محرك البحث
مصطفى جمعة في حديث لكوردستريت :”وجود بيشمركة روج في كوردستان سوريا يغير الكثير من المعادلات السياسية والعسكرية الحالية لذلك يستميت pyd في منع دخولهم”
ملفات ساخنة 12 يوليو 2017 0

كوردستريت – سليمان قامشلو
.
قال “مصطفى جمعة” عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا :”رغم التحشدات العسكرية الكبيرة للجيش التركي والموالين لها على تخوم منطقة عفرين وأعزاز، إلا أنه لم يحدث هجوم عسكري لحينه؛ بل هناك قصف مدفعي أحيانا على قرى المنطقة، وتهديدات يومية من الحكومة التركية بالاجتياح تحت ذرائع وحجج غير منطقية”، جاء كلامه هذا في حديث خاص لشبكة كوردستريت الإخبارية.

.
وأضاف في سياق متصل :”تقدم تركيا على اجتياح منطقة عفرين بسبب إصابتها برهاب الكردفوبيا، وتقدم القضية الكوردية، والاستفتاء المقرر في إقليم كردستان العراق، ولكنها كدولة تخضع لشروط الوضع السوري عبر العلاقة مع روسيا وإيران، وبالتالي موافقة أمريكا أيضا فيما إذا نوت مهاجمة المنطقة”، معتقدا بأن الظروف غير مهيأة لتدخل عسكري تركي، وبأنه ليست من مصلحة تركيا التدخل المباشر لانعكاس ذلك على وضعها الداخلي “غير المستقر”.

.
القيادي الكوردي تابع في ذات الصدد :”بالتأكيد تركيا تعادي الحقوق الكوردية، ومستعدة لمقايضات وتنازلات مع روسيا وإيران لتقويض الطموح الكوردي أينما كان، إلا أن الطرق أمامها غير سالكة حتى الآن، وليست الحشودات العسكرية والتصريحات اليومية ضد الكورد إلا ضغوطات ورسائل لم تلق التجاوب من المعنيين بالوضع السوري”

.
“جمعة” في رده على سؤال لمراسلنا حول إذا ما كان سيكون هناك جمع للأطراف السياسية الكوردية على طاولة واحدة قريبا، أكد القول :”كلا، ليس هناك أي توجه نحو عقد اجتماع مشترك للقوى والأحزاب الكوردية في سوريا، أرضية الاجتماع وإمكانيات التفاهم غير متوفرتين حتى الآن في ظل إغلاق مكاتب المجلس الوطني الكوردي، واعتقال قيادات المجلس، وضرب كل الاتفاقات والتفاهمات السابقة بعرض الحائط”، مضيفا حديثه :”نحن لسنا ضد توفير مساحة للتفاهم وإعادة بناء وحدة الصف الكوردي، ولكن ألا يتوجب على الطرف الآخر قبل أي شيء التخلي عن المفاهيم الوهمية والالتزام بالمشروع القومي الكوردي، وتوفير أجواء التعايش السياسي وتقبل المشاركة الحقيقية؟”

.
وأردف القول في معرض الحديث نفسه :”كل اجتماع واسع لم يبن على أسس النجاح، وعلى قاعدة الالتزام بالحقوق والتفاهمات حولها، ويأخذ بعين الاعتبار المصالح الأساسية للشعب الكوردي، هو مضيعة للوقت ودق اسفين آخر في إمكانيات بناء وترتيب البيت الكوردي في المستقبل أيضا”

.
واعتبر القيادي الكوردي بأن حملة الاعتقالات “موقف انتقامي وكيدي من جانب pyd ضد قيادات المجلس، وعمل ممجوج لا يقبله الوسط الكوردي، ويمارس من طرف غير شرعي فرض نفسه بقوة السلاح والحجج التي يسوقها هذا الحزب في مسألة الاعتقال وإغلاق مكاتب المجلس وأحزابه مرفوضة بكل المقاييس”، مواصلا كلامه :”بالتأكيد المجلس الوطني الكوردي لن يتخاذل أمام هذه الممارسات التعسفية، ولن ينجر إلى مواقف تزيد في الشرخ الحاصل في الساحة الكوردية الذي تسبب به pyd بالتفرد والهيمنة والتسلط خدمة لأجندات غير”

.
واعتقد “جمعة” بأن المجلس الوطني الكوردي لازال “ممثلا مقبولا للشعب الكوردي في المحافل الدولية والمحطات السياسية، وحامل أساسي للمشروع القومي الكوردي، رغم معاناتنا من ٍسوء الإدارة والبنية الضعيفة التي نتمنى له أن يخرج بقرارات وآليات جديدة في مؤتمره القادم، تخدم بطريقة أفضل توجهاته السياسية والقومية”

.
وبحسب السياسي الكوردي فإن وثيقة اسطنبول التي نفتها عدد من الشخصيات السورية من باب إثارة حفيظة الأكثرية السنية، باعتبار الوثيقة قد صدرت من شخصيات الأقليات السورية، وهي حصيلة لورشة عمل تداولي حول استشفاف ما سيستقر عليه مستقبل سوريا، لكن الوثيقة حسب تعبيره “غير موفقة في تناول الوضع الداخلي السوري والمعالجات المطلوبة، ورأت في المكونات القومية مكونات إثنية وهذا إنكار للحقوق القومية الكوردية”، مشيرا إلى إن شخصيات المجلس الوطني الكوردي الذين حضروا هذه الورشة “أخطأوا التقدير وانجروا إلى وجهة نظر الأخرين دون حساب النتائج؛ ولذلك أصدر المجلس توضيحا لإزالة اللبس”، مضيفا :”في النهاية هذه الوثيقة غير ملزمة لأحد، وهي بمثابة اجتهاد من بعض الغيورين والمتنورين الذين أدلوا بدلوهم بموازاة المنصات والمحطات الكثيرة في مسار التعاطي مع الحالة السورية”

.
في كلمته الأخيرة لشبكة كوردستريت الإخبارية رد “جمعة” على تصريحات القيادي في حركة المجتمع الديمقراطي “الدار خليل”، وقال :”أولا ، بيشمركة روج لا يأخذون شهادة حسن سلوكهم من السيد آلدار خليل، ولا قرارهم أيضا، وأين يؤدون واجبهم، وقد وصفهم السيد آلدار في وقت سابق بالعصابة مع الأسف. ثانيا ، بيشمركة روج قوة عسكرية كوردية أخذت على عاتقها الدفاع عن القضية الكوردية، وحين يأتي الوقت المناسب لن ينتظروا إذن أحد”، متابعا حديثه بأن قيادات المجلس موجودة في تركيا لأنهم يعملون في إطار “الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة ” وجزء منه، منوها بأنه أداء سياسي ومهام سياسية يقوم به المجلس، معتبرا بان هذه “الإدعاءات لن تنطلي على المجلس ولا على بيشمركة روج التي ليس لها هدف سوى محاولة إبعاد هذه القوة المتمرسة، من واجب الدفاع عن عفرين، والمناطق الكوردية في كوردستان سوريا”

.
مضيفا في سياق متصل بأن “وجود بيشمركة روج في كوردستان سوريا يغير الكثير من المعادلات السياسية والعسكرية الحالية؛ لذلك يستميت pyd في منع دخولهم، الذين يرتبطون بأجندات ومشاريع لا تمت إلى القضية الكوردية بشيء ، وتخدم النظام والارتباطات الأخرى هم وحدهم من يعرقلون الاتفاقيات والتفاهمات في الساحة الكوردية، ويسطون على القضية الكوردية ضمن الغموض الذي يلف كل مشاريعهم وأوهام فلسفتهم” على حد قوله.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: