محرك البحث
قراءة في القوات السورية الديمقراطية
احداث بعيون الكتاب 23 أكتوبر 2015 0

/ هوشنك حسن

.
تعاني سوريا منذ2011 تأزماً في وضعها الميداني ,السياسي ,العسكري والاجتماعي ويوماً أثر يوم تزداد المعاناة لدى الشعب السوري والامال في الحرية والديمقراطية تتلاشا حيناً وتنتعش حيناً اخر فالوضع المتقلب هو الغالب لحد الان على الوضع السوري ..
الوضع السوري:

.
توجيه دفة الثورة في سوريا نحو العسكرية جاء بالويلات على الشعب السوري , فهناك اليوم عشرات الفصائل والقوات المتنوعة في سوريا والتي تحارب في سبيل مصالحها واغتنام السلطة غير ابهة بالشعب ومطالبه في الحرية والديمقراطية حيث انه واجه نظام استبدادي بصدره العاري متسلحاً بإرادته في التغيير ولكن جاء من هو لا يفترق عنه بشئ وكمثال على ذلك داعش الذي لا يحتاج الى كثير من التعريف , وبذلك أصبحت سوريا ساحة لحرب لا نهاية لها , الا ان الأثر الاكثر سلبية هو الشرخ في اللبنة الاجتماعية السورية فالسني أصبح عدو الشيعي والعلوي أصبح منبوذاً من التركماني ووو والكل أصبح يرى نفسه وحيداً وكل من غيره هو عدو له ويريد القضاء على وجوده ,وهذه كانت احدى الاوراق الاساسية والقوية التي لعب عليها النظام البعثي ورئيسه بشار الاسد منذ بداية الثورة املاً بإفشال الثورة والرجوع الى حكمه واخضاع الجميع من الألف الى الياء من مكونات المجتمع السوري لحكمه القوموي الشوفيني .

.
الوضع السوري بشكل عام كان كذلك باستثناء بعض المناطق الامنة والتي كانت تنعم بإدارة نفسها كـ روج افا مثلاً حيث ان الحماية التي امنتها وحدات حماية الشعب والمرأة والقوات التي تقاتل تحت رايتها كـ قوات الصناديد,والمجلس العسكري السرياني فكان هذا التنسيق بين هذه القوات مثالاً للوحدة واتحاد المكونات في سبيل حماية نفسها.

.
القوات السورية الديمقراطية:

.
هذه القوات الحديثة الولادة تم الاعلان عنها في العاشر تشرين الاول ببيان كتابي وبشكل رسمي خلال مؤتمر صحفي في الخامس عشر من الشهر ذاته في مدينة الحسكة, حيث أنها تتألف من ثلاثة عشر فصيل أو قوات مختلفة وهي :
1- وحدات حماية الشعب
2- وحدات حماية المرأة
3- المجلس العسكري السرياني
4- غرفة عمليات بركان الفرات
5- جبهة الاكراد
6- لواء السلاجقة
7- قوات الصناديد
8- تجمع ألوية الجزيرة
9- شمس الشمال
10- ثوار الرقة
11- جيش الثوار
12- لواء التحرير
13- لواء 99مشاة
كما نلاحظ فان هذه القوات تتألف من الكرد ,العرب , السريان-الاشور و التركمان أي ممثلين عن أغلبية فئات الشعب السوري وتوحدت فيما بينها في سبيل حماية هذه الارض وهذا الشعب الذي يعاني الامرين سواء من المجموعات التكفيرية كداعش والنصرة أو من النظام البعثي فالقوات السورية الديمقراطية نواة لسوريا المستقبل والتي يطمح اليها الشعب السوري,ولربما لا تكون هذه المرة الاولى الذي تتوحد فصائل من مكونات مختلفة فرأينا ذلك في مقاومة كوباني التاريخة والتي تتوجت بالنصر وهذا يدل على ان توحد القوة يستثمر النصر بلا محالة فأينما كانت وحدة الشعب في وجه الخطر والهجوم المحدق به سيزول ذاك الخطر وينكسر في وجهه, ومن جهة اخرى فحتى قبل تشكيل هذه القوات كانت امريكا داعمة لها واعلنت ذلك رسمية وكذلك القطب الروسي الجديد-القديم في الأزمة السورية هو كذلك اعلن موقفه من هذه القوات واعلن مساندته لها وبذلك لقى استحساناً دولياً.

.
ماذا بعد التشكيل ؟

.
أن تشكيل هذه القوات وفي هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الشعب السوري بعث التفاؤل والفرحة في نفوس الشعب عامة ورفع راية الامل على هذه القوات , وهاهي اليوم تنتظر أكثر من أي وقت مضى التخلص من الظلم الداعشي وتنتظرهذه القوات لتجلب لها الامان , وهي اليوم تنتظر وبدئت الدعوات والندائات لهذه القوات من قبل الأهالي في المناطق الواقعة لسيطرة داعش الان لتاتي القوات السورية الديمقراطية وتخلصها من ذلك ولتشرق شمس الحرية من جديد هناك .. وهذا هو ما سيكون الجميع في انتظاره , ما هي الخطوة الاولى التي ستقوم بها القوات السورية الديمقراطية بعد تشكيلها ؟ أين ستبدأ ؟ ما الاثر الذي سيتركه هذه الوحدة بين القوات المختلفة على معطيات المعارك ؟ …. الشعب في الانتظار



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 958٬291 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: