محرك البحث
هل غابت الإرادة لإزالة الأقنعة المزيفة
احداث بعيون الكتاب 12 يوليو 2015 0
لم يتوقع يوما القادة او العظماء أن يكونوا قادة او عظماء ولم يكن هدفهم المال والمناصب والشهرة ،كان هدفهم أداء دورهم في خدمة قضايا شعوبهم ،لا يبحثون عن التصفيق والتهليل أعينهم كانت دوما نحو الأهداف الكبيرة والغايات السامية يحثون الخطى نحوها، فيكتبون قصص مكتملة الأركان، لتصبح أسطورة يتلوها جيل بعد جيل ،من يعمل من اجل أهداف نبيلة لا يطالب الثناء والتصفيق ولله در من قال :الناس الذين يبتغون الأجر عن أعمالهم ليرفع شأنهم فهم حقا جهلاء فاسدون،لنبتعد قليلا عن الأرض وننظر بمنظار خاص ونراقب ونبدأ نفكر فيما يدور حولنا وما آلت إليه الأحوال ،
.
وخصوصا ممن يدعون أنفسهم بالقيادات اليوم ،سنرى العجب العجاب ،كيف البعض يتصارعون ويتقاتلون ويدفعون الغالي والنفيس من اجل الوصول إلى القيادة والمناصب يحاولون الوصول بأي شكل من الأشكال ،تحت مسميات عديدة ومنها الديمقراطية وتحقيق آمال وطموحات الشعب وهم منها براء ،ماذا قدموا غير الخيبة ، لقد قضوا جل حياتهم وهم يجتهدون في تسويق الخزعبلات حيث التطفل على مهنة السياسة دون المؤهلات الضرورية المطلوبة بالمعنى السليم ،أي جديد في عصركم الهزيل لقد كلت وملت الأنفس من المحن والعواصف والأجواء القاتمة ،مازلتم ضمن مفهوم الأنا الحزبية فتختصرون الحزب في شخصكم وكأنها ملكية خاصة لكم دون غيركم ورغم ذلك تطلقون الشعارات البراقة والخادعة بأنكم ديمقراطيون،فقط طموحكم وأهدافكم من اجل مصالحكم الشخصية والفئوية وممارسة الفساد وتفشي المحسوبية والشللية وزرع بذور اليأس والإحباط في قلوب المخلصين ، والعمل على غياب التقييم السليم والمساءلة والمحاسبة ،وفي قواميسكم خط احمر طرح أي رأي أو فكرة للاقتراح أو للمناقشة إن لم تكن ضمن جوقتكم، ويجب على الكل ان يكونوا معكم يمدحونكم ليل نهار ويقدمون لكم الطاعة، ومن لم يقدم الولاء والطاعة فهو ضدكم ،حينها تبدأ منهجية الاقصاء التي أصبحت بمثابة القوة الطاردة للعناصر المؤهلة والنزيه والقادرة على انجاز الأهداف الكبيرة هل هذه هي القيم والمبادئ وثقافة الكوردايتي ؟ !!
>
المضحك المبكي والعجيب الغريب أصبح الفاسدون ورواد المطاعم الفخمة والفنادق الخمس نجوم ،هم الأصل والقاعدة ،والنزيهين أصبحوا الاستثناء والشواذ ،إلى متى هذا الصمت ؟هل غابت الإرادة ؟أل يحن الوقت لكشف هؤلاء وتزيل الأغطية والأقنعة عنهم لتصل حقيقتهم الى الجميع ،لا سبيل لدينا سوى تعرية الخوف والكشف عن زيفهم وتسلطهم الكاذب علينا ،لان الخوف هو العاطفة الأشد تدميراً لحضورنا الذهني .
.
خالد أبو هوزان


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: