محرك البحث
مصطفى أوسو لكوردستريت: زيارة حجاب للإقليم هدفها احتواء الموقف الكوردي بعد الزوبعة التي أثارها تصريحات الزعبي .. النظام يتهرب من استحقاقات عملية الانتقال السياسي
ملفات ساخنة 12 أبريل 2016 0

كوردستريت – روج أوسي

.

في لقاء خاص لشبكة كوردستريت الإخبارية مع السيد مصطفى أوسو عضو المكتب السياسي في حزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، وعضو الائتلاف السوري المعارض تحدث لمراسلة الشبكة عن زيارة رياض حجاب إلى إقليم كوردستان، ودور المجلس الوطني الكوردي في الائتلاف، ومفاوضات جنيف، ومواضيع أخرى متعلقة بالوضع السوري بشكل عام، ووضع الأكراد في سوريا بشكل خاص.

.

والبداية كانت حول زيارة السيد رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات إلى إقليم كردستان ولقاءه مع الرئيس مسعود بارزاني وممثلي لجنة العلاقات الخارجية للمجلس الوطني الكوردي، حيث أوضح عضو المكتب السياسي في حزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا أن للزيارة أهميتها الخاصة في هذا الوقت الذي تجري فيها المفاوضات برعاية الأمم المتحدة بين وفدي المعارضة والنظام، من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية المتفاقمة منذ أكثر من خمس سنوات، ورسم الملامح الأساسية لسوريا المستقبل.

.

وأشار السياسي الكوردي إلى أن الزيارة تساهم في تعزيز موقف وفد المعارضة السورية وتقويته في هذه المفاوضات، وأنها كانت فرصة جيدة لتبادل وجهات النظر حول العديد من المسائل التي تخص مختلف القضايا السورية الوطنية الديمقراطية والقضية القومية للشعب الكوردي، والتنسيق والتعاون المشترك في مواجهة المخاطر والتحديات المستقبلية التي تواجها البلاد، وخاصة مسألة الإرهاب، التي تشكل خطراً وطنياً سورياً وإقليمياً وحتى دولياً أيضاً، وهي أيضاً مناسبة لتنشيط الحوار العربي – الكوردي، وتعزيز العلاقات الأخوية بين الطرفين، والمساهمة في تذليل مخاوفهما وهواجسهما الناجمة عن الاستبداد وسياسة إلغاء الأخر المختلف، التي سادت خلال العقود الخمسة الماضية من تاريخ سوريا.

.

وأضاف المعارض الكوردي أنه رغم أهمية هذه الزيارة ، إلا أن المعارضة إذا لم تعمل في الجولات القادمة من المفاوضات، على تثبيت مطالب المجلس الوطني الكوردي في وثيقة المبادئ الأساسية للحل في سوريا، وخاصة ما يتعلق منها بضرورة إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكوردية، وعدم قبول اعتبار الشعب السوري جزء من الأمة العربية، وأن الفيدرالية هي الشكل الأمثل لسوريا المستقبل وضمان حقوق جميع مكونات الشعب السوري، فإن الزيارة واللقاءات تفقد أهميتها حسب قوله.

.

وأكد عضو الائتلاف المعارض لشبكة كوردستريت أن أهم هدف للزيارة، هو احتواء الموقف الكوردي بعد الزوبعة التي أثارها تصريحات رئيس وفد المعارضة السورية لمفاوضات جنيف 3 أسعد الزعبي، التي أساء فيها للكورد بشكل كبير، ومطالبة المجلس الوطني الكوردي بإبعاده عن المشاركة في الوفد المفاوض بسبب أفكاره العنصرية تجاه مكون أساسي من مكونات الشعب السوري، وأيضاً خلو وثيقة المعارضة ووثيقة المبادئ الأساسية للحل في سوريا التي قدمها مبعوث الأمم المتحدة السيد ستيفان دي مستورا، من التأكيد على الحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا ورؤية المجلس الوطني الكوردي لشكل الدولة السورية المستقبلي.

.

وحول تقييمه لدور المجلس الوطني في الائتلاف السوري المعارض أوضح عضو المكتب السياسي في حزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا أن المجلس الوطني الكوردي، انضم إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بموجب وثيقة تم التوقيع عليها في 27 أب 2013 وهي تعتبر حتى الآن أفضل وثيقة مع المعارضة السورية – رغم بعض الملاحظات عليها – مشيراً أن الائتلاف الوطني السوري تشكل كإطار سياسي يمثل الشعب السوري وثورته في مواجهة ظلم النظام واستبداده وإجرامه بحق الشعب السوري ومصادرة حقوقه وحرياته الديمقراطية، مضيفاً أن تلك الخطوة كانت جيدة ومعبرة عن واقع الشعب الكوردي في سوريا، وانخراطه في الثورة منذ بدايتها، وحتى قبل ذلك أيضاً، والتي تجلت في الاعتصامات والمظاهرات المتوجة بانتفاضة قامشلو 2004 .

.

وأكد المعارض الكوردي أنه رغم الملاحظات الكثيرة على الائتلاف لجهة تفاعله مع القضية الكوردية في سوريا، لا بد من التفاعل الإيجابي معه، لأن الأكراد شركاء في الوطن، ومصير كل المكونات السورية مرتبط ببعضها البعض، ولا بد من التخلص من عقلية الاستبداد والإلغاء والإقصاء التي أورثها حزب البعث، والعمل معاً بعقلية تواكب العصر والتطورات التي تمر بها سوريا، لحل كل القضايا العالقة في البلاد، وبشكل خاص قضية الشعب الكوردي في سوريا، كقضية شعب يعيش على أرضه التاريخية.

.

وفيما يتعلق بتوقعاته بالوصول إلى نتائج إيجابية في مفاوضات جنيف 3 أوضح عضو الائتلاف السوري لكوردستريت أن مجريات المفاوضات في جنيف لا تشي حتى الآن بوجود آفاق إيجابية للخروج من هذا النفق المظلم الذي أوجده نظام بشار الأسد ورموز حكمه للحالة السورية، مضيفاً أنه بداية الجولة الثالثة من المفاوضات على الأبواب بعد أيام قليلة، إلا أن ما أنجز حتى الآن لا يذكر، وأن النظام يتهرب بشكل واضح من استحقاقات عملية الانتقال السياسي وفق بيان جنيف 1 وبيانات فينا 1 و 2 وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 ويصر على إطالة أمد المفوضات وتحويل مجرى النقاشات إلى أمور لا تمت بصلة للهدف الأساسي من المفاوضات لإفراغها من محتواها ومحاولة استفزاز وفد المعارضة لكي ينسحب منها وبالتالي يقول للمجتمع الدولي أن المعارضة غير متفقة وهي غير جادة في الحل السياسي للأزمة.

.

وأضاف عضو المكتب السياسي في حزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا أن هناك بوادر اتفاق دولي لحل هذه الأزمة سياسياً، خاصة بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، بعد تمدد الإرهاب وملامسته للعديد من دول العالم، والأزمة التي خلقتها أزمة اللاجئين السوريين على الصعيد الدولي، مؤكداً أنه على أمل أن تتوج هذه الجهود بالنجاح وتخليص الشعب السوري من الديكتاتورية والإرهاب، والتفرغ لبناء سوريا الجديدة، دولة ديمقراطية تعددية، تحكمها مبادئ الحق والقانون.

.

ورداً على سؤال مراسلة الشبكة عن رأيه بسبب الانسحاب الروسي المفاجئ من سوريا أوضح المعارض الكوردي أن الانسحاب الروسي المفاجئ من سوريا، بتوقيته وملابساته، جاء في سياق الضغط على النظام السوري من أجل الرضوخ للحل السياسي، خاصة وأنه جاء بعد التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية النظام وليد المعلم، حول أن مناقشة مصير الأسد في جنيف 3 خط أحمر، مضيفاً أن الانسحاب قد يساهم بإيجاد مناخ أفضل للتسوية السياسية في الجولات القادمة من المفاوضات، إذا كان الروس فعلاً جادون في مسألة انسحابهم من سوريا، لأنه لا يزال هناك الكثير من الغموض الذي يرافقه “حسب قوله”.

.

وحول موقفه من مؤتمر رميلان والفيدرالية أكد السياسي الكوردي أن هناك الكثير من الملاحظات على الفيدرالية التي أعلنها مؤتمر الرميلان، سواء ما يتعلق منها بالشكل أو المضمون، ومشيراً أن الشكل الاتحادي الفيدرالي لسوريا الجديدة، هو القاسم المشترك بين جميع أحزاب الحركة السياسية الكوردية في سوريا، وهو جوهر المحضر الموقع في 22 – 23 تشرين الثاني 2012 بين مجلس الشعب لغربي كوردستان والمجلس الوطني الكوردي في هولير بإشراف رئيس مكتب العلاقات العامة في ديوان رئاسة إقليم كوردستان الدكتور حميد دربندي ممثلاً عن فخامة الرئيس مسعود بارزاني “على حد تعبيره”.

.

واختتم السيد مصطفى أوسو عضو المكتب السياسي في حزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، وعضو الائتلاف السوري المعارض حديثه لكوردستريت قائلاً إن سوريا الجديدة ما بعد نظام الأسد، ملامحها غير واضحة تماماً، وهناك العديد من التحديات والمخاوف تواجه الكورد قضية وشعباً، ولا بد من توفير مستلزمات التصدي لها ومواجهتها، وأهمها على الإطلاق هو ترتيب البيت الداخلي الكوردي، بما يؤدي حكماً لتوحيد الجانب العسكري، وبذلك يمكن الحفاظ على الشعب وتأمين حقوقه الوطنية الديمقراطية والقومية.