محرك البحث
في يوم الثورة السورية ..” الإدارة الذاتية” تقول ان حالة الشتات أدت لإضعاف روح الثورة الحقيقية في سوريا
بيانات سياسية 15 مارس 2020 0

كوردستريت|| بيانات

بيان إلى الرأي العام

في ظل حالة القمع والإنكار ونتيجة مصادرة تامة لحقوق الشعوب والمكونات وبسبب تغير الظروف الإقليمية والدولية انطلقت شرارة ربيع الشعوب من تونس لتشمل عموم المنطقة؛ سوريا التي تعتبر مركز الشرق الأوسط إنطلقت إليها شرارة الثورة نظراً لما توفر فيها من أسباب معقولة وحقيقة من حيث ما شهدتها البلاد منذ عقود مضت؛ حيث التقت الرغبة الشعبية مع تلك العوامل وتحولت حالة الكبت والقمع والإنكار لإحدى العوامل المهمة في خروج الشعب مطالبين بالحرية والتغيير في سوريا، الثورة في بدايتها كانت سلمية لكن نتيحة لتغول النظام وعدم تجاوبها مع مطالب المتظاهرين السلميين بالتغيير، والتدخلات الاقليمية والدولية بعسكرة الثورة،
وأيضاً حالة الشتات أدت لإضعاف روح الثورة الحقيقية في سوريا بحيث باتت المصالح الشخصية والأجندات الإقليمية حاضرة بقوة؛ حيث التقت تلك العوامل مع بروز تنظيمات راديكالية متطرفة أدت لتغيير المسار الثوري بشكل كلي تزامناً مع الدور الضعيف للقوى التي قدمت نفسها بأنها تمثل المعارضة.
في شمال وشرق سوريا آليات التنظيم الشعبي والثوري كانت موجودة وشكلت إنتفاضة 12 آذار أرضية مهمة للإنطلاق منها نحو التنظيم والإعداد بما يواكب حجم التطورات المتسارعة في سوريا؛ بحيث شكلت هذه المناطق عامل قوي للحفاظ على روح الثورة التي أرادتها المكونات السورية؛ كذلك تصدت مناطقنا لجميع المحاولات التي أرادت إفشال الثورة الديمقراطية خاصة في ظل تبني الرؤية الإستراتيجية القائمة على عدم الولوج في الصراع الدائر على السلطة والتركيز على ماهية التغيير السلمي والديمقراطي في سوريا” الخط الثالث”.

في ذكرى مرور تسع سنوات على الثورة في سوريا في الوقت الذي نستذكر عموم الشهداء الذين دفعوا بدماؤهم من أجل سوريا الديمقراطية نؤكد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بإنه من المسؤولية الأخلاقية والوطنية العمل على إيجاد ما ينهي المأساة السورية والمساهمة في تحقيق الإستقرار والديمقراطية؛ كما نؤكد بإن النظام في دمشق كذلك المعارضة المرتبطة بأجندات إقليمية، إحدى العوامل الرئيسية في تعميق الأزمة، بإصرار وتعنت الأول وعدم قبوله للتغيير وبإشتراك الثانية في المشاريع الإقليمية والمخططات التركية التي باتت تشكل اليوم خطراً كبيراً على سوريا ومستقبلها.
حربنا على الإرهاب كانت من منطلقات وطنية سورية ودفعنا ثمن ذلك دماء الآلاف من أبناؤنا؛ ولا زالنا مستمرين حيث يعتبر الإرهاب خطراً كبيراً كذلك الإحتلال الموجود من قبل تركيا حيث يساهمان هذان العاملان في تأزيم الأمور. ندعوا القوى الوطنية العمل وفق ما يملي عليهم واجباتهم الأخلاقية والوطنية على التحرك عاجلاً في التصدي لمنظومة الإرهاب في سوريا والعمل على إخراج الدولة التركية و مرتزقتها من المناطق المحتلة؛ حيث إضافة لما تم الحديث عنه هذه الخطوات تمثل ضرورة من أجل التوافق والحل السوري- السوري.
ذات الوقت إننا في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ندعوا كافة الأطراف والقوى السياسية والديمقراطية المؤمنة بالحل السياسي السلمي بالاضافة الى الفعاليات المجتمعية والدول الفاعلة بالعمل بكل ما يمكن في سبيل إرساء دعائم الحل والإستقرار وتبني المسؤولية الوطنية بالدرجة الأولى؛ كما ننادي الأمم المتحدة ومؤوسساتها بالعمل على بذل جهود أقوى بما يترجم دورها الريادي الهام خاصة في العمل على تطبيق القرار 2254 والتحرك وفق مسؤولياتها التاريخية في سوريا. في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا نؤكد إلتزامنا وإستعدادنا بالتعاون والعمل مع كافة الأطراف بما يخدم مصلحة الشعب السوري ومستقبله الديمقراطي في ظل مشاركة وطنية دون إقصاء أو تهميش.

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
15 آذار 2020
عين عيسى.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: