محرك البحث
في بطلان اتهامات الهيكل للبرزاني
آراء وقضايا 07 يناير 2015 0

ردا على ما نشر موقع ملتقى البشائر بتاريخ 2.1.2015 مقالا بقلم الكاتب والصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل بعنوان مسعود البرزاني عراب الفتنة الشيعية السنية المسيئ لفخامته الموقر .


الكل يعلم بان الخلاف الشيعي السني خلاف قديم يعود تاريخه الى بدايات الدعوة الاسلامية التي بشر بها الرسول اهل الاعراب في المكة والمدينة للدخول الى الى الاسلام برضاهم حتى يفلتوا من العقاب الذي سيلحق بهم وهم مرغمين فأنقسموا الى تيارين متصارعين ومتناحرين منهم من أمن برسالة محمد ونبوته ومنهم من خالف وذهب الى ان النبوة هي بالأصل انزل لابن عمه علي فخطف منه محمد وبعد وفاته تجمهر مؤيدوا علي وهتفوا له ولأحقيته للخلافة لكنهم فوجئوا بظهور عائشة وهي ترفع يد اباها أبا بكر لتنصيبه اول خليفة الراشدي لقيادة الامة الاسلامية فحطموا بذلك حلم الذين ناصروا عليا وصلوا خلفه وبلغت الحقد والكره والدغيضة ذروتها مع مرور الزمن بتقدم عمر وعثمان وقتلهما الى ان اصبح علي رابع خلفاء الراشدين فألتف من تمسكوا بسنة الرسول خلف معاوية بن ابي سفيان الاموي صهر عثمان فنصبوه خليفة بعد ان اتهوا الامام علي بقتل عثمان واتخذوا دمشق عاصمةللخلافة الاموية في حين اتخذ اهل البيت مدينة النجف مركزا للخلافة هكذا فقد بالغ كلا التيارين ولائهما وانتمائهما لسيدهم ومبشرهم, الاول بسنته واحاديثه التي رددها في المجاميع وعلى الملأ والثاني في وفائهم لأهل البيت نفسهم وهلم جرى .


أذا فالفتنة والدسيسة واضحة للعيان وان السيد الرئيس مسعود البرزاني قد عمل جاهدا لتخفيف حدة التوتر والنعر بين الطائفتين لابعاد نار الفتنة التي اشعلها دكتاتوريوا العراق من صدام حسين السني الى نوري المالكي الشيعي ايمانا منه بوحدة الشعب العراقي وحفاظا على روح التألف والتأخي بين الكورد والعرب علاوة على تنبيهه ولمرات عدة  رئيس الوزراء السابق المالكي بوجود مؤامرة تحاك هنا وهناك لاسقاط الموصل ولكن دون اي اصغاء من عظيم الشيعة ومفخرة دولة القانون .


وحيث ان البعثيون العفالقة من اشد اعداء الشعب الكوردي فوصل حد لزعيمهم الدموي بو حلا الى ارتكاب مجازر الأبادة الجماعية بحق ثمانية ألاف من البرزانيين اضافة الى استخدام السلاح الكيمياوي المحرم دوليا سميت بأنفالات راحت ضحيتها مئة وثلاثة وثمانين ألف من الابرياء العزل اغلبهم من النساء والاطفال والشيوخ في يوم مشؤوم 17 أذار عام 1988 اضافة الى حرق مدينة حلبجة بالكامل وتدميرها فقد قاد السيد البرزاني حملة لا سابق لها لاسقاط نظام البعث الشوفيني العنصري واصبح كوردستان مركزا لأيواء المعارضين لتلك النظام وقياداتهم ومن بينهم سيدك المالكي الذي هيأ خلال فترة حكمه جوا ملائما لدعم ومساندة الارهاب المزدوج واثارة النعرات الطائفية والمذهبية وحرب اهلية حقيقية بين الشيعة والسنة .


وبسبب تلك المشاحنات القوية وعدم القبول وتقبل الأخر في ظل حكم كانت الغلبة للشيعة وبحملة شعواء محفوفة بالمخاطر وكره الماضي من قبل القومجي العروبي منظرك المالكي وبعض شخصيات ذوي النفوس الضعيفة الذين دفعهم مصالحهم الشخصية وحبهم للسلطة من السنة الذين ترعرعوا على الحقد والكره والبغيضة تجاه الكورد وما حققه الاقليم من انجازات ومكاسب في اغلب الصنوف والمناحي خاصة الأمن والأمان والحماية من الأرهاب والارهابيين والتفجيرات الانتحارية بعكس ما كان يحصل في بغداد والفلوجة والموصل بفضل السياسات الحكيمة لرئاسة الأقليم والقوى الكوردستانية بدءا من بناء مؤسسات ديمقراطية والتعددية السياسية بعيدا عن الايديولوجية والفكر الديني والطائفي والمذهبي والعرقي على اساس التساوي بين ابناء شعب كوردستان بمختلف مكوناته واطيافه لدرجة شهدت لها العالم الحر وكذلك نقل السلطة بطريقة ثلثة وشفافة بانتخابات حرة ونزيهة بعيدا عن الاستبداد والحكم الشمولي الدكتاتوري كالذي سلكه قادة العراق من الطائفتين الذين حولوا العراق الى مقبرة للجميع والعمل على تمزيقه وتفتيته بأبواق اسيادكم المأجورين خليجيا وايرانيا ويستأجركم واصواتكم الكاذبة يا عديم الضمير والانسانية فأنتم تعلمون بأن مشكلتكم هي مشكلة ازلية وستبقى الى يوم الدين فبدلا من ان تفتخروا بالقيادة الكوردية والتي لولاها لما اسقط حكم الطاغية المقبور ونظام البعث القابع على صدوركم وقلوبكم المريضة والمصابة بالعضال الذين ساعدوكم على بناء العراق الجديد واختاروا بمحض ارادتهم الاتحاد الاختياري لادارة العراق والبقاء جزءا منها والتطلع معا نحو غد مشرق لجميع ابناء الشعب العراقي دون تفريق بين مكوناته مع ان الظروف كانت مؤاتية للانفصال عنكم والابتعاد عن شركم وذلك لبناء دولة دستورية تعددية تكفل حقوق الجميع ولكن مع الاسف فان سيدكم المالكي قد سلك طريق النفاق والشقاق من خلال اثارة النعرات الطائفية والعرقية ولكن انقلب السحر على ساحركم .


انت تعلم يا الذي سلب شحمه ولحمه ولم يبقى سوى العظم والهيكل بان الكورد لا اطماع لهم في الموصل سوى بعض الاقضية التي لحقت بها اداريا من قبل اسيادكم المعتوهين.اما كركوك والمناطق المستقطعة من كوردستان تتكفل مادة دستورية بحلها وهي مادة 140 يا من لا تعرفوا معنى للقانون والنظم والشرائع ألا العصا الغليظة التي ورثتموها ابا عن جد فهذه المناطق هي جزء من كوردستان وفق العهود والمواثيق التاريخية فأن لم تطبقوها يكون لنا اكثر من طريقة لتطبيقها دستوريا وهي بالتالي المعيار الأساسي والمفصل للعمل المشترك والعيش معا في عراق المستقبل .


أما عن مزاعمك الخبيثة بأن البرزاني خسر الشيعة وامريكا وتركيا ,فلا اساس له من الصحة ,حيث نجح بأمتياز من اسقاط المالكي وزمرته والمسبب في الشقاق بين طائفته وسنة صدام وعبدالله والسيسي الذين تبكي لهم ولجيوشهم الجرارة الى الاعتراف الامريكي المباشر وعلى الملأ بأن كوردستان خط احمر وتهافت الدول الغربية والتحالف الاربعين على الاسراع بتسليح الاقليم والتحضير لبناء جيش وطني قوي وتدريبهم للدفاع والحماية والقدرة على صد اي اعتداء تهدد كوردستان من قبلكم مستقبلا اضافة الى بناء علاقات التعاون الامني الوثيق بينها وبين تركيا اسفرت عنها السماح لقوات البيشمركة الدخول الى كوباني لمساعدة ابناء جلدتهم .

لأن كثير من الظروف قد تبدلت واصبح الكورد في موقع سياسي أخر لدى القوى العظمى خاصة انهم يخوضون وحدهم على الارض معارك شرسة ضد دواعشكم ويلحق بهم هزيمة تلوة الأخرى وان الكورد قد تجاوز تلك الحقبة المأساوية بفضل حكمة وحنكة قادتهم السياسيين والدبلوماسيين وعلى رأسهم ما تخشون منه السيد مسعود البرزاني .
فقد اصبح الكورد رمزا للبطولات والامجاد والانتصارات حتى بات جميع ابواب العالم المتحضر والمتمدن مفتوحة لهم للدخول اليها دون اذن مسبق بسبب الثقة التي اكتسبوها والصفات الانسانية النبيلة والحميمة التي يحملونها وجعل الاقليم بيتا لجميع الأديان والأعراق مهما صغر حجمها دون اي تمييز او تفريق فأضحى أربيل عروسة الشرق والعاصمة السياحية المشرفة في أقطاركم العربية ومنبرا لحرية الرأي والتعبير والديمقراطية التي لم تتعرفوا عليها بعد ولا تعرفون لونها وطعمها بفضل جلاديكم من الحكام ,تعالوا للاستجمام مرة حتى ينبض قلوبكم ويتبلور عقولكم ويتجدد افكاركم تمهيدا لتنظيفه من الجراثيم والبكتيريا القاتلة التي تؤلمكم .


صبري حاجي .ماجديبورج .المانيا 6.1.2015



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 1٬006٬529 الزوار