محرك البحث
ماذا يخطط النظام لما بعد ادلب وحلب
احداث بعيون الكتاب 15 أبريل 2015 0

لاشك فيه ان انسحاب قوات النظام من مدينة ادلب حتى وإذا كانت تحت ضغط من الكتائب والفصائل المقاتلة وياتي الان من بعدها الأخبار التي ترد من حاب حول انسحاب القيادات العسكرية والأمنية والرسمية من مدينة حلب تمهيدا لاقتحامها من قبل بعض الفصائل المقاتلة هناك نفس السيناريو الذي تكرر في ادلب وقبله الرقة هناك بعض إشارات الاستفهام حول ما اذا كان انسحاب الميليشيات التابعة لإيران وحزب الله من تلك المدن هو مخطط استراتيجي يعمل النظام لتحقيق بعض او مكاسب كبيرة من وراءه في ظل التراجع الدولي في دعم الـــثـــورة السورية والانكفاء تحت مظلة محاربة الاٍرهاب القاعدة وداعش والجميع يعلم بان هناك الكثير من الفصائل التي تقاتل النظام من بداية الـــثـــورة ليست من القاعدة وداعش وحتى ان كانت تحمل رايات وشعارات إسلامية وإذا كان النظام يخطط مع حلفاءه الروس والايرانيين على لانسحاب من ادلب وحلب تكرار سناريو الرقة تمهيدا لاقتحامها والسيطرة عليها لاحقا من قبل داعش والنصرة

.

وانهاء وجود تلك الفصائل الثورية التي تعمل من اجل تحرير سوريا وبذلك يكون النظام قد حقق انجازا في كسب الرأي العام الدولي وان الاٍرهاب احتل كبرى المدن السورية والمجال مفتوح أمامه للانضمام للتحالف الدولي ومحاربة الاٍرهاب وكسب شرعية دولية في البقاء واستمرار الاسد في الحكم الى ماشاء الله مستفيدا من تجربة النظام الطائفي الشيعي في العراق الذي سلم الموصل وبعض المناطق الحيوية في العراق الى داعش دون ان طلقة واحدة تطلق في وجه الاٍرهاب والسماح للارهابيين بارتكاب المجازر بحق الشعب العراقي من جميع طوائفه ومكوناته العرقية والدينية

.

وكذلك التهديد المباشر لإقليم كردستان حيث استطاع المالكي وحلفاءه جلب جميع العراقيين الى طاولة المفاوضات وتشكيل الحكومة الحالية بعد ان كان العراق على وشك الإطاحة بالنظام الطائفي بعد تحالف الكرد والسنة العراقيين ضد المالكي وحلفاءه من الشيعة وان استنساخ التجربة العراقية في سوريا الان بعد الزخم ورفع المعنويات العالية لدى الثوار السوريين بعد عاصفة حزم التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد المد الإيراني الحوثي في اليمن والتي توشك ان تقصم ظهر النظام السوري وحلفاءه من الميليشيات الإيرانية التي ظلت تحميه في اغلب المدن السورية منذ اربع سنوات هناك من يخطط لان يظهر بان الأقليات الدينية والعرقية في سوريا أصبحت بخطر حقيقي بعد استيلاء داعش والنصرة وغيرها من التنظيمات المتطرفة على ادلب وحلب والرقة ..

.

والمطلوب حماية هذه الأقليات والنظام لازال قائما وهو يستطيع التحالف مع المجتمع الدولي في تحقيق إنجازات حقيقية على الارض ومحاربة الاٍرهاب وطبعا هذا يعني ان الشعب السوري بأجمله تم تصنيفه ارهابيا كما نطقها الاسد في بداية الـــثـــورة والمطلوب من جميع الفصائل الثورية التي لها الفضل الاول في تحرير هذه المدن أن لا تفسح المجال للتنظيمات الارهابيه في مد نفوذها وسيطرتها على المناطق التي يتم تحريرها وتحقيق نوع من الإدارات المدنية لهذه المناطق وحمايتها وتفشيل مخطط النظام

.

وحلفاءه في ادعاءه بان الاٍرهاب يقتحم المدن السورية وبذلك يكون النظام قد مني بهزيمة حقيقية في عموم سوريا على الارض وعالميا من الناحية السياسية وتكاتف الفصائل المعارضة العسكرية مع الناشطين السياسيين والشباب الثوري يسهل من إمكانية تحقيق انعكاس نتائج عاصفة حزم على الاراضي السورية وتحقيق نتائج سياسية مذهلة تجبر المجتمع الدولي على اعادة النظر في الضغط على روسيا وإيران للتخلي عن الاسد ونظامه وتطبيق بنود اتفاقية جنيف لعام 2012 وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات تستطيع ان تغير في مجريات الأحداث على الارض والتخلص من فكر التطرّف والارهاب والاستبداد الى الأبد

.

.
عبدالعزيز التمو



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: