محرك البحث
من هم الارهابيين ..
آراء وقضايا 16 يناير 2017 0 [post-views]

حاجي سليمان … 

.

الارهاب هو من رهب الغير بمعنى خَافه ، رعبه وأفزعه ، اي كل فعل يهدف لتنفيذ مشروع إجرامي فردي او جماعي او دولي تعرض حياة البشر الابرياء للخطر اوالإنهاء لزرع الرعب والخوف بغية تحقيق غاية ما ، فعل اجرامي منافي للقوانين والشرائع ،حيث هناك اتفاق شبه جماعي لدى المثقفين و الساسة والمفسرين والمحللين بان الاٍرهاب هو القتل العمدي والتخريب العشوائي والتهديد بالاعتداء والابتزاز والرعب بكل اشكاله اي عمل وحشي يهدف الى عدم الاستقرارواشاعة الفوضى وخلط الأوراق .

.
رغم تعدد أنواعه لكن له هدف واحد هو الاستيلاء والنهب والقتل والتدمير ، فمنه ارهاب فردي يرتكبه احد الأفراد بدافع ديني او سياسي او اجتماعي بغية تحقيق ما يبتغيه من فعله الذي يخالف كل القوانين والاعراف في ممارساته الاجرامية في رهب الاخر المقابل ورعبه وتحقيق ما يريد.

.
وهناك ارهاب جماعي غير منظم ، ليس تابعاً لاحد وانما تكون مجموعة من البشر يشتركون في المغزى والهدف يريدون التأثير بشكل عشوائي بغية فتح المجال لهم في النصب والنهب والسطو دون ان يحركهم مشاعرالانسانية من الرحمة والشفقة ، وهناك جماعات تُمارس الاٍرهاب المنظم بدعم من جهة معينة اوغير معلومة تخدم تلك الجهة لتحقيق أهداف سياسية او اجتماعية او دينية في ممارسة ابشع الاساليب عنوة لتخويف الجميع مجرد سماع اسمهم كما فعلها الدواعش وغيرهم من الارهابيين في قمع الشعوب والدول او القضاء على مكونات كاملة وتصفيتهم .

.
اضافة الى الاٍرهاب الدولي المدمر من قبل دولة او عدد دول مجتمعة يتفقون فيما بينهم في تسخير إمكانياتهم الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية للاستيلاء على ثروات دولة او حزب او شعب ليجبرهم على الخضوع وتمرير مايريدونه .

.
لكن من هو الإرهابي الحقيقي الذي يطبق عليه تسمية الإرهاب ، لم يتفق عليه بعد كل المحللين والسياسيين والمثقفين حول تعريفه رغم انه غير معقدة الفهم اذا وقف الجميع وقفة حيادية ومنطقي بحكم عقلي لمصلحة البشرية بعيدا عن التحريف والتشويه والمصالح الغير قانونية ، في قول الحقيقة حول ماهية الاٍرهاب ، ولكن للاسف تبقى تعريف الاٍرهاب حسب مصلحة الاقوى سواء كان حزباً او جماعة او دولة ، تختلف التعاريف من دولة لأخرى ومن مكان لآخر ، من حق الدول حماية مصالحها وفق رؤيتها ،ولكن ليست من حقها التعدي على الشعوب والافراد وإلحاق صفة الاٍرهاب بالمخالفين لسياساتها ونهجها ، وان يجعل كل من يطالب بحقه ارهابياً ،وفق قانون الأقوياء لايجوز المطالبة بشيئ يخالف النظام الذي يعيش في ظله ، ويبقى الذي هضم حقه مضطهداً ذليلاً تحت رحمة الاقوى ، ويصبح كل الشعوب المضطهدة ارهابياً في نظر الدول والقانون الذي يؤيد القوي في فرض ميوله ونواياه ومصالحه على الضعيف ، دون ان ينظر أحداً في ماهية مطلب الفقير المضطهد الذي يطالب بحقوقه القانونية التي تقر له جميع القوانين والاعراف والشرائع الدولية بذلك ، فالدولة التي لا تقبل المساواة بين جميع مواطنيها وفق القانون والشرائع الدولية على أساس العدالة بينهما تعتبر دولة ارهابية بامتياز ، لانها تُمارس الاٍرهاب والاكراه على الاخرين من خلال الانكار والتعذيب والعنف القهري والتصفيات الجسدية على كل من يطالبها بحقه .

.
ناخذ على سبيل المثال لا للحصر الدولة التركية التي تُمارس ابشع انواع التعذيب والقتل والتشريد والتصفيات الجسدية وأخيرا الاعتقالات لكل من لا يوافقها الرأي ، ورغم كل ما تقوم بها من الممارسات البربرية ضد معارضيها ، تصف كل من تحت سيطرة انظمتها القمعية بالارهابيين وتسخدم نفوذها الدولية في تجسيد سيطرتها اللاقانونية في إقناع العالم بصوابية سياساتها وايديولوجيتها الفاشية ، ولا احد يستطيع المطالبة بحقوقه من الدولة التركية القذرة التي تفرض قوانينها بالقوة وفق مزاجها العفن بعيداً عن القيم والاخلاق الانسانية ، ضاربة عرض الحائط كل المناشدات والدعوات التي تنادي عالياً بتطبيق العدالة والمساواة قانونا ، وليس خافياً بان كل من يطالب بحقوقه يصبح ارهابياً بنظر الحكومة الأردوغانية وتؤيد هذه الفكرة كل الدول الكبرى .

.
فكيف ترتاح الضمائر الحية بان تساوي بينها وبين من يطالب بتطبيق العدالة والقانون ، فالدولة التركية وقيادتها تُمارس الاٍرهاب الفعلي والحقيقي على شعبها وكل من لايوافقها الرأي كما حصل في الآونة الاخيرة في ما تسمى بالانقلاب ( المدبر) ولكن في حقيقة الامر اردوغان هو من دبّر ذلك الانقلاب بغية تصفية كل معارضيه ووضعهم في السجون والمعتقلات ومحاربتهم على المستوى الدولي

.
في انهائهم ، تصرفات القيادة الأردوغانية وممارساتها وعلاقاتها الغير قانونية كشفت نواياها الخبيثة ، تعاملها مع اجرم الفصائل الإرهابية بأسماء مختلفة من الدواعش وجبهة النصرة وغيرهم ، دعمها اللامحدود لكل الفصائل التي تُمارس الاٍرهاب الديني المتشدد لخدمة مصالحها المستقبلية ، إرسال الارهابيين الى حيث ما تشاء ، تدخلها الفج في شؤون سوريا والعراق ، فتح باب الهجرة الى أوربا ، لاتهمها مصلحة الاخرين والتدخل في شؤونهم بقدر ما تريد تنفيذ نواياها الخبيثة في فرض سيطرتها وإعادة دور الامبراطورية العثمانية بقيادة اردوغان في السيطرة على كامل منطقة الشرق الأوسط كما كان سابقاً .

.
فَلَوعدلت بسياساتها تجاه الشعب التركي وشعوب المنطقة ، وخاصة مع الشعب الكوردي الذي يعيش على ارضه التاريخي منذ الازل وتعاملت معهم على أساس العدالة والتسامح الانساني ، لا اعتقد سيحصل شيئ غريب بعيد عن القوانين والقيم الانسانية في تركيا اذا اعترفت الدولة التركية بالواقع وما فيه قانوناً كل من وفق وجوده ونسبته الحقيقة ، وليس هناك قانون واحد في العالم يقر ويعترف بما تقرها الحكومة التركية ومعه الظلاميين الذين يمثلون قوى الشر في العالم ، فليس هناك أحداً من الشعب الكوردي يحب الاكراه والفوضى وإساءة الشعب التركي او اي انسانٍ اخر ، ولا يريدون العيش في الجبال ولا خارج بيوتهم تحت رحمة الطبيعة التي لاترحم بدورها بعيدين عن عوائلهم واولادهم ولا يحبون الا ان يكونو عوناً وسنداً لكل من لا سند له ، ولا يحبون العيش كما هو وضعهم دون الشعور بالوجود كبشر ، إذا لم تجبرهم الدولة التركية بقيادتها الأردوغانية على ذلك ، مثلهم مثل بقية الناس يريدون العيش بكرامة وحرية دون إنكار وجودهم وإهانتهم في كل شيئ ، فالشعب الكوردي أمين بطبيعته ولايحب مصاصي الدماء ، كوردستان الشمال ( تركيا) وحده يتجاوز تعدادهم حوالي ثلاثون مليون إنسان او اكثر ، وهم محرومون من كافة حقوقهم الانسانية والثقافية والاقتصاد والسياسة اي محرومون من كل شيئ وليس لهم وجود الا اذا نسي كورديته وقال زوراً بانه تركي ورغم ذلك يبقى في الدرجات الدنيا ولا يصبح مثله مثل التركي ، نعم يلزمه حقوق وواجبات كما هو للتركي …

.
فهذا النوع من الاٍرهاب لاتستطيع الدول الاتفاق على تعريفه لانه تلامس مصالحهم ، فالدول القوية يعتبرون هذا ارهاباً وليس للضعيف الا قبول ذلك ، وهكذا هو الحال في كل الدول التي تغتصب ارض كوردستان يسمون الشعب الكوردي الذي يطالب حقوقه بالارهابي ، علما ان الشعب الكوردي لم يمارس الاٍرهاب يوماً في تاريخه رغم تعرضه لابشع انواع الاٍرهاب والقتل والتشريد والدمار ورغم كل ذلك بقي محافظاً على مطالبة حقوقه بالطرق السلمية ، الا ان الظالمين والمعتدين يجعلهم يكرهون الحياة ويشعرون بالاحباط ويتخلون من الانتماء الوطني ويفقدون شعورهم بالمسؤولية الوطنية والاجتماعية مما يتكون لديهم شعور بالانتقام وجعل المستحيل من خلال دفع روحه لاذل القوة التي تضطهده في احقاق حقوقه المشروعة .

.
فالسبب الرئيسي لتفشي ظاهرة الاٍرهاب المدمرة في اية دولة بسبب بغي حكامها المجرمون رغم وجود العقلاء والعلماء الا انهم ليسو بوارد مصلحة الشعوب بقدر ما يبحثون عن تمديح القادة وبالتالي لتأمين مصالحهم من خلال كسب العظام .

.
فمثل هؤلاء الحكام الذين لايحركون ساكناً في اتجاه مصلحة الشعوب ويخدمون مصالحهم الذاتية على حساب العام ، يبيعون انفسهم وضمائرهم مقابل بقائهم على دفة الحكم دون إرادة شعوبهم ، يستغلون الفرص على حساب الابرياء في ظل سكوت الضمائر الحية ،يعززون وجودهم في ظل الانفلات العقلي والفوضى الثقافي .
آفة الاٍرهاب ظاهرة خطيرة انتشرت في معظم دول العالم لأسباب عديدة ، وللقضاء على هذه الظاهرة التي غزت العالم لا بد من العمل على :

.
– تطبيق المساواة وفق القانون والدساتير والشرائع بين الجميع دون استثناءات …؟؟
– محاسبة منفذي ومغذي ومدعومي العمليات الاجرامية أياً كانت شكلها ومصدرها ومنفذوها ….؟؟
– الدعوة بشكل صريح وواضح الى تجفيف منابع الاٍرهاب ومنع مصادر دعمه …؟؟
– عدم اعتقال البشر على افكارهم ومواقفهم والسماح الكلي بالتعبير عن ارائهم بحرية …؟؟
– محاسبة كل من لايحترم القوانين والدساتير وفرض هيبة الدولة القانونية على الجميع …؟؟
– الاتفاق مع علماء الدين بعدم نشر اي نص يدعوا الى القتل والتحريض والنهب والسلب …؟؟
– منع كل من وسائل التواصل الاجتماعي والصحف والإذاعات التي تدعو الى العنف والتحريض …؟؟
– فصل الدين عن الدولة ليمارس الجميع وفق فكرهم الحر وإرادتهم الحرة دون تدخلات …؟؟
– منع الاساءة الى الأديان واحترام الجميع وحفاظها ومنع التفريق بينهما وفق القانون والمساواة …؟؟
– منع الاساليب العسكرية وحصرالسلاح ووضعها تحت المراقبة وتجريم كل من يحمل السلاح دون موافقة الدولة …؟؟
– تطمين الشعب على سلامتهم والحفاظ على أمنهم من كل مكروه …؟؟

.
– تحكيم كل شيئ حسب القانون والدستور وبما يقره الشرع …؟؟
– منع الولاءات والمحسوبيات السياسية والتلاعب بمصير الشعب …؟؟
– محاربة الفساد والمفسدين ومحاسبة الانتهازيين والانانيين الذين لايفكرون الا بذاتهم …؟؟
– العمل على وضع المناسب في المكان المناسب ومحاسبة كل من ظهر أخطائه ولو بعد حين …؟؟
– تربية المُواطن بثقافة ملائمة ومواكبة للعصر …؟؟
– تأمين متطلبات المواطنين الاقتصادية ودخله العام والعمل على خلق الأجواء الملائمة للمعيشة …؟؟
– القضاء الكلي على أسباب تفشي آفة الاٍرهاب وإيجاد حلول مناسبة لمنعها …؟؟

2


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 1٬014٬445 الزوار
  • ahmed nemri
  • Enks- kobani.com
  • Franklyn
  • رياض العثمان
  • Samantha
  • Trenton
  • Cedric
  • Walter
  • Earnest
  • zerya News

%d مدونون معجبون بهذه: