محرك البحث
نحن نوضح.. وأنطونيو غوتيريش يُصرح
آراء وقضايا 02 مارس 2023 0

     كوردستريت || آراءوقضايا 

حسام عبد الحسين

  دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريشفي زيارته الى بغداد يوم الاربعاء المصادف٢٠٢٣/٣/١  الىكسر دائرة عدم الاستقرار ومواصلةالعمل على طريق تحقيق الازدهار والحرية،وقائلا: “نحن فخورون بما يمر به العراق من أمنواستقرار وهو عراق يختلف عما كان“. وأضاف: “نحن نرحب بجهود العراق بالسماح بإعادةالعراقيين المقيمين في الخارج لتحقيق الأمنوالازدهار“. ورحب غوتيريش بجهود رئيس الوزراءفي محاربة الفساد وتحسين الخدمات العامةوالتنويع الاقتصادي من أجل خفض البطالةوإيجاد فرص للشباب“. ودعمحقوق الإنسان فيالعراق إنتهى.

  إن مسألة العلاقة بين السياسة والمجتمع واضحةلدينا, فأننا نعتقد أن التوجهات السائدة فيالمجتمع واخلاقياتهُ هي إنعكاس لتوجهاتوأخلاقيات أفراد السلطة الحاكمة، لذاالعراقيين لايمكن لهم أجراء أي تغييرات وإصلاح من داخل هذهالعمليةالسياسية ويمكن الاختصار بدليل واحدهو حتمية نتائج الانتخابات وتزويرها المعلن ولاإرادة للمجتمع في تحديد الخيار النهائي للسلطةالتنفيذية وهيمنة السلاح والمال السياسي عليهافي وضح النهار.

  عدة نقاط أطلقها أنطونيو غوتيريش لابد منتوضيحها:

  الأمان وعدم الإستقرار: إن هذا الأمان في العراقمشروط وليس مطلق, أي أنه يخضع لتفاهماتواختلافات افراد السلطة الحاكمة, فالاسلامالسياسي الحاكم بشقيه الشيعي والسنيوالقوميالكرديمدجج بالسلاح وأي خلاف مابينهم أو خلاف داخل الشق الواحد ينهار الأمان. لذا عن أي أعادة لعراقيين الخارج وعن أي أمانواستقرار تتحدث.

  محاربة الفساد: الفساد الاداري والمالي فيالعراق مقنن ورسمي وهو منهاجنظام حاكمجاءت به امريكا وأسسه برايمر بدستوره وقوانينهومنهجه وافراده الحاكمة وليس مسألة فرديةشخصية هنا أو هناك, في حين كل رئيس وزراءيأتي يعلن عنمحاربة الفساد اما يترك الأمراعلاميا فقط أو يصفي بعض الخصوم السياسيينتحت يافطته المتهرئة.

  تحسين الخدمات: إن مليارات الدولارات التيتُصرف على الخدمات يمكن بها بناء اليابان مرتين, وندعو أنطونيو غوتيريش الى جولات ميدانية فيالأحياء السكنية ليرى الخدمات وتفاهات الرتوشالتي تسميها الحكومة ومسؤوليهاانجازات. 

  التنوع الاقتصادي والقضاء على البطالة: لايخفى على أحد أن الايراد المالي الوحيد للعراق هوالنفط لا غير. وان اعداد العاطلين عن العمل ما يقارب١٢-١٣ مليون عاطل حسب احصائية وزارةالتخطيط وليس هناك أي خطة للعملية السياسيةلحل هذه المسألة. 

  حقوق الانسان في العراق: أن الاسلام السياسيالحاكم لا يعترف في الانسان داخل العراق وانمايستخدمه في الاعلام فقط هذا من جانب ومن جانبآخر: لا يوجد ادنى درجات الحقوق السياسيةوالاعلامية والمجتمعية للانسان في العراق. 

  نُذكر أنطونيو غوتيريش والأمم المتحدة بأنكمشركاء بما يحدث لنا من مأساة داخل العراق. حيثنذكركم بدعمكم للحصار الاقتصادي علينا وموتمليون طفل من الجوع, وسكوتكم عن جرائم صدامفي الانفال وحلبجة والمقابر الجماعية والاعداماتوالتعذيب داخل السجون, ودعمكم لاحتلال العراقفي ٢٠٠٣ للمنافسة الدولية وتوازن القوى العالميالرأسمالي وما جرى من طائفية وجريمة منظمةوفساد مالي واداري وتنظيم القاعدة وداعشوالجماعات المسلحة وانعدام الحريات والخدمات.

  لذا هذه الزيارة هي من اجل دعم العمليةالسياسية واستمرارها والتي تجني لكم الارباحوليس من اجلالعراقيينالذين جعلتوهم على مرالتاريخ فريسة تتاجرون بها.