محرك البحث
هل عادت الحرب الباردة بين فؤاد عليكو وصلاح بدرالدين ؟

كوردستريت || متابعات 

نشر الشخصية الوطنية ورئيس السابق لحزب الاتحاد الشعب (المنحل ) سلسلة من اللقاءات  والمنشورات على صفحته الشخصية ( فيس بوك) من بينها اللقاء مع “تلفزيون سوريا ” حيث استعرض فيها  “بدرالدين ” ونبش في الكواليس التي حدثت في المراحل السابقة من  المهاترات و الانشقاقات التي كانت تعصف بالحركة الوطنية الكوردية في سوريا  ، و حالياً يعمل ( بدرالدين) على احياء حزب الاتحاد الشعب من جديد وعلى اكتاف الدماء الشابة وتحويله الى حزب جماهيري ..

 

يقول ” بدرالدين ” في احد  منشوراته بان “الاتحاد الشعب ” كان يسعى بكل جهوده من أجل تحقيق جبهة ، او تحالف لكرد سوريا ، ولكنه كان يصطدم على الدوام بالرفض أو التجاهل ، من جانب الأحزاب الأخرى ، والسبب الحقيقي كان مسألة الموقف من نظام الاستبداد ، حتى أنني أقدمت على توجيه رسائل الى المسؤولين الأوائل لتلك الأحزاب في تلك المرحلة..”

 

مضيفاً بأنهم  اقترحوا في تلك مرحلة ” ان ينسحب المسؤول الأول وأعضاء المكتب السياسي في كل حزب لافساح المجال للدماء الجديدة عسى أن يتفقوا بمعزل عن الذين شاركوا بالصراعات ، ولكن الجميع لم يجيبوا على رسائلي” ،على حد تعبيره .

 

متهماً الأحزاب السياسية الكوردية في تلك المرحلة بانهم “تحولوا الى جزء من حملات النظام الإعلامية الدعائية ضد الاتحاد الشعبي وقيادته ، حتى أن الوفد الثلاثي الذي شكله محمد منصوره وباركه ليشارك في مؤتمر ستوكهولم عام ١٩٩٠ ، كان مكلفا بمقاطعة وفد الاتحاد الشعبي ورئيسه المشارك وقد اخبرني عضو الوفد المرحوم الصديق كمال احمد آغا في منزل وامام قريبه الصديق دارا بلك وهو حي يرزق ” .على حد قوله .

 

بدوره رد عضو اللجنة السياسية  في حزب اليكيتي الكوردستاني فؤاد عليكو بالقول :

“اذا ما أسعفتني الظروف وعدت للوطن، حينها سأتفرّغ لكتابة تجربتي في مواكبة هذه التطورات التي حصلت داخل الحركة الكُردية من الجوانب السياسية والتنظيمية والاجتماعية والثقافية، لأنني أملك الكثير من الوثائق عن سيرورة تلك المراحل”.

1- صلاح في الستينات:
“في تلك الفترة كنتُ طالباً في التاسع الأعدادي، وانتسبتُ للحزب اليساري 1968، وكان الانشقاق قد حصل ولم أكن أفهم معنى اليمين واليسار وانتسبت لليسار بسبب وجود أقرباء لي مثل الأستاذ المرحوم إسماعيل عمو والأستاذ محمود عمو وغيرهم كانوا موجودين في هذا الحزب لا أكثر .
لكن وبعد فترةٍ طويلة من العمل وتواصلي مع الشخصيات القيادية في تلك المرحلة والاستماع لآرائهم ،وإذا ما استبعدنا مواقف المرحوم حميد درويش وقيادة التقدمي حينذاك واعتبارهم منحازين، لكنّ شهادة شخصيتين تاريخيتين كانا قياديين في تلك الفترة ويحظيان باحترام الشارع الكُردي ، وتركوا العمل الحزبي بعد الانشقاق كلياً عزز لدي القناعة بأنّ (صلاح ) كان رأس الحربة في انشقاق الحزب 1965، والشخصيتان هما السيد خالد مشايخ والسيد كمال عبدي من عفرين الذي انتقل الى جوار ربه العام المنصرم.

بعدها عقد صلاح بدر الدين كونفرنس الحزب 1968 في منزل والد الرفيق إبراهيم برو في عامودا ،وفي ذلك الكونفرانس اتّهم صلاح بدر الدين العم أوصمان صبري بالعمالة لجهةٍ خارجية، وتمّ إبعاده من الحزب، لكي يشبع غروره ويصبح سكرتيراً للحزب لا أكثر ، هذا ما أكّده العديد ممّن حضروا الكونفرانس وأتمنّى عليهم أن يتحدّثوا عن هذه النقطة بكلّ صراحةٍ ،لأنّ صلاح يقول في مقابلته مع القناة : إنّ العم أوصمان ترك الحزب بمحض إرادته، وإننا ترجّينا منه أن يعدل عن قراره.

ولتبيان كذبه أيضاً، ففي المؤتمر السادس للحزب 1987 اتخذ المؤتمر قراراً بإعادة الاعتبار للعم أوصمان وبأنّ الحزب أخطأ في حقه، لكنّ صلاح بعث برسالةٍ للجنة المركزية، وكان مغتاظاً جداً من هذا القرار ‘ وبأنكم اتخذتم هذا القرار دون استشارتنا ودون توفر معلومات لديكم” .. وأتمنّى أن يكون الأستاذ حسن صالح محتفظًا بهذه الرسالة.

ثم كُلّفتُ بإبلاغ العم أوصمان بمضمون القرار كوني أصبحت عضوًا في اللجنة المركزية في الموتمر ومسؤولاً عن منظمة دمشق ولمعرفةٍ سابقة به ،ذهبت إلى بيته بمعية أحد رفاق المنطقية في دمشق وما أن سمع بأنّ سكرتير الحزب صلاح استشاط غضباً وتفوّه بكلمةٍ نابية قاسية(قونك)، ثم قال: لقد تأخّرتم كثيراً، أولادي، ومع ذلك وطالما تعملون مع صلاح؛ فلن تحقّقوا شيئاً لشعبكم.

هذا يؤكّد أنّ العم أوصمان لم يترك الحزب طواعيةً كما يدّعي صلاح في المقابلة وإنما أُرغٍم على ترك الحزب وهناك شهادات كثيرة على ذلك ممّن حضروا المؤتمر أتمنّى أن يتكلّموا دون أن أحرجهم في ذكر أسمائهم.
2- مرحلة السبعينات :

شهدت هذه المرحلة تطورات عاصفة حصلت داخل الحزب ،ففي تموز 1970 طلب قائد الثورة الكُردية المرحوم ملا مصطفى البرزاني من جناحي الحزب(اليمين واليسار ) إعادة توحيد الحزب وعقد مؤتمر توحيدي في كُردستان العراق دون مشاركة أطراف الخلاف الأساسيين في قيادة الحزب ،وهم مع حفظ الألقاب (حميد درويش، رشيد حميد،صلاح بدرالدين، ملامحمد نيو)، ولمّا كان خيار الرفض للاقتراح صعباً من أي جهةٍ،فقد وافق الطرفان على ذلك على مضض ،وهكذا عُقِد المؤتمر التوحيدي في إقليم كُردستان العراق في آب 1970 وتشكّلت قيادة جديدة تتكوّن من 4 أشخاص من كلّ جناح وخمسة من المستقلين، واختير المرحوم دهام ميرو سكرتيراً للحزب الموحّد مع إبقاء الأربعة في كُرستان دون السماح لهم بالعودة ريثما يتحقّق دمج الجناحين بشكلٍ كامل .لكنّ الخلاف دبّ بين الطرفين أثناء عملية الدمج ممّا دفع بالتقدمي للانسحاب من عملية الوحدة نهائياً.

اما الجناح اليساري فقد استمرّ لفترةٍ أخرى وفي هذه الأثناء طلب صلاح من القائد البارزاني السماح له بالذهاب إلى أوربا لمتابعة دراسته هناك، لكنّ ذلك كان خديعة وكذبة كبرى، فما أن وطأت قدماه أوربا حتى باشر باتصالاته مع قيادة الداخل، وحثّهم على ترك الحزب الفتي، وإحياء حزب اليسار من جديد، وقد تجاوب معه القياديان في القيادة المرحلية المرحومان عصمت سيدا ويوسف ديبو بالإضافة لمرشح اللجنة المركزية السيد رفعت من عفرين مع تجاوب ملا محمد نيو معهم فيما بعد، لكن بنفس الوقت فقد رفض القيادي المرحوم بهجت ملا محمد ملا حامد السير باتجاه التقسيم ،وكان لبهجت تأثير كبير على قاعدة اليسار ،ونتيجة لذلك فقد انشطر الحزب عامودياً وأفقياً بشكلٍ كبير بين موالٍ للقيادة المرحلية وبين مَن التزم من جديد بالحزب اليساري وهكذا ما أن انتهى عام 1971م حتى وجد الشعب الكُردي نفسه أمام ثلاثة أحزاب، بعد أن كان الأمل معقوداً على توحيد الجناحين”.

عودة هذه الخلافات من جديد آثار جدالاً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي ، فانقسم الرواد بين الوقوف مع ( عليكو) ومن بينهم الكاتب “هوشنك اوسي ” الذي ذهب الى أبعد  من ذلك ، حيث اعتبر الرواد منشوره المنحاز ل ( عليكو) بانه يثير الموضوع بقصد ، ويصب الزيت على النار ..

وفي طرف المقابل لاقى رد ( فؤاد عليكو )  على صلاح بدرالدين ردة فعل قوية من رواد التواصل الاجتماعي حيث اعتبر ( احدهم ) في منشور أشار فيه الى “صلاح بدر الدين”   معتبراً بان .( عضو اللجنة السياسية لحزب يكتيى الكوردستاني.. سوريا فؤاد عليكو  أصبح “بلاءً ضمن صفوف حزبه وفي الحركة السياسية، حيث كان يثير دائماً مشاكل وحروباً كلامية مع الأحزاب الأخرى، بغية إلهاء الشارع الكردي بصراعات جانبية لا طائل منها وليست فيها أي مصلحة للشعب الكردي”.على حد تعبيره . 

 

يشار إلى إن “صلاح بدرالدين”  وفؤاد عليكو عملا سوياً ضمن مدرسة واحدة المعروفة باسم (الاتحاد الشعب)  قبل تسعينات من القرن المنصرم ، ويشتركان في نفس التوجه و الموقف من الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق ، ومنظومة العمال الكردستاني ، وحدثت بينهم خلافات تنظيمية في المراحل السابقة ، وكان سبباً باضعاف “الاتحاد الشعب ” حتى استسلم في 2003 ليتم الإعلان عن حل الحزب بشكل نهائي والإعلان عن حزب جديد باسم ( ازادي) ، بينما (فؤاد عليكو ) بالتنسيق مع رفاقه المنشقين عن اتحاد الشعب اعلنوا عن حزب اليكيتي الكوردي في عام 2000  بعد الانسحاب من حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا  ( يكيتي) الذي يتزعمه حاليا (  محي الدين شيخ آلي) . 



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 968٬771 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: