محرك البحث
مجموعة السبع “جي 7 تفرض حظر على واردات الذهب الروسية ومبادرة بنية تحتية مشتركة لمواجهة التأثير الصيني في الدول ذات الدخل المتوسط
حول العالم 27 يونيو 2022 0

كوردستريت|| وكالات

(د ب أ)- ( ا ف ب)- لا يزال الصراع في أوكرانيا يهيمن على جدول أعمال اليوم الثاني لقمة مجموعة السبع “جي 7″، التي تستمر لثلاثة أيام، في جنوبي ألمانيا اليوم الاثنين، حيث من المقرر أن ينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى المحادثات عبر رابط فيديو.

وتوافد زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة يوم الأحد إلى فندق قصر إلماو البافاري بهدف زيادة الضغط بشكل مشترك على روسيا ودفعها لسحب قواتها من أوكرانيا وتخفيف التأثير السلبي للحرب.

واستغل قادة دول مجموعة السبع بالفعل القمة كمنبر للإعلان عن فرض حظر على واردات الذهب الروسية ومبادرة بنية تحتية مشتركة لمواجهة التأثير الصيني في الدول ذات الدخل المتوسط. كما تجري محادثات حول وضع سقف محتمل لأسعار النفط.

وشاركت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورزولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل في مناقشات يوم الأحد.

وتتولى ألمانيا رئاسة مجموعة السبع لهذا العام، وسيستضيف المستشار الألماني  أولاف شولتس اليوم الاثنين زعماء ديمقراطيات من خارج مجموعة السبع، الأرجنتين والهند وإندونيسيا والسنغال وجنوب إفريقيا لمناقشة أزمة المناخ والصحة العامة وأمن الطاقة.

ومن المقرر أن ينضم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى المجموعة عبر رابط فيديو لمناقشة أزمة الغذاء التي نتجت عن الحرب الروسية في أوكرانيا ، والتي دخلت الآن شهرها الخامس.

وتسبب الصراع في توقف شحن الحبوب من الموانئ الأوكرانية وأصبح الغذاء أكثر كلفة في جميع أنحاء العالم، مع تحذير الخبراء ومجموعات الإغاثة من احتمال حدوث مجاعة في أجزاء من أفريقيا وأماكن أخرى.

وتم فرض منطقة حظر أمني خلال الأسبوع الماضي حول مقر انعقاذ القمة -والذي شهد أيضا تنظيم ألمانيا أخر قمة لمجموعة السبع تحت رئاستها في عام -2015 لمنع دخول أي شخص لا يحمل تصريحا .

ويتواجد حوالي 18 ألف عنصر أمن لحراسة القمة والحفاظ على النظام أثناء المظاهرات العديدة المزمع تنظيمها .

هذا وسيُطالب الرئيس الأوكراني الاثنين خلال كلمته أمام زعماء مجموعة السبع المتّحدين ضدّ روسيا في قمّتهم السنويّة في ألمانيا بمزيد من الأسلحة لبلاده وبتشديد إضافي للعقوبات الغربيّة على موسكو.

ومن المقرّر أن يتحدّث زيلينسكي عبر الفيديو خلال اجتماع القوى الصناعيّة السبع الذي بدأ الأحد في قلعة إلماو عند سفح جبال الألب البافاريّة.

ويُريد الزعيم الأوكراني الذي سيشارك أيضًا في قمّة حلف شمال الأطلسي في مدريد اعتبارًا من الثلاثاء، الضغط على الزعماء السّبعة من أجل زيادة دعمهم لبلاده، غداة شنّ روسيا ضربات على كييف وصفها الرئيس الأميركي جو بايدن بأنّها “همجيّة”.

وتعرّضت العاصمة الأوكرانيّة للمرّة الأولى منذ أسابيع لقصف بصواريخ روسيّة صباح الأحد، وسط استمرار المعارك العنيفة في الشرق الأوكراني، في وقتٍ دخل الصراع الدامي شهره الخامس.

وقال زيلينسكي في شريط فيديو مساء الأحد “قُتل رجُل لم يكن يبلغ سوى 37 عامًا. هناك جرحى بينهم فتاة تُدعى جينيا عمرها سبع سنوات وهي ابنة القتيل (…) أصيبت والدتها أيضًا وهي مواطنة روسيّة. لم يكُن هناك شيء يُهدّدها في دولتنا، وهي كانت آمنةً إلى أن قرّرت روسيا أنّ كل شيء مُعادٍ لها” في أوكرانيا.

وأضاف “قادة مجموعة السّبع (…) لديهم إمكانات مشتركة كافية لوقف العدوان الروسي، لكنّ هذا لن يكون ممكنًا إلا عندما نحصل على كلّ ما نطلبهُ وفي الوقت المناسب: الأسلحة والدعم المالي والعقوبات ضدّ روسيا”.

من جهتهم أعرب زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، عن “قلقهم الشديد” بسبب إعلان روسيا أنها قد تنقل صواريخ ذات قدرات نووية إلى بيلاروس.

وقال الزعماء في بيان مشترك صدر في اليوم الثاني من القمة التي تستمر لمدة ثلاثة أيام في جبال الألب البافارية بجنوب ألمانيا، إنهم أدانوا “استخدام روسيا غير المبرر للخطاب النووي والإشارات النووية.”

وتضم المجموعة كل من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة.

وجاء في البيان: “على روسيا أن تلتزم بتعهداتها الدولية التي تتضمن تلك التي تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية”.

وأضاف البيان: “نحث روسيا على التصرف بمسؤولية وضبط النفس ونؤكد مجددا على أن أي استخدام لمثل هذه الاسلحة سيكون غير مقبول وسيعقبه عواقب وخيمة”.

وتأتي التصريحات بعد أن أفادت تقارير بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال للزعيم البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، وهو أقرب حليف له في الحرب التي يخوضها ضد أوكرانيا، إن روسيا ستقوم بتسليم صواريخ قادرة على حمل رؤوس حربية نووية إلى بيلاروس خلال الأشهر المقبلة.

ونقلت وكالة أنباء (تاس) الروسية عن بوتين قوله للوكاشينكو خلال لقاء جمع بينهما في سان بطرسبورج إن عملية نقل الصواريخ من طراز اسكندر التي لها القدرة على حمل رؤوس نووية إلى بيلاروس، ستتم في غضون الأشهر المقبلة.

وقال مسؤول أمريكي كبير اليوم الاثنين إن مجموعة الدول السبع الغنية ستعلن غدا الثلاثاءعن حزمة جديدة من الإجراءات المنسقة تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا بشأن حربها في أوكرانيا، وستضع اللمسات الأخيرة على خطط لوضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي.

وجاء هذا الإعلان في الوقت الذي قال فيه البيت الأبيض إن روسيا تخلفت عن سداد سنداتها السيادية الخارجية لأول مرة منذ عقود، وهو تأكيد رفضته موسكو، فيما تحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن بُعد إلى زعماء مجموعة السبع الذين اجتمعوا في منتجع بجبال الألب في جنوب ألمانيا.

وطلب زيلينسكي من قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الرائدة دعما عسكريا واقتصاديا ودبلوماسيا، وفقا لمسؤول أوروبي.

وتريد دول مجموعة السبع، التي تنتج ما يقرب من نصف إجمالي الناتج الاقتصادي العالمي، زيادة الضغط على روسيا دون تأجيج التضخم المرتفع بالفعل.

ويمكن أن يسبب وضع سقف لسعر النفط ضررا لمصادر تمويل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بينما يؤدي في الواقع إلى خفض أسعار الطاقة.

وقال المسؤول الأمريكي على هامش قمة مجموعة السبع السنوية “كانت الأهداف المزدوجة لزعماء مجموعة السبع هي استهداف عائدات بوتين بشكل مباشر، خاصة من خلال الطاق ، ولكن أيضا لتقليل التداعيات والتأثير على اقتصادات مجموعة السبع وبقية العالم”.

وقال البيت الأبيض إن زعماء مجموعة السبع سيعلنون أيضا عن “التزام أمني غير مسبوق وطويل الأجل بتزويد أوكرانيا بالدعم المالي والإنساني والعسكري والدبلوماسي طالما أن الأمر يتطلب ذلك”، بما في ذلك توفير أسلحة متقدمة في الوقت المناسب.

وأضرت العقوبات الغربية بالاقتصاد الروسي بشدة وتهدف الإجراءات الجديدة إلى حرمان الكرملين بشكل أكبر من عائدات النفط. وقال المسؤول الأمريكي إن دول مجموعة السبع ستعمل مع دول أخرى، بما في ذلك الهند، للحد من الإيرادات التي يمكن أن يواصل بوتين تحقيقها.

ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هو واحد من خمسة زعماء يحضرون القمة ضيوفا لإجراء محادثات حول تغير المناخ والطاقة والصحة والأمن الغذائي والمساواة بين الجنسين.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي “لأنها آلية يمكن أن تفيد دول العالم الثالث أكثر من أوروبا. هذه الدول تطرح أسئلة حول الجدوى، لكن من حيث المبدأ دفع مبالغ أقل مقابل الطاقة هو مسألة تحظى بشعبية”.

* استهداف الذهب الروسي وقطاع الدفاع

قال مسؤول أمريكي إن الأنباء التي تفيد بأن روسيا تخلفت عن سداد سنداتها السيادية الخارجية لأول مرة منذ الثورة البلشفية عام 1917 أظهرت مدى فعالية العقوبات الغربية.

وأضاف المسؤول “الأنباء المتداولة هذا الصباح حول اكتشاف تخلف روسيا، لأول مرة منذ أكثر من قرن، عن سداد ديون سيادية توضح مدى قوة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، جنبا إلى جنب مع الحلفاء والشركاء، بالإضافة إلى مدى تأثير ذلك على الاقتصاد الروسي”.

وسارع الكرملين، الذي يملك الأموال اللازمة لتسديد المدفوعات بفضل عائدات الطاقة، برفض البيان الأمريكي، واتهم الغرب بدفعه إلى التخلف عن السداد بشكل مصطنع.

وتستهدف العقوبات الجديدة التي تخطط لها دول مجموعة السبع الإنتاج العسكري لموسكو، وتضيق الخناق على وارداتها من الذهب، وتستهدف المسؤولين الذين قامت روسيا بتعيينهم في المناطق المتنازع عليها.

وقال المسؤول إن زعماء مجموعة السبع سيكلفون حكوماتهم بالعمل بشكل مكثف على كيفية تطبيق سقف الأسعار الروسي، والتعاون مع الدول في جميع أنحاء العالم والأطراف المعنية بما في ذلك القطاع الخاص.

وأوضحت الولايات المتحدة أنها ستفرض أيضا عقوبات على مئات الأفراد والكيانات الذين أضيفوا إلى أكثر من ألف شخصية وكيان يخضعون للعقوبات بالفعل في عدة دول، وستفرض رسوما جمركية على مئات المنتجات الروسية.

وأدت الأزمة الأوكرانية إلى صرف الانتباه عن أزمة أخرى، وهي تغير المناخ، التي كان من المقرر في الأصل أن تهيمن على القمة. ويخشى نشطاء من أن تقلل الدول الغربية، الساعية لإيجاد بدائل لواردات الغاز الروسين من طموحاتها المناخية وتعتمد بدلا من ذلك بشكل أكبر على الفحم، وهو وقود أحفوري يلوث البيئة بشكل أكبر.

212


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

%d مدونون معجبون بهذه: