محرك البحث
نريد معارضة كردية صالحة
احداث بعيون الكتاب 21 أغسطس 2015 0
مروان سليمان
يتسائل البعض كثيراً في هذه الأيام عن ما يحصل في كوردستان من صراع مرير على السلطة التي يتقاتل فيها طرف المعارضة من أجل أن يجعل المنصب في خدمته و يهدد حتى و إن لزم الأمر بإنفصال السليمانية عن أربيل، و لكن ما الذي تعنيه المعارضة من هذا الكلام و من شعاراته الغامضة، و هل سألوا أنفسهم كيف يتمكنون من ضرب الفساد و شكل النظام القادم الذي ينشدونه.
.
إن القلق الذي يعيشه المواطن الكوردستاني  كبير جداً لأنها تحمل هذه الخلافات في طياتها  مصيره و مصير عائلته و وطنه الذي بنى جميع أحلامه على ما بدأ به من إعمار و تقدم و رقي و استثمارات كبيرة و الأهم هو بناء العلاقات الدولية المتينة التي بناها رئيس الأقليم خلال الأعوام السابقة لهو خير دليل على الإنجازات التي تحققت في هذا العهد.

.

إلى الآن لم يفهم بعض السياسيين الكورد ما يتطلبه الوضع الإقليمي من دقة و حساسية أكبر بسبب تعلق مصير شعب بأكمله بإتخاذ القرارات في هذه الأيام و يبدو أنه هناك طرفين في الصراع طرف يفكر بما تمليه المصلحة الكوردية العامة حتى و إن خرجت أحياناً عن بعض السياقات و لكن يبقى المهم هو الوطن و المواطن لأن ما كتب في النهاية هو عقد اجتماعي بين الحكومة و الشعب و يستطيع الشعب أن يغيره متى ما تطلب ذلك أو إذا وجده ضرورياً و آخر يهرول نحو المنصب الذي وضعه نصب عينيه.
.
إن مطاليب المعارضين تكمن في تنحية السيد رئيس الإقليم بأي شكل من الأشكال و بعدها فليذهب الوطن و المواطن إلى الجحيم، لم يفهموا بعد حقيقة القائد الصالح حقيقة القائد الذي يريده الشعب و حقيقة بأن قوة المعارضة يجب أن تكمن في المراقبة و المتابعة لأجهزة الدولة و قد وصل الأمر إلى ما يشبه الإنتقام الشخصي و كسر العظم بين القوى التي تعارض التمديد لرئيس الأقليم و بين القوى التي تؤيد التمديد و قد هدد أحدهم على الأعلام مباشرة انه إذا تم التمديد فلا بد من إنفصال السليمانية عن أربيل و هذا الكلام يدل على أنهم لا ينظرون لأنفسهم على أنهم معارضة فقط و إنما يدعون للتخريب الواضح و الفاضح لما تم إنجازه.
.
و لذلك يجب على المعارضة أن تخلق من نفسها مواطنين صالحين و أن يعوا حقيقة أن الحاكمين يجب أن يكونوا مضحين بكل ما يملكون من أجل الإحتفاظ بما تم إنجازه، و أن يسنوا القوانين لضرب الفساد و وقف نهب ثروات البلد و وضع دستور بما يتناسب مع المرحلة الراهنة و احترام رأي الشعب و أن يعمل من أجل وضع ثروة الشعب و مقدرات الوطن في خدمة الشعب لا أن يهرول نحو الكرسي في حالة هستيرية متهورة و متدهورة.
.
فلتكن المرحلة القادمة أيضاً مرحلة البارزاني على أن تعمل المعارضة  في هذه المرحلة بنشر الفكر و الوعي و هدم منابع الفساد و التخلي عن الهرولة إلى الحكم بطريقة عشوائية و أن تكون عيونها على الغد و أن تحدد أهدافها بشكل واضح و صريح و هذه النقاط إن نجحت المعارضة فيها فسوف تفرض الجماهير الكوردية نفسها على صانعي القرار و تنتخب من تجده الأفضل.
.
لتجعل القوى الكوردستانية المرحلة القادمة باسم البارزانية و لترفع المعارضة قبل المواطنين و المؤيدين اللافتات و الشعارات التي تدعو لذلك و ليراها الجميع الأعداء قبل الأصدقاء بأن الشعب الكوري واحد و لا تقتلوا الحلم الكوردي الذي يريد أن يعيش بكرامة و حب الوطن و لتتعاونوا جميعاً و تفتخروا بأدواركم في بناء دولتكم و ديمقراطيتكم المنشودة. 
.
20.08.2015 

 



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: