محرك البحث
ناشط حقوقي لكوردستريت :”إدارة pyd غير معترف بها لدى النظام رغم خلوها من محتوى قومي…دعوة حميميم لاستخدام الكورد كورقة تفاوضية وجرها لمهزلة”
ملفات ساخنة 15 ديسمبر 2016 0

كوردستريت – سليمان قامشلو
.
أكد “فيصل بدر ” سياسي كوردي مستقل وناشط في مجال حقوق الإنسان وقيادي سابق في حزب يكيتي الكوردي بأن جميع الأحزاب الكوردية التي تعمل في المجلس الوطني تعاني من مصاعب ومشاكل بسبب الانتهاكات التي تمارسها إدارة ال “pyd” بحقها؛ وذلك في حديث خاص لمراسل شبكة كوردستريت الإخبارية معه.

.
وأوضح بأن هذه الأحزاب بسبب “pyd” لا تجدد سياسة أوضاعها الداخلية بالشكل المطلوب، وظهور التكتلات فيها وحدوث الانشقافات التي وصفها “غير المبررة مطلقا” وضعف الديمقراطية الداخلية، بل وانعدامها أحيانا بسبب “هيمنة فئة محددة على مفاصل القرار” ونوه بأن حزب يكيتي حسب اعتقاده “وضعه كان أفضل نسبة إلى غيره من الأحزاب” مشيرا بأن هذا لا يمنع من القول إنه على الحزب رفد قيادته بدماء جديدة وملئ الفراغ الحاصل فيه بسبب غياب قيادات كثيرة عن ساحة العمل في الداخل وتداول السلطة داخل الحزب بشكل فعلي وتفعيل منظماته في الخارج وخاصة أوربا التي تعاني حسب قوله “من وضع كارثي لجهة ضعف نشاطاتها سواء بين الجالية الكوردية التي تضاعف عشرات المرات كبيرا جدا عما كان عليه قبل 2011 أو مع الإعلام والجهات الرسمية ومراكز صنع القرار في هذه البلدان”

.
 وتمنى القيادي السابق في حزب اليكيتي الكوردي  أن يعقد الحزب مؤتمره بنجاح، ويخرج بقرارات تخدم قضية الشعب في “كوردستان سوريا” وبأن يعلو ماوصفه ب”الصوت الخاص ليكيتي وعدم الاكتفاء بأدائه داخل المجلس” معتبرا بأن هذا لن يؤثر البتة على أداء المجلس بقدر ما سيقويه ويحفزه أكثر وإلا يصبح المجلس “عامل كبح لنشاطه”.

.
في سؤال لمراسل الشبكة له حول رغبته في العودة إلى حزب “يكيتي” أو أي حزب آخر قال “بدر” بأنه حاليا لا يفكر بالعودة إلى الحزب، وإن كان “يعتز جدا” حسب وصفه بعمله فيه سابقا، مؤكدا بأنه لايفكر حاليا في العمل في أي حزب آخر، وبأنه يحبذ العمل “بشكل مستقل” حسب إمكانياته “المتواضعة” سواء في المجال السياسي أو الحقوقي، ملفتا القول بأن ما سيحدث في المستقبل فيتركه للمستقبل، مؤكد بأنه “مستعد دائما للتعاون مع الجميع بما يتوافق مع قناعاته وتوجهاته”

.
الدعوة إلى حميميم “
.
يرى  الحقوقي الكوردي بأن الدعوة الموجهة إلى بعض أحزاب المجلس وغيرها من الأحزاب للقاء حميميم ما هي “إلا محاولة من الروس ومن النظام -كتحصيل حاصل- لكسب الكورد إلى جانبهم واستخدامهم كورقة تفاوضية مستقبلا وجر الكورد إلى ( مهزلة/منصة) دمشق للحوار الذي اتحفظ على لاحقة الوطني فيه بشدة” يتعجب “بدر” بأنه لا يدري لماذا يقوم جنرال روسي هو في حقيقتة قوة احتلال بتوجيه الدعوة لأحزاب سياسية!!

.
ويقول  إذا كانت روسيا “صادقة في نواياها لكانت قامت بذلك بطريقة دبلوماسية، وعن طريق القنوات الدبلوماسية حصرا وفي مكان آخر غير حميميم” وأشار بأن ما لفت نظره هي “إن الدعوة تتضمن التوسط بين الكورد أنفسهم لإجراء مصالحة فيما بينهم في الوقت الذي لا يحتاج الكورد إلى جهود روسيا أو غيرها للتوافق فيما بينهم لو اخلصوا النوايا، ولا سيما إن هناك اتفاقات موقعة بين المجلس وتف دم” وأوضح بأنه من الممكن أن يتم تطوير هذه الاتفاقات وفق المستجدات الحاصلة بعدها.

.
واللافت حسب تصريحه لشبكة كوردستريت هو إن الدعوة بالرغم من التحفظات التي ذكرها تجاوزت “الأطر الموجودة” إذ لم توجه لحركة المجتمع الديمقراطي أو للمجلس أو التحالف الوطني كأطر، وإنما إلى أحزاب محددة وهي تعتبر حسب رأييه “محاولة لإضعافها” وأوضح بأن استشهاد البعض من الداعين لقبول الدعوة بما حصل في كوردستان العراق لجهة التفاوض مع “صدام حسين” هو تسطيح “سياسي شديد ومقارنة ميكانيكية” فكورد العراق لديهم اعتراف في القانون الدولي منذ أن اتخذت عصبة الأمم قرارها حول ولاية الموصل، وكان هناك بيان 11 آذار واتفاق حكم ذاتي، لقد كان الخلاف بين الكورد ونظام صدام حسين على آلية التطبيق وحدود الحكم الذاتي، وخاصة لجهة عدم عدم شموله كركوك، كان صدام حسين حاكما اوحدا للعراق وصاحب قرار، ولم يكن هناك مسألة عراقية وآليات دولية لحلها كما هو في الوضع السوري” .

.
وتابع في معرض الحديث ذاته بأن أي حل للقضية الكوردية خارج الحل الشامل للمسألة السورية سيكون “ضارا بالكورد على المدى الاستراتيجي، وسيتفتقد لأي ضمانات دولية” ونوه بأن الأهم إنه لن يحظى بحاضن مجتمعي له وهو الأهم في مثل هذه القضايا نتيجة حالة الانقسام الهائل في المجتمع السوري على جميع الصعد بعد2011، فيما إذا كان هناك أصلا رغبة لدى الروس والنظام لحلها، وأكد بأن هذا ما لا يصدقه بتاتا منهما، إن الروس حسب اعتقاده “يتحايلون على الجميع ويكسبون الوقت وينفذون أجندتهم، إن نظاما قاتلا لشعبه لن يمنح أي حقوق للكورد وقد سبق وقتلهم قبل القورة وخلالها، وإذا ما فكر يوما فلن تكون إلا فتات مائدة، حتى مسخرة عمر اوسي المسماة المبادرة الوطنية لاكراد سوريا لم يقبل التظام ترخيصها لاحتوائها على إشارة قومية، وتصريحات النظام واركانه متواترة برفض أي شكل فيدرالي حتى إدارة ال pyd غير معترف بها بالرغم إنها تخلو من أي محتوى قومي ضمن الهلام المسمى بالأمة الديمقراطية، الآن يدفع الكورد ثمن تشتتهم وعدم اتفاقهم، وتزداد الصعوبة يوما بعد يوم في تدارك النتائج الكارثية لذلك”

.
المشهد في حلب كارثي”
.
وصف الناشط الحقوقي المشهد في حلب ب”كارثة إنسانية” بكل معنى الكلمة يقوم بها نظام مجرم، لم يعد هناك مشهد بل هناك أطلال مدينة، وأضاف بأنها اصبحت مدينة أشباح، ولكنه حسب قوله “نصر ممزوج بطعم الهزيمة للنظام هو (نصر بيروسي) بكل معنى الكلمة” ويقصد بذلك إنه “نصر تكلفته فاقت منافع انتصاره، وسيكون عامل هزيمة فيما إذا استطاعت المعارضة أن تستخلص دروسه، وأن تعيد النظر بسياساتها وادائها، ولن يكون خاتمة للصراع بل سيكون مؤججا له أكثر” وتابع بأن المعارضة “تدفع ثمن سياساتها الفاشلة سواء لجهة تجانبها في القتال مع فصائل إرهابية كجبهة النصرة ( فتح الشام ) وحلفاؤها وارتهان قرارها الميداني لامراء حرب واسلمة الثورة والارتهان لأجندات مموليها، وخاصة تركيا فاردوغان يساوم على السوريين ومآسبهم، ناهيك عن الارتهان لأنظمة تتناقض وجودها مع ثورة تدعو للديمقراطية والحرية أصلا كالسعودية وقطر لقد ثبت إن تكتيكات المواجهة العسكرية المباشرة داخل المدن جلبت نتائج كارثية على الصعيد العسكري والإنساني!”.

.
ويتمنى في ختام حديثه لشبكة كوردستريت  أن تكون حلب درسا وحافزا للقوى المعارضة للبحث عن صيغ أفضل للعمل السياسي، وأشار بأن الأحداث أثبتت بأن الائتلاف بصيغته الحالية وسياساته وتوجهاته قد “فشل” وبأنه يجب على القوى الجادة فيه، ومن ضمنها المجلس الكوردي أن تفكر بآلية عمل جديدة سواء داخل الائتلاف بما يصحح مساره أو العمل على إطار جديد، وأيضا هيئة المفاوضات أصبح حسب اعتقاده “وجودها بصيغتها الحالية كارثة سواء بتولي هكذا شخصيات قيادتها أو بسياساتها وتوجهاتها الإسلامية العروبية” لقد كانت رؤيتها للحل “كارثية بكل معنى الكلمة ولم يتم تعديلها كما طلب المجلس الكوردي والمجلس مطالب باتخاذ موقف عملي منها ولم تعد المسألة مسألة بيانات وتحفظات” وأوضح بأنهم بانتظار أن يتخذ الموقف الذي وعد باتخاذه لأنه يمس القضية الكوردية في الصميم، ولم يعد مقبولا السكوت عليه وإلا فإن بياناته وتحفاظاته ستصبح “ذرا للرماد في العيون وسيخسر المجلس حاضنته كليا في هذه الحالة”

.

“الانضمام إلى المجلس كمستقل”

.

وبشأن الانضمام إلى المجلس الوطني كمستقل لفت السياسي الكوردي القول إلى إنه رغب بالعمل في المجلس كمستقل، ومنذ المؤتمر الأول له، ونوه بأنه لم يشارك في انتخابات المستقلين؛ لأنها كانت حسب وصفه “مهزلة، والمعايير خاضعة لامزجة الحزبيين وقوائم الظل جاهزة” معتقدا بأنها ما زالت تمارس هنا وهناك ناهيك عن سياسة القضم المستمرة التي مارستها الأحزاب بحق المستقلين والشباب والمرأة وتحجيم دورهم، ودعم المرضيين عنهم، مؤكدا بأنه لذلك احجم المشاركة في الداخل منذ المؤتمر الأول.

.
واختتم حديثه في سياق متصل بأنه وبعد مجيئه إلى أوربا عمل في المجلس في ممثليته في برلين لمدة سنة فقط، وبأنه ترك بعدها؛ فالوضع حسب قوله “نفسه كما في الداخل فعالية قليلة بل تكاد أن تكون معدومة ناهيك عن فقدان الجانب التخصصي في من يعمل فيه” وأشار بأنه لا يطلق بل يعمم إذ إن هناك مخلصون يريدون العمل لكنهم “أقلية بكل اسف” وأوضح بأنه يجب على المجلس وضع ضوابط ومعايير لمن يعمل في هيئاته في أوربا كشرط إتقان اللغة في حدها الأدنى، وتوفر مؤهلات علمية مقبولة، وإنهاء عقلية المحاصصة والسيطرة الحزبية، واردف بأنه يقول هذا من باب “الحرص” على المجلس سواء في الداخل أو الخارج لكي يتمكن من القيام بما تأسس لأجله وأداء واجباته، وأضاف بأنه عندما يذكر السلبيات وينتقدون فان الإيجابيات تبقى في مكانها، منوها بأنه من الواجب هنا الإشادة بالنشاطات التي يقوم بها المجلس وخاصة في الداخل لمواجهة ماسماه ب”تغول سلطات pyd تجاه معارضيها واحتكاره السياسة والمجتمع”

89


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: