جهة أخرى فإن معظم اللاجئين هناك يبحثون عن مساكن في مراكز المدن الكبرى مثل “برلين العاصمة، ميونخ، هامبورغ، كولن” وغيرها بسبب تواجد مراكز العمل والاندماج والدراسة، غير أن هذه المدن تشهد كثافة سكانية كبيرة، ويقل بها عدد المنازل، وهو ما يعطي السماسرة هامش حرية أكبر، اضاف انه ولغياب قانون محدد يردع هؤلاء السماسرة دور في زيادة هذه الظاهرة، كونها تأتي بالمنفهعة لصاحب العقار، وللسمسار. الى جانب عزوف غالب اللاجئين على تقديم الشكوى لأنهم متورطون بعملية استئجار منزل بشكل غير قانوني، إضافة لصعوبة اللغة والتواصل كون الضحية هنا هو لاجئ جديد ليس لديه خبرة كافية لتقديم الشكوى، ويضاف لذلك عدم قدرة السلطات الألمانية على النزول إلى الشارع والبحث عن شخص يعرض منازل لتأجيرها للاجئين بالأسود، كون الضحية لا بتلّغ عن حالة الاحتيال في الغالب.

.

وتعتمد بعض شبكات السمسرة على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك للتواصل مع الضحايا فانشؤوا الكثير من الصفحات/ “سكن اللاجئين في #برلين، بيوت دون كمسيون في #ميونخ، سوق عقارات اللاجئين”



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
اشترك بالنشرة البريدية للموقع

انضم مع 199٬831 مشترك

إحصائيات المدونة
  • 535٬773 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: