محرك البحث
ما وراء بلطجة الجمهورية الاسلاميةفي اربيل
آراء وقضايا 20 مارس 2022 0

كوردستريت || آراء وقضايا 

سمير عادل

كل الذرائع التي تسوقها قوات الباسدران الإيراني فيقصفها لاربيل يوم ١٢ اذار هي واهية وسخيفة ولا تكاد انتعدو أن تجد ايران اي شيء تقوله لتبرير اقل ما يوصف بأنهبلطجة سافرة وليس أكثر. 

الحرب الروسية على أوكرانيا غيرت وستغير الكثير من الاشياءالتي حولنا، بدءا من التصورات السياسية السائدة فيالمجتمع ومرورا بالخطاب الدعائي والسياسي وانتهاءالمعادلات السياسية والاقتصادية، ليس على صعيد المنطقةفحسب بل على صعيد العالم.

لنتمعن الخطاب السياسي والاعلامي لروسيا في تبريرهالغزو اوكرانيا، فمحوره الاصلي هو حماية الأمن القوميالروسي. القانون الدولي الذي كان جزءا لا يتجزأ من الخطابالأيديولوجي والسياسي لروسيا للوقوف بوجه الراية التييرفعها الغرب بزعامة الولايات المتحدة الامريكية وهيالديمقراطية وحقوق الإنسان لتبرير تدخلاتها السافرة فيتغيير الانظمة السياسية غير الموالية لها، يتعرض اليوم من قبلنفس روسيا الى انتهاك صارخ وبغض النظر نحن نتفق معهذا القانون او لا. ولكن كما يعرف الجميع ان القانون الدوليتم صياغته بنسخته الجديدة بعد الحرب العالمية الثانية، وهينسخة الدول المنتصرة في الحرب.

وبنفس محتوى الخطاب السياسي لتبرير غزو روسيالاوكرانيا تم قصف اربيل، واكد السفير الايراني في العراق ماذهبت اليها قوات الباسدران بأنها من قامت بقصف اربيل  دفاعا عن حماية الامن القومي الايراني. فمحور روسيا-الصين الذي طالما كان يدافع عن “القانون الدولي”، يدوساليوم عليه لحماية مصالح أمنها القومي. وهكذا يشجع هذاالخطاب ضرب إسرائيل لإيران في اي زمان يناسبها حمايةلمصالحها الامنية القومية، وستضرب مصر أثيوبيا بسبب سدالنهضة لحماية مصالح امنها القومي، وستضرب تركيا مدينةالسليمانية بسبب التعاون والتنسيق بين الاتحاد الوطنيالكردستاني والحزب العمال الكردستاني التركي حمايةمصالح امنها القومي، وستغزو حيثما شاءت الولايات المتحدةالامريكية او تلقي بحمم بي ٥٢ على رؤوس جماهير إيرانلمحاولة امتلاكها سلاح نووي حماية لمصالح الامن القوميالامريكي، وستغزو الصين تايوان لنفس السبب.. وهكذاستضيق مساحة السلام في العالم بعد الحرب الروسية علىأوكرانيا وتعم شريعة الغاب، وسيكشف النظام الرأسمالي عن قباحته دون رتوش الديمقراطية ومفاهيم حقوق الإنسانوالقانون الدولي الى درجة لن تتحملها البشرية.

سواء كانت هناك قواعد اسرائيلية في اربيل او لا، او هناكتهديد اسرائيلي لامن ايران قادم من اربيل، فهل ايران قادرةبنفس المنطق والخطاب السياسي على قصف تركيا، لانالاخيرة رممت علاقاتها توا مع اسرائيل، وقام رئيس دولةاسرائيل بزيارة الى تركيا واعاد للعلاقات الاسرائيلية-التركيةدفئها، وتم الاتفاق في جميع المجالات بما فيها الامنية، فهلبأمكان ايران قصف تركيا او تتبجح قوات الباسدران بايجادالذرائع في قصفها او قصف السفارة الاسرائيلية في انقرة!

أن إيران تستغل اليوم الازمة الاوكرانية، وتستعير نفسالخطاب السياسي الروسي لتطاولها على العراق وفيخاصرة اقرب الى التيار القومي العروبي وتركيا. فالولاياتالمتحدة الأميركية منشغلة في اوربا، وهي الجبهة التياستعرت دون تخطيط مسبق لها في الوقت الذي كانت تخططلاحتواء الصين. وان حصار روسيا وتقويض مكانتها عنطريق فرض عقوبات اقتصادية بما فيها تصدير الطاقة تكونمكلفة جدا اذا لم تجد البدائل في تعويض أسواق الطاقة. وايران وفنزويلا هما البدائل لتعويض تلك الاسواق. وبالرغممن دق كل الطبول الاعلامية الغربية  بأن روسيا تغرق فيالمستنقع الاوكراني كما غرقت في افغانستان، الا ان ما انينفض غبار المعركة وتحط الحرب من اوزراها، فإن الولاياتالمتحدة الأمريكية ستضعف قبضتها العالمية و تسدد ضربةجديدة لمكانتها بسبب فرط عقد حلف أمريكا جراء تكوين نظاممالي عالمي جديد بعيد عن الدولار. وفقط على سبيل المثالنذكر أن السعودية كأكبر مصدر للنفط في العالم عقدتاتفاقية مع الصين قبل أيام  بتسليمها النفط مقابل اليوانالصيني. فقد باتت جميع دول العالم مرعوبة على مدخراتهامن الدولار بسبب استهتار السياسة الأمريكية وبلطجيتهالفرض هيمنتها. وهذا ما أدركته إيران بعد اعلان الحربالروسية على أوكرانيا. 

من جهة اخرى ان النفوذ الايراني وعموم  سلطة الإسلامالسياسي تعرضت الى لكمات مدمية من قبل انتفاضة اكتوبرلحد الاسقاط المدوي لحكومة عادل المهدي الموالية للجمهوريةالاسلامية بضربة اقل ما يقال عنها قاضية، وجاءتالانتخابات لتسدد ضربة اخرى وتعمل على تقويض مكانتهاالسياسية والاجتماعية. طبعا لا ننسى ان اغتيال قاسمسليماني هي الاخرى ساهمت بتوسيع ماساة تقويض النفوذالإيراني. ومنذ انتفاضة أكتوبر ومرورا بالانتخابات وانتهاءبمساعي تشكيل الحكومة لم تستطع ادوات إيران وتحديدامليشيات تحالف فتح عن طريق الاختطاف والاغتيالات وشنالهجمات على مراكز التجميل ومحلات بيع الخمور والإنفاقالهائل لإحياء المناسبات الدينية الشيعية وقصف بين الحينوالآخر المنطقة الخضراء ومطاري أربيل وبغداد والتواطؤلتوغل عصابات داعش بارتكاب جرائمها هنا وهناك، و كانآخرها محاولة اغتيال مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء ..كلتلك المساعي فشلت في اعادة الهيبة والنفوذ لمكانة الجمهوريةالإسلامية وإعادة

197


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

%d مدونون معجبون بهذه: