محرك البحث
ما يحدث في قامشلو
آراء وقضايا 21 أبريل 2016 0

سيهانوك ديبو
النظام الاستبدادي يريد إنتاج نفسه مرة أخرى؛ خاصة؛ بعد نجاحه الأخير في جولة المحادثات أو المفاوضات غير المباشرة في جنيف على أسوأ المعارضات تهافتاً ليست في سوريا فقط إنما في كل الأمكنة المضطربة. كما أن النظام السوري وبعد تلقفه الإشارات والرسائل من بعض الأنظمة الإقليمية المستبدة وفي مقدمتها تركيا؛ بوساطة أنظمة استبدادية أخرى؛ رَغِبَ بمحاولة فاشلة لإحداث الخلل في النظام السياسي لروج آفا في عامه الثالث ومستخدماً في ذلك بعض المجسمات والعناصر وربما الحشودات التي ما تزال مرتبطة عضوياً وتنظيمياً وفكرياً مع النظام الاستبدادي بذهنية إقصائية لا تقبل أي تغيير. كما أن النظام متهيئاً له بأن مواطئ القدم ما تزال موجودة من أجل عودة قامشلو وغيرها من مدن ومناطق روج آفا إلى ما قبل 2011.
.
كما كل المرات ليست هناك من صدفة في حياة الشعوب؛ كما أنه ليس من الصدفة أن يتعرض حي الشيخ مقصود إلى الهجوم المكثف من قبل المجموعات المسلحة المحسوبة على المعارضة المنبثقة من مؤتمر الرياض؛ مع الوقت الذي يحاول فيه النظام السلطوي من تقويض وضرب المكتسبات التي تمت تحقيقها على يد جميع مكونات روج آفا بمفاد ما يفعله حتى هذه اللحظات في قامشلو من هجوم المرتزقة وبقايا النظام الاستبدادي ومحاولة تصوير المشهد بأنه احتراب داخلي بين المكونات؛ وهذا ما فعله لأكثر من أربع سنوات وفشل فيه على الدوام، والهجومين من الجهتين المتناقضتين (النظام- الائتلاف) – افتراضاً- يحدث بالتزامن مع القصف الهمجي الذي يتعرض له الشعب الكردي في تركيا وما نشاهده ونسمعه في نصيبين. هذا يعني بأن الأنظمة الاستبدادية لا تستطيع –غير مقدر لها ذلك وتفوق طاقتها- قبول العيش المشترك واحترام خصوصية المكونات وكل ما تنتجه إرادة الشعوب الحرة.
.
قامشلو بخير وستظل بخير .. الطريق الثالث بأفضل أحواله … التنظيم المجتمعي المتحقق منذ ثلاث سنوات في أفضل الأحوال، وهو الذي أفضى إلى خطوة النظام الفيدرالي الديمقراطي لروج آفا- شمال سوريا ويتحول إلى حالة المؤسساتية بمصير الاستمرار والنجاح؛ لأنه ببساطة الحل الأمثل.
.
هذا ما يجب أن يعيه كل من يعي بأن الأزمة السورية وجميع أزمات الشرق الأوسط لا بد من حلها.