محرك البحث
في الحلقة الثانية من حواره لكوردستريت .. سعدالدين المُلا ينفي ان يكون لهم اي ارتباط بالتقدمي وخلافنا مع القيادة هو سياسي

كوردستريت – سامية لاوند / في الحلقة الثانية من الحوار الحصري لشبكة كوردستريت قال سعد الدين المُلا القيادي (المستنكف) من حزب اليكيتي الكوردي إن خلافه مع قيادة حزب “يكيتي” كان سياسياً وإنه ليس له علاقات تنظيمية مع الحزب حالياً، مضيفاً أنه لا يمثل أية أجنحة حزبية.
.

.
وحول وجهة نظره فيما يخص دور المجلس الوطني في هذه المرحلة أوضح السياسي الكوردي أن تركيا والمعارضة السورية تستخدمان المجلس الوطني الكوردي في سوريا كأداة لتشويه صورة ب ي د وعزله داخلياً وخارجياً، والإساءة “لإدارته الذاتية”، ومنع إدراج القضية الكوردية في مفاوضات الحل السياسي للأزمة السورية، وتفويت الفرصة على تدويلها، وبالتالي حصرها في حقوق المواطنة فقط، وإبقاءها رهينة الشوفينية الأكثرية العروبية- الإسلاموية المنفلتة حسب وصفه، منوهاً أن الأخطر من كل هذا هو القضاء على المكتسبات المتحققة حتى الآن بدماء الشابات والشباب الكورد في مواجهة هجمات جبهة النصرة وداعش وغيرها من الكتائب الإرهابية المختلفة حسب تعبيره.
.

.
وحول مستقبل الوضع السياسي في سوريا وشكل النظام الأمثل للدولة قال سعد الدين المُلا إن تحديد شكل النظام السياسي للدولة تتفق عليه القوى السياسية كعقد اجتماعي أو بنود دستورية أولاً ليقر من ثم، برلمان منتخب دستوراً توافقياً يناسبه، مضيفاً أن جميع الوقائع التاريخية والمعاشة تشير إلى استحالة القضاء على العنف المستفحل وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في سوريا بدون تأمين الضمانات الفعلية لحقوق المكونات العرقية والطائفية فيها ومعالجة أسباب أزمتها، حيث أن النظام المركزي أثبت فشله في سوريا طوال سبعة عقود، كما أن الحرب الأهلية الدائرة أنتجت شروخا عميقة بين مكوناتها، وزادتها التدخلات الخارجية في شؤونها إلى جانب التطرف تعقيداً.
.

.
ماضياً في القول إن المعارضة كما النظام يرفضان إدراج فكرة الدولة الاتحادية في أية مفاوضات دولية حول سوريا وذلك بهدف إعادة إنتاج السلطة المركزية وحرمان المكونات من حقوقها كالسابق وبالأخص منها الشعب الكوردي، مشيراً إلى أنه لم يعد خافياً على أحد أن استيلاء أصحاب ذهنية الإنكار والإمحاء، من النظام والمعارضة، وإنفرادهم بالسلطة ليس لمصلحة الشعب الكوردي أو المكونات السورية الأخرى، موضحاً أنه لذلك برفض نظام الأسد للفيدرالية، وأن زيارة أحمد داوود أوغلو إلى طهران مؤخرا جاءت للتنسيق بين تركيا وإيران في وجه الطموحات الكوردية، وأن الائتلاف يرفض الاقتراح الروسي حول النظام الاتحادي كمخرج للأزمة السورية وضمانة للاستقرار.

.
.
وأكد القيادي الكوردي أن سبب رفض الائتلاف والنظام السوريين لإدراج فكرة النظام الاتحادي التي تعاديها تركيا بكل إمكاناتها، يعود أولا وأخرا إلى منع الشعب الكوردي من الحصول على وضع قانوني في سوريا يؤهله للتمتع بحقوقه القومية والإنسانية التي حرم منها حتى الآن، مشيراً إلى أن الغريب هو سكوت المجلس الوطني الكوردي على هذا الرفض وهو الذي يدعي تبنيه للفيدرالية.

.
.
وحول وجهة نظره للمجلس الوطني الكوردي أوضح المعارض الكوردي أن موقف المجلس الوطني الكوردي اليوم يتميز بازدواجية غريبة، فهو من ناحية وبحسب اتفاقية عضويته في الائتلاف، سلم القضية الكوردية للائتلاف عبر التزامه بقرارات الائتلاف التي تتخذ بأغلبية الأصوات حيث يمثل المجلس فيه بنسبة ضئيلة، ويعتبر القضية الكوردية قضية وطنية داخلية، ويوافق على ترحيلها إلى مرحلة ما بعد إزالة نظام بشار الأسد وحلها على أساس حق المواطنة في دستور يقره الشعب السوري بالأكثرية أو وفق قانون السيادة الوطنية الذي قدمه غليون ووافقت عليه الهيئة العامة للائتلاف، أي أن المجلس أيضا يعتبر في عداد الموافقين عليه، ومن الناحية الأخرى، يسوق المجلس نفسه على الصعيد الكوردي بأنه ملتزم بطلب الفيدرالية لكوردستان سوريا، ويعمل لتدويل القضية الكوردية، إلا أنه يتجاهل بأنه لن يتمكن من تنفيذ أي نقطة لا يوافق عليها الائتلاف، وأنه قد أغلق باب التدويل على نفسه بنفسه، ووقع على تأجيل القضية وعدم جواز طرحها أو المطالبة بها الآن، كما أنه يدعي المطالبة بالفيدرالية ولكنه لا يجرأ على تحديد جغرافيتها أو هويتها أو آلية تطبيقها.

.

وأضاف السياسي الكوردي أنه إذا كان المجلس جادا في إدعائه، والكل يعلم برفض المعارضة، بمختلف ألوانها، لفيدرالية كوردية الآن في المحافل الدولية وغدا في البرلمان السوري، فلماذا لا يعمل المجلس على تدويل القضية من خلال التهديد بالانسحاب من محادثات جنيف على الأقل والتنسيق مع ب ي د أو المطالبة بمشاركته أيضا.

.
واعتبر القيادي الكوردي سكوت المجلس على رفض تمثيل موحد ومستقل للشعب الكوردي كطرف ثالث في جنيف، ومشاركته تركيا والمعارضة الشوفينية- العدمية في ألاعيبهما لتأجيل القضية الكوردية إلى المجهول، وإقصاء ب ي د وعدم تشكيل طرف كردي موحد، حتى وإن بقي خارج محادثات جنيف، لا يخدم القضية الكوردية، ويتسبب مباشرة في تفويت الفرصة التاريخية، أو هو بمثابة مساهمة فعلية في إعادة تكرار مؤامرة مؤتمر لوزان المشؤوم.
.

.
وأضاف “المُلا “أن ما هو مدعاة للاشمئزاز فعلا أن ينبري بعض ممثلي المجلس الوطني الكوردي لتبرير فبركات تركيا وتدخلاتها المعادية وهجمات الجماعات المتطرفة ضد ما حققه أبناء شعبنا بدمائهم الزكية في كوردستان سوريا بذريعة أخطاء ب ي د، مضيفاً أنهم ينادون شباب الكورد بالتخلي عن مكتسباتهم عربونا لمصالح الآخرين وتحويل المناطق الكوردية إلى ميدان لحروب بالوكالة لا تبقي ولا تذر مما هو كوردي.

.
.
واستغرب القيادي الكوردي تفاهم المجلس مع قوى إسلامية بعثية- شوفينية مختلفة داخل الائتلاف، وعدم تمكنه من التفاهم مع ب ي د الذي يمكنه التفاهم بدوره مع هيئة التنسيق العروبي الرافضة لوجود جزء من كوردستان في سوريا (كجزء لا يتجزأ من الوطن العربي)، ومع المكونات المتعايشة مع الكورد ويتعاون مع جماعات مسلحة، ولكنه يستصعب التفاهم أو التعاون مع المختلف مع أفكاره من الكورد.

.
.
وأكد القيادي في حزب اليكيتي ( الخارج) حديثه لشبكة كوردستريت أن هذه اللحظة التاريخية تستجوب على الجميع أن يتوحدوا ضد العدو المشترك وفق إستراتيجية أمن قومي موحد، وتتطلب عقد مؤتمر وطني كوردستاني عاجل خاص بكوردستان سوريا، يحضره أطراف من أجزاء كوردستان الأخرى ومن الجالية الكوردية في الخارج للبحث في سبل تأمين وضع قانوني مقبول دوليا للشعب الكوردي، وعن أوجه تأمين المستلزمات المعاشية والحد من نزيف الهجرة وتطوير ما تحقق من مكتسبات حتى الآن ودعمها وحمايتها.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 969٬327 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: