محرك البحث
مقتدى الصدر يعلن اعتزال العمل السياسي بشكل نهائي وإغلاق كافة المؤسسات.. وأنصاره يقتحمون القصر الجمهوري في بغداد
حول العالم 29 أغسطس 2022 0

كوردستريت || وكالات

 

اقتحم العشرات من أنصار الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر الاثنين القصر الجمهوري في بغداد للتعبير عن غضبهم بعدما أعلن الصدر “اعتزاله النهائي” العمل السياسي، وفق ما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر من دون الكشف عن اسمه أن أنصار الصدر “دخلوا إلى القصر الجمهوري” الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة التي أُغلقت مداخلها. وكان الآلاف من أنصار الصدر يتوجّهون نحو هذا القصر المخصص للمناسبات والمختلف عن القصر الرئاسي حيث المقر الرسمي لرئيس الجمهورية، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وهتف المقتحمون “سلمية.. سلمية.. سلمية”. ويضم المبنى مكاتب رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي.

وقال مراسلون لرويترز إن عشرات من الشبان الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اشتبكوا مع أنصار جماعات مدعومة من إيران خارج المنطقة الخضراء بوسط بغداد التي تضم مجمعات حكومية وسفارات وتبادلوا الرشق بالحجارة.

وأضاف المراسلون أن دوي إطلاق نار سُمع وسط بغداد نتيجة إطلاق أعيرة في الهواء على ما يبدو.

جاء ذلك بعد ان أعلن الزعيم الشيعي  العراقي مقتدى الصدر اليوم الإثنين اعتزال العمل السياسي نهائيا وإغلاق كافة المؤسسات .

وقال الصدر ، في بيان نشره على حسابه بموقع “تويتر”، :” إنني الآن  أعلن الاعتزال النهائي وغلق كافة المؤسسات إلا المرقد والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر”، مشيرا إلى أن الكل في حل منه.

وأضاف “أنني  لم أدع يوما العصمة أو الاجتهاد ولا حتى القيادة  إنما أنا آمر بالمعروف وناه عن المنكر … وما أردت  إلا أن أقوم الإعوجاج  الذي كان السبب الأكبر فيه هو القوى السياسية الشيعية باعتبارها  الاغلبية .. وما أردت إلا أن أقربهم إلى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته”.

وأفاد مصوّر وكالة فرانس برس أن المحتجّين جلسوا على مقاعد في قاعة اجتماعات ورفع بعضهم الأعلام العراقية فيما التقط آخرون صور سيلفي. وسبح آخرون في مسبح في حديقة القصر.

وشاهد صحافي في وكالة فرانس برس الآلاف من أنصار الصدر في شوارع بغداد خارج المنطقة الخضراء، يتوجّهون نحو هذا القصر المخصص للمناسبات والمختلف عن القصر الرئاسي، المقر الرسمي لرئيس الجمهورية.

يأتي ذلك فيما يرابط أتباع  الصدر للأسبوع الخامس على التوالي أمام مقر البرلمان العراقي في المنطقة الخضراء الحكومية وخارجها للمطالبة بحل البرلمان العراقي .

وفي المقابل، يتجمع جمهور الإطار التنسيقي الشيعي في البوابة الجنوبية للمنطقة الخضراء في حركة اعتصام للمطالبة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة واستئناف عمل البرلمان العراقي.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة تطبيق حظر التجوال الشامل في بغداد ، اعتباراً من الساعة الثالثة والنصف  عصر اليوم.
وقالت القيادة (تتبع لوزارة الدفاع) في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، إنه “تقرر فرض حظر التجول الشامل في العاصمة بغداد، ويشمل العجلات (السيارات) والمواطنين”.
وأضافت: ” يبدأ (الحظر) اعتباراً من الساعة الثالثة والنصف (بالتوقيت المحلي، ت.غ+3) من ظهر اليوم الاثنين”.
وفي ذات السياق، دعت قيادة العمليات المشتركة المتظاهرين إلى الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء وسط بغداد.
وذكرت في بيان أنها ” تدعو المتظاهرين إلى الانسحاب الفوري من داخل المنطقة الخضراء” مؤكدة التزامها “أعلى درجات ضبط النفس والتعامل الأخوي لمنع التصادم أو إراقة الدم العراقي”.
وأضافت: “القوات الأمنية مسؤوليتها حماية المؤسسات الحكومية والبعثات الدولية والأملاك العامة والخاصة”.

وأمر رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة اليوم الإثنين بدخول جميع القطعات العسكرية في حالة الإنذار القصوى.

 وذكرت قيادة عمليات بغداد أن الكاظمي دعا إلى تواجد جميع القادة والآمرين العسكريين على رأس قطعاتهم العسكرية والتحاق كافة المجازين.

وجدد الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة اليوم الإثنين الدعوة إلى ضبط النفس من الجميع، داعيا المتظاهرين إلى الانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء والالتزام بتعليمات القوات الأمنية المسؤولة عن حماية المؤسسات الرسمية وأرواح المواطنين.

وقال الكاظمي، في بيان صحفي، إن “التطورات الخطيرة التي جرت في عراقنا العزيز اليوم من اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء ودخول مؤسسات حكومية إنما تؤشر إلى خطورة النتائج المترتبة على استمرار الخلافات السياسية وتراكمها” .

وأضاف”إننا إذ نؤكد أن تجاوز المتظاهرين على مؤسسات الدولة يعد عملاً مداناً وخارجاً عن السياقات القانونية، فإننا ندعو السيد مقتدى الصدر الذي لطالما دعم الدولة وأكد الحرص على هيبتها واحترام القوى الأمنية للمساعدة في دعوة المتظاهرين للانسحاب من المؤسسات الحكومية”.

وأكد أن “تمادي الخلاف السياسي ليصل إلى لحظة الاضرار بكل مؤسسات الدولة لا يخدم مقدرات الشعب العراقي، وتطلعاته، ومستقبله، ووحدة أراضيه”.

من جانبه استبعد مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين بالعراق مثنى حارث الضاري، الإثنين، حدوث فوضى كبيرة جراء ما تشهد العاصمة بغداد، متوقعا “إعادة إنتاج مشهد جديد دون تغيير”.

وقال الضاري في تصريح للأناضول إن “ما يجري في بغداد ليس مفاجئا، وسبق أن تحدثنا بأن الأزمة ستنتهي إلى لا شيء”.
وتابع: “اعتدنا في العراق على هذه التوترات والاضطرابات، والتي تنتهي إلى تسويات قائمة على أساس التوافق في النظام السياسي المرعي دوليا وإقليميا”.
وأردف: “بالنسبة لتحركات مقتدى الصدر، فقد ذكرنا قبل مدة أنه متوقع إلى حدّ كبير أن ينسحب من المشهد السياسي بطريقة أو بأخرى، وأن لا يمضي بعيدا في تنفيذ مطالبه، وهذا ما حصل اليوم (الإثنين)، وتكرر في الأعوام الماضية”.
ورجح أن “أتباع التيار الصدري سيأخذون وقتهم في القصر ومجلس النواب والمؤسسات الأخرى التي اقتحموها، ثم تعود الأمور إلى طبيعتها، وتمضي العملية السياسية بكل سلبياتها ومآسيها”.
ومضى قائلا إن “الأمور ستحسم لصالح (تحالف) الإطار التنسيقي (قوى شيعية) ومن معه، بعد تدخل إيران في ذلك”.
واستطرد: “لا أتوقع حدوث فوضى كبيرة فالأمور مسيطر عليها، وما سيظهر خلال الأيام القادمة إعادة إنتاج مشهد جديد دون تغيير”.
والإثنين، أطلقت قوات الأمن النار بكثافة وأبعدت المتظاهرين من أنصار التيار الصدري عن محيط القصر الحكومي في المنطقة الخضراء وسط بغداد، بحسب وسائل إعلام محلية.

 (أ ف ب) – (د ب ا)- رويترز – الاناضول 

226


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: