محرك البحث
قامشلو: الألبسة المستعملة “البالة” تنتعش في أسواق المدينة…وكوردستريت تسلط الضوء حول ذلك.

كوردستريت – نازدار محمد

انتعش قطاع الألبسة الشعبية المستعملة أو ما يسمى ب”ـالبالة” في مدينة قامشلو بعدما ارتفعت الرسوم على الملابس المستوردة بنسبة تصل إلى أكثر من 80بالمائة، لاسيما وأن معظم شرائح المجتمع هم من طبقة الفقراء أو معدومي الحال.

.
انتشرت أسواق «البالة» للملبوسات المستعملة في بعض مناطق قامشلو، وازدهرت في هذه الأيام بسبب الضائقة المعيشية والاقتصادية التي يمر بها الناس الذين يرون بأنها باتت “متنفساً”  لسد بعض حاجاته.

.
في جولة لمراسلة شبكة كوردستريت الإخبارية على بعض محال بيع الثياب المستعملة “البالة” في المدينة “أم سامر” إحدى السيدات ذوات الدخل المحدود تقول بأنها تقصد هذه المحلات مرة في الشهر على الأقل، وبأنه تجمعها بأصحابها معرفة وعلاقة بيع وشراء حتى أنها باتت حسب تعبيرها “تعلم” بمواعيد فتحها التي يستوردها التجار قبل فتحها.

.
وأضافت بأن الحالة الاقتصادية “المزرية” التي تزيد جعلها “زبونة دائمة” حيث تقضي عدة ساعات هناك لانتقاء بعض الثياب لأولادها الثمانية الذين هم بحاجة دائمة للثياب حسب تعبيرها، ملفتة القول بأنها أصبحت صاحبة “خبرة وملمة بالقطعة النظيفة والجيدة، وبأنها غدت تعرف الفرق بين القطعة المعدمة والثمينة، مشيرة بأن ما يريحها “وجود نوعية أصلية من الثياب تمتاز بالجودة، لذلك فإنها تستهلك وتتنقل بين أولادي عندما تضيق على أحدهم وتصبح من نصيب الأصغر سناً، لأنه ليس باليد حيلة”

.
ومن جانبها أوضحت إحدى السيدات لم تستحب ذكر اسمها بأن هناك قطع “رخيصة وهي بحالة جيدة إنما يلزمها بعض التزبيط لاستعمالها” مثل «ثقب صغير» في إحدى زوايا القميص أو الكنزة أو بقعة على إحدى زوايا الجينز الذي عاصر «الموضة» مردفة القول في إن “الطريف” هو قيام بعض الشبان والفتيات بتمزيق مقصود لثيابهم؛ لأن هذا الفعل يزيده جمالاً ورونقاً ولفت نظر.
.

في حين عبّرت سعدية التي كانت تقف أمام «كومة» من الثياب وتنتقي ما ترغب بها وما يصلح لأفراد عائلتها عن “غضبها” من وضع الحياة الصعبة الذي تعيشها، خصوصاً من كانت عائلته كبيرة “حسب تعبيرها” مشيرة بأن الأولاد بحاجة إلى كساء دائم.

.
وتابعت بأن الأمر لا يقتصر على إيجاد ما يريد الزبون، إذ إن أصحاب «البالة» أصابهم “الجشع” لأن بعض القطع تسعّر بالعملات الأجنبية ولا قدرة لرب الأسرة عليها، والحجة إن قطعة الثياب هذه حسب قولها “أصلية وأبدية ويدوم استعمالها طويلاً لأنها من صنع أجنبي وهي في حالة ممتازة وأفضل من أي قطعة ثياب جديدة” قائلة بأنها تفضل شراء الثياب من «البالة» لأنه في بعض الأحيان تجد قطعة مناسبة، ولكن شريطة أن تعلم على حد قولها “بمواعيد بفتح البالة”

.
الجدير بالذكر إن سوء وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد جعلت معظم أصحاب الدخل المحدود يتجهون إلى محلات الألبسة المستعملة التي انتعشت في الأسواق عموما.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: