محرك البحث
موسكو تكشف تفاصيل هجوم المُسيرات وسبب قلقها من نشر صواريخ نووية ببولندا
حول العالم 31 أكتوبر 2022 0

كوردستريت || وكالات 

يجري وزير الدفاع التركي خلوصي أكار اتصالات مكثفة مع نظيريه في موسكو وكييف لاستئناف اتفاقية تصدير الحبوب بعد تعليقها من قبل روسيا على خلفية هجمات شهدتها مدينة سيفاستوبول في جزيرة القرم، في حين أعلن القائد العام للقوات البحرية الروسية نيكولاي إيفمينوف اختبار غواصة نووية استراتيجية جديدة.

وأضاف البيان أن أكار يواصل مباحثاته مع محاوريه والجهات المعنية لحل المشكلة، واستئناف أنشطة مبادرة الحبوب التي نفّذت بنجاح عبر التنسيق المشترك حتى اليوم.

وأشار إلى أن أكار شدد خلال مباحثه مع تلك الأطراف بأهمية استمرار مبادرة شحن الحبوب التي أثبتت منحاها الإيجابي على الإنسانية في أنحاء العالم، وإمكانية حل كافة الأزمات عبر الحوار والنوايا الحسنة، مؤكدا على ضرورة تجنب أي استفزاز من شأنه أن يؤثر سلبا على استمرار الآلية.

وأضاف البيان أن الجمهورية التركية ستواصل كما كانت في السابق، القيام بدورها لضمان السلام بالمنطقة وإيصال المساعدات الإنسانية، لافتًا إلى أن الموظفين الروس العاملين في مركز التنسيق المشترك بإسطنبول (تركي روسي أممي) ما يزالون في أماكن عملهم.

وأوضح أنه لن تنطلق سفن جديدة من السواحل الأوكرانية خلال الفترة الراهنة، مع مواصلة تفتيش السفن المحملة بالحبوب المنتظرة على سواحل إسطنبول الأحد والإثنين، وفق “الجزيرة”.

العثور على المسيرات

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت روسيا أنها عثرت على حطام المسيرات التي هاجمت أسطولها في سيفاستوبول، مشيرة إلى أنها انطلقت من “منطقة آمنة” لتصدير الحبوب.

وقالت وزارة الدفاع الروسية -في بيان- إنها عثرت على حطام المسيرات التي استخدمت في الهجوم على أسطولها في البحر الأسود أمس السبت، مضيفة أنها تعمل على تحليل الحطام.

وأكدت الوزارة أن المسيرات التي نفذت هجوم القرم تحتوي على وحدات ملاحية كندية الصنع، مشيرة إلى أن إحدى المسيرات انطلقت من سفينة مدنية تشارك في نقل الحبوب من أوكرانيا.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أمس السبت أن موسكو علقت مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية، بسبب ما نفذته القوات الأوكرانية بتوجيه من متخصصين بريطانيين ضد أسطول البحر الأسود وسفنٍ مخصصة لضمان أمن ممر الحبوب.

وأبلغت روسيا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش -في رسالة- أنها ستعلق الاتفاق إلى أجل غير مسمى، لأنها لا تستطيع “ضمان سلامة السفن المدنية” التي تبحر بموجب هذا الاتفاق.

وتقول السلطات الروسية إن الهجوم وقع في الساعات الأولى من صباح السبت بـ9 طائرات مسيّرة و7 مسيّرات بحرية، مما تسبب في “أضرار طفيفة” لسفينة كاسحة للألغام.

وأتاح اتفاق الحبوب تصدير ملايين الأطنان من الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية منذ بدء النزاع في فبراير/شباط الماضي. وتسبب الحصار المضروب على موانئ أوكرانيا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مما أثار مخاوف من حدوث مجاعة في دول عدة.

إدانة غربية

في المقابل، قال الرئيس الأميركي إن القرار الروسي “شائن”، وسيؤدي إلى زيادة المجاعة حول العالم، على حد تعبيره.

واستنكر بايدن موقف روسيا، قائلا “لا يوجد سبب للقيام بذلك؛ فهم يبحثون دائما عن أسباب ليقولوا إن ما أدى إلى فعلهم شيء فظيع هو أن الغرب دفعهم إلى ذلك”.

وكذلك قال البيت الأبيض إن روسيا تستخدم الغذاء سلاحا، وهو ما كرره أيضا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن.

وقال بلينكن -في بيان- إن “أي إجراء من جانب روسيا لتعطيل هذه الصادرات المهمة من الحبوب هو في الواقع بيان مفاده أن على الناس والعائلات في جميع أنحاء العالم: إما أن يدفعوا المزيد مقابل الغذاء، أو يتضوروا جوعا”.

من جهته، دعا مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا إلى التراجع عن قرار تعليق العمل باتفاق تصدير الحبوب.

وقال بوريل -في تغريدة على تويتر- إن قرار روسيا “يعرض للخطر طريق التصدير الرئيسي للحبوب والأسمدة التي تشتد الحاجة إليها لمواجهة أزمة الغذاء العالمية الناجمة عن حربها ضد أوكرانيا”.

في غضون ذلك، نقلت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية عن مصدر في إسطنبول أن تركيا بصدد إجراء اتصالات دبلوماسية على جميع المستويات بشأن اتفاق تصدير الحبوب.

وأضاف المصدر أن الآمال ما زالت قائمة في إمكانية إنقاذ الاتفاق.

الحصار الروسي

وفي كييف، أكد وزير البنى التحتية الأوكرانية أولكسندر كوبراكوف اليوم الأحد أن تعليق روسيا العمل باتفاق يتيح تصدير الحبوب من الموانئ الأوكرانية يجعل مغادرة الناقلات المحمّلة بهذه المنتجات أمرا “مستحيلا”.

وكتب على تويتر إن ناقلة بضائع صب محمّلة بـ40 طنا من الحبوب كان يفترض أن تغادر أوكرانيا اليوم، وهي محملة بمواد غذائية مخصصة للإثيوبيين الذين باتوا على حافة المجاعة، لكن نتيجة إغلاق روسيا ممر الحبوب فإن التصدير أمر مستحيل.

وفي وقت سابق، حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأمم المتحدة والقوى الغربية على الرد بقوة على القرار الروسي، داعيا إلى استبعاد روسيا من مجموعة العشرين.

وذكر زيلينسكي -في كلمته المسائية عبر الفيديو أمس السبت- أن القرار الروسي يعطل حاليا تصدير أكثر من مليوني طن من الحبوب إلى نحو 7 ملايين إنسان في مختلف أنحاء العالم.

وقال إن “الجزائر ومصر واليمن وبنغلاديش وفيتنام.. هذه الدول وغيرها قد تعاني من تفاقم أزمة الغذاء التي تثيرها روسيا عمدا”.

قلق روسي

وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن قلق موسكو من رغبة بولندا في أن تصبح مرشحة لنشر قنابل نووية أميركية على أراضيها.

وأضاف لافروف أن جيلا جديدا من السياسيين الغربيين يحاولون بطريقة غير مسؤولة “التلاعب” بموضوع الأسلحة النووية.

ونقلت وكالة “ريا نوفوستي” عن لافروف قوله إن موسكو مستعدة للتحدث مع الغرب لتخفيف التوتر، إذا كانت هناك مقترحات تقوم على مقاربات متساوية.

وأضاف أن قيادة البلاد -وعلى رأسها الرئيس فلاديمير بوتين- لا تزال مستعدة لإجراء مفاوضات بشأن أوكرانيا.

غواصة جديدة

من جانبه، أعلن القائد العام للقوات البحرية الروسية نيكولاي إيفمينوف، اختبار غواصة نووية استراتيجية جديدة.

وأضاف إيفمينوف أن الغواصة الجديدة مزودة بصواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز “بولافا” و”كاليبر”، وستدخل الخدمة الشهر المقبل.

ميدانيا، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد إن الجيش صد هجمات للقوات الأوكرانية في مناطق خاركيف وخيرسون ولوغانسك.

ونقلت وكالة (تاس) للأنباء عن الوزارة قولها إن أوكرانيا قصفت بالمدفعية مناطق قرب محطة زاباروجيا للطاقة النووية، لكن الوضع الإشعاعي ما زال طبيعيا.

في المقابل، قالت قيادة عمليات الجنوب في الجيش الأوكراني إن القوات الروسية تنفذ عمليات استطلاع وصفتها بالنشطة في مقاطعة خيرسون.

وأشار المتحدث باسم عمليات الجنوب فلاديسلاف نازاروف إلى أن عمليات إجلاء قسري للسكان تجري في الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو.

201


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: