محرك البحث
كوردستريت تستطلع: كيف تنظر النخبة السياسية السورية إلى قطع السعودية والبحرين والإمارات ومصر علاقتها مع قطر ؟

كوردستريت – سليمان قامشلو
.
أعلنت المملكة العربية السعودية قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع دولة قطر، وكذلك إغلاق كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومنع العبور في الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية السعودية، والبدء بالإجراءات القانونية الفورية للتفاهم مع الدول الشقيقة والصديقة والشركات الدولية لتطبيق ذات الإجراء بأسرع وقت ممكن لكافة وسائل النقل من وإلى دولة قطر، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن الوطني السعودي حسب ورد في بيان تم نشره.

.
وندد البيان بدعم قطر لنشاطات الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران في محافظة القطيف من المملكة العربية السعودية، وفي مملكة البحرين وتمويل وتبني وإيواء المتطرفين الذين يسعون لضرب استقرار ووحدة الوطن في الداخل والخارج، واستخدام وسائل الإعلام التي تسعى إلى تأجيج الفتنة داخلياً كما اتضح للمملكة العربية السعودية الدعم والمساندة من قبل السلطات في الدوحة لميليشيا الحوثي الانقلابية حتى بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن.

.
سلط مراسل شبكة كوردستريت الضوء على هذا الموضوع من خلال آراء وتحاليل النخبة السياسية، فعضو المكتب السياسي في الديمقراطي الكوردستاني -سوريا “عبدالباسط حمو” قال بأنه ومنذ أن تم تسريب المعلومات في الموقع القطري بالكشف عن المستور للخلافات القديمة مابين السعودية وقطرا تحديدا ، ملفتا بأن هذه التسريبات فتحت الباب للصراع الخفي مابين دول التعاون الخليجي عموما أيضا.

.
وأضاف “حمو” في سياق متصل بانزذلك يأتي عقب زيارة دونالد ترامب التاريخية للرياض، وعقد عدد من الاتفاقيات الاستراتيجية سياسية واقتصادية، حيث سارعت قطر إلى تعكير صفوة النشوة وخلط الأوراق للمنطقة، والعمل على التلويح لصناع القرار ودول الخليج خاصة بأن قطر لعبت الدور في اللعب على أوتار الصراع في الشرق الأوسط ولازالت بمقدورها أن تلعب أكثر من السابق في التاثير وتغيير التوازنات بالرغم من منح وسيطرة المال التي عززت وربطت المصالح وإعادة الثقة مابين واشنطن ورياض التي تخلخلت منذ الحادي عشر من أيلول عام ٢٠٠١، ان مايجري الان هو صراع التوازنات بين الاقطاب وتبديل الادوات، منوها بأن الدوحة ستفقد دورها في هذه المرحلة، ولن تعول عليها بالقيام بالدور الموكل إليها من قبل الإدارة الأمريكية وصناع القرار، وأنه لو لم تتلق السعودية ودول الخليج الأخرى الضوء الأخضر لما بادرت إلى الهجوم بدءا من الحصار الجوي والبحري والاقتصادي بدلا من الاحتواء كما كانت تجري في التعاطي مع تمادي قطر باللعب بالأوراق وزعزعة قيادةالسعودية للمنظومة الخليجية ومقدرات النفط والمال، ولكن يبقى استخلاص النتائج والحكم عليه مرهون على مدى تماسك القاهرة ودول الخليج وانضمام الكويت لهذا التحالف وترك الموقع الحيادي التي تتذبذب مابين انياب بغداد وطهران والاستراتيجية الخليجية.

.
وبحسب “حمو” فأن الصراع مابين دول الخليج هو بداية صراع للتفكك وتبدل الاسماء والتكتلات لا بل تتمادى إلى أكثر تأججا، معتقدا بأن قطر قد تفقد من وظيفتها المعهودة إذا ما تحركت واشنطن بالايعاز، لكن واشنطن لن تتخلى من نظريتها الاستراتيحية في التعاطي مع قضايا المتطقة من منظور انصاف الحلول منذ الحرب الباردة، ربما تتسارع طهرن وبغداد وانقرة للعمل معا تحسبا من النتائج وقطع الطريق أمام الاحتمالات التي سوف تعكس على سيرورة الاستراتيجية للصراعات القومية والسنية والشيعية والمذهبية التي قد تطال بلدانهم، لكن يبقى في النهاية المصالح هي تفرض وتحكم في إدارة الصراع والسياسة على رقعة الخليج الملتهب والمزمن من المخاض التي سرف تجلب معها ولادات قيصرية وخرائط جديدة على حد قوله.

.
ومن جهتها وصفت المعارضة سورية “لمى الاتاسي” هذا الموقف ب”الشجاع ” ملفتة بأن قطر اتخذت القرار بألا تناصر الموقف السعودي في المنطقة، وهي حتما جربت كثيرا تحاشي الوصول إلى هذا المنحنى الخطير، قائلة “لكي نفهم ما يجري يجب أن نغير مجهر تقييمنا لدور إيران في المنطقة على المدى البعيد ومصالح بلدان النفط ويجب أن نعود بالتاريخ لبدايات اكتشاف النفط يوم كانت العراق هي أهم دولة نفطية ويوم كانت تعاند أمريكا وتجرب أن تتحكم بسعر بيع نفطها” منوهة “كلنا نتذكر كيف انهت أمريكا هذه الحالة بتوظيف صدام حسين لكي يعمل انقلاب وإنشاء حزب البعث وتطويع العراق والأهم كلنا نذكر كيف ال سعود عقدوا اتفاق تاريخي مع الولايات المتحدة الاميركية منتزعين الاولوية النفطية من العراق”

.
“أتاسي” أكدت في معرض الحديث ذاته “اليوم تقف إيران الموقف التاريخي الذي وقفته العراق قبل صدام وتتحدى أمريكا مطالبة بحق التنمية الاقتصادية. باختصار السعودية ورطت بحرب باليمن وبسوريا وجرت معها كل دول الخليج الذين يتأثر اقتصادهم بهذا كله” وتابعت القول “وقطر تقف موقف صعب لكنه منطقي وهي بعكس من نظن مدعومة وإيران من تيار عالمي داخل امريكا، و هذا الانقسام نراه في كل الدول الديمقراطية : خط يريد السلام وحل النزاعات العالقة بما فيها القضية الفلسطينية وخط مصمم على الحرب وهو خط ترامب خط الحرب مربح للولايات المتحدة فقط إذ هناك فقط يهبط معدل البطالة، هناك فقط يوجد ازدهار اقتصادي وليذهب العالم بعدها للجحيم هذا كان وعد ترامب لمنتخبيه وحققه لهم لكن الثمن نحن شعوب تلك المنطقة من ندفعه”

.
المعارضة السورية أشارت في قولها “قطر تحدي تغيير هام ولكنه حكيم وتخاطر ولكنها ليست وحدها ولا تملك دول الخليج الأخرى إمكانية عدم مقاطعتها؛ فالسعودية تفرض عليهم قرار هو ليس قرار شعوبهم وليس قرارهم تماما كما فرضت عليهم حرب اليمن”

.
اختتمت “اتاسي” حديثها قائلة “نحن في سوريا سياسيينا متلوثين بالتمويل ومتوحلين كالنظام ولن يصرح أحد بشي إلا بما يرضي مموله وسيده من هنا لا قرار سوري حقيقي. لذا الرجاء التريث من الجميع فنحن مصلحتنا بالسلام لا بالحرب، نحن كسوريين يجب أن نعتمد هذا التحول القطري مناشدين قطر جديا وبمنطق أن تقنع إيران بالتنازل عن نظام الاسد وإرضاء الشعب السوري مع الابتعاد عن المشروع الإسلامي المدمر؛ وكذلك نطالبها بعدم دعم التيارات الإسلامية لأن سوريا تعددية علمانية” حسب تعبيرها.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: