محرك البحث
لم ينتبه الكثيرُ من الناس لهذا لكن اجتماع ترامب مع بوتين الاثنين سيحددُ المسار المستقبلي لسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا .  
صحافة عالمية 14 يوليو 2018 0

لم ينتبه الكثيرُ من الناس لهذا لكن اجتماع ترامب مع بوتين الاثنين سيحددُ المسار المستقبلي لسياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا .

كوردستريت نيوز || صحافة عالمية 

ما زال هناك وقت لتفادي أخطر النتائج ويجب ألا يوقع ترامب على صفقة سيئة كارثية لن تؤدي إلا إلى تفاقم أوضاع الشعب السوري وتدهور أمن الولايات المتحدة.

قبيلَ القمة يدافعُ فريق ترامب للأمن القومي عن صفقةٍ مقترحة ناقشها رئيسهم سابقاً مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في واشنطن الشهر الماضي من شأنها أن تحققَ رغبةَ ترامب في سحب مُعظم القوات الأمريكية من سوريا “قريباً جداً” مع استيلاء النظام السوري و روسيا على جنوب سوريا وهذا ما يعدُ انتهاكاً مباشراً لاتفاق بوتين الأخير مع إدارة ترامب.

قال المسؤولونَ إن جون بولتون مستشار الأمن القومي اعترض على جزأين على الأقل من الاتفاق : فقد أصر أولاً على أن لا يتم التفاوض حول القاعدة العسكرية الأمريكية الصغيرة بالقرب من معبر التنف الحدودي، كما أصر على أن أيةَ صفقة يجبُ أن تؤديَ إلى انسحاب إيران الكامل وليس الجزئي من سوريا.

ويشعرُ المسؤولون العسكريون بالقلقِ من أن الاتفاقية ستوقف القتال ضد تنظيم الدولة قبل إكماله مما يسمح بظهوره مجدداً في تكرار لما حدث بعد أن سحب الرئيس باراك أوباما القوات الأمريكية من العراق في عام 2011.

إنّ الفرضية الأساسية للاتفاق هي أنّ حد العنف في سوريا هو الأولويةَ الأولى بحيث يسمح للاجئين بالعودة وللعملية السياسية بالظهور وهي تستند إلى افتراضين زائفين حول روسيا وهما : أن موسكو تسعى إلى حل سياسي حقيقي وأن لديها القوة أو الإرادة لاحتواء إيران.

بإعلانه عن أن الانسحاب هدفه الأساسي ، أضعفَ ترامب نفوذ الولايات المتحدة في سوريا و قامَ بتجميدِ جميع المساعدات الإنسانية وقطع الدعم عن فصائل المعارضة وقدم تنازلات إضافية أحادية الجانب إلى الأسد وروسيا وإيران.

لا أحد يعرف ما سيوافق عليه ترامب وبوتين في هلسنكي فقد يكون الاتفاق مفتوحاً لمتابعة الصفقة في الأسابيع القادمة، وهذا يعني أنّ المعركة السياسية ستبدأ بشكل جدي بعد نهاية القمة، ولقد مرر مجلس النواب بالفعل مشاريع قوانين متعددة من شأنها أن تفرض عقوبات شديدة على نظام الأسد وعلى أي شريك يساعد في أعماله الوحشية الجماعية المستمرة.
كما تم تسمية أحد مشاريع القوانين باسم “قيصر” المنشق العسكري السوري الذي قام بتهريب ما يقرب من 55000 صورة تثبت تعذيب النظام وقتل آلاف المدنيين.

وقد سألني قيصر خلال زيارته الأخيرة لواشنطن : “ما هي الرسالة التي يرسلها العالم لنا ؟وهل لا بأس من قيام القوات الجوية الروسية بقصف المستشفيات؟ أين الإنسانية؟”

نعم ما زال للولايات المتحدة دور تلعبه في سوريا ومسؤولية يجب القيام بها بشكل صحيح و يجب على الإدارة أن تتشبث بكل وسائل النفوذ لديها من أجل إشراك المعارضة في المفاوضات الحقيقية وإيصال المساعدات الإنسانية إلى الجوعى و إنهاء فظائع الأسد ومحاسبة مجرمي الحرب.

إنّ قمة هلسنكي لن تكون مؤتمر سلامٍ ينهي الحرب إنها محطة طريق على الطريق إلى المرحلة التالية من الحرب، إذ سوف تزداد وحشية الأسد مع انسحاب الولايات المتحدة وما لم يكن ترامب حازماً مع بوتين الآن فقد نرى عودة تنظيم الدولة وتوسع إيران ولن نستطيع وقتها لوم أحد.

المصدر واشنطن بوست



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: