محرك البحث
، واشنطن تخطط لتقسيم الشمال والشرق السوري الى “3” دويلات .. وهذه هي الأدلة
صحافة عالمية 12 أكتوبر 2016 0

في الوقت الذي يعمل فيه التحالف الأمريكي على ما يسميه “فصل مناطق داعش في دير الزور عن بعضها” من خلال تدمير الجسور والطرق الحيوية الرابطة بين هذه المناطق، دفع التحالف الميليشيات الممولة من قبل السعودية نحو مهاجمة تنظيم داعش في عمق البادية، مدعومة بمروحيات التحالف الأمريكي في خطوة هي الأولى من نوعها، حيث تعرض داعش يوم أمس لخسائر كبيرة في قرية “العليانية” الواقعة إلى الجنوب الشرقي من بلدة خنيفيس، من خلال هجوم لميليشيا “جيش أسود الشرقية” و ميليشيا “تجمع قوات أحمد العبدو”، دعمته مروحيات بريطانية تعمل ضمن التحالف الأمريكي، إلا أن التنظيم وبحسب معلومات خاصة عاد اليوم لنشر عدد كبير من عناصره في كافة القرى القريبة من طريق “دمشق – بغداد” الدولي، كما عزز وجوده في السخنة وكباجب، الواقعتين على الطريق الواصلة بين “دير الزور” و “تدمر”.

.

وتأتي هذه التحركات في الصحراء، تزامناً مع تحرك أمريكي على المستويين السياسي والميداني شمال الرقة بهدف شن حملة عسكرية “مضمونة” على مدينة الرقة لاحتلالها من خلال تحالف ميليشياوي توافقي بين النظام التركي وقوات سورية الديمقراطية، على أن تترك للوحدات الكردية حرية التقدم نحو مناطق ريف دير الزور الشرقي انطلاقا من ريف الحسكة الجنوبي، إضافة إلى الدفع بـ”قسد” للسيطرة على المناطق الصحراوية الواقعة في مثلث أرياف “الحسكة – دير الزور – الرقة” بالتعاون مع “قوات النخبة” التابعة لتيار الغد المعارض الذي يقوده رئيس الائتلاف السابق “أحمد الجربا”، وكانت شبكة عاجل قد نشرت يوم أمس معلومات عن نشر القوات الأمريكية لـنحو 300 من عناصر مشاة البحرية في كل من “تل أبيض – سلوك – عين عيسى”، وفي وقت أطلقت فيه واشنطن تدريبات عسكرية مكثفة لعناصر من “وحدات الحماية الكردية”، بدأت عملياً بعقد التحالف الجديد الذي سيضم ميليشيات أردوغان المشاركة في عدوان “درع الفرات” و كل من ميليشيا “لواء ثوار الرقة” و ميليشيا “كتائب شمس الشمال”، الأمر الذي سيكون من شأنه أن تطلق عملية عسكرية لهذا التحالف نحو احتلال الرقة بما يرضي النظام التركي بترويض جموح القوى السياسية الكردية الراغبة بتشكيل كونتون قوي بالقرب من الحدود التركية، ويضمن في الوقت نفسه للوحدات الكردية عدم استهدافها من قبل أنقرة وميليشياتها في مرحلة قادمة.

.

التحركات الأمريكية جاءت بعد حملة ممنهجة من قبل التحالف الأمريكي لضرب كامل الجسور الموجودة في ريف دير الزور الشرقي والغربي بحجة فصل مناطق وجود تنظيم داعش على ضفتي النهر، وخلال هذه الحملة دمر التحالف 11 جسراً حيوياً على امتداد 130 كما يجتاز من خلالها نهر الفرات المنطقة الواقعة بين شرقي الرقة وشرقي دير الزور، وأبرز الجسور التي دمرت هي جسري البوكمال “الشيحان – العباس”، إضافة لجسور “العشارة – الميادين – البصيرة”.

.

بالربط ما بين حملة تدمير الجسور التي طالت اليوم كل من جسري “الكنامات” و “البعث” في داخل المدينة نفسها، يكون من الواضح إن الأمريكيين يحاولون إعادة رسم المنطقة الشرقية بفعل الأمر الواقع، من خلال الدفع بكل الميليشيات المدعومة من أمريكا وحلفائها نحو المنطقة لإنهاء وجود داعش، والاستفادة من “الشريك السني” وفقاً للوجه الذي يضمن لواشنطن رسم حدود بين المناطق النفطية على أساس عرقي وطائفي، بحيث تكون مناطق الجزيرة السورية “ريف الحسكة الجنوبي وريف دير الزور الشمالي” تحت سيطرة الوحدات الكردية وحلفائها من الميليشيات العربية المكونة عل أساس عشائري كميليشيا “قوات النخبة”، فيما تترك الرقة ومحيطها القريب إضافة إلى الريفين الشمالي والغربي للميليشيات المرتبطة بالنظام التركي، على أن تترك مناطق البادية كـ”كنتون سني” مرتبط بالنظام السعودي بشكل مباشر ومحمي من قبل القوات البريطانية، وقد يدخل على المشهد في البادية السورية خلال المراحل القادمة مجموعات من ميليشيا “جيش سورية الجديد” و “أشباح الصحراء” ليتم ربط الصحراء السورية بمناطق من الصحراء العراقية، والغرض من هذه التحركات على المستوى الميداني، هو قطع الطريق على أي محاولة سورية لفتح طريق برّي نحو دير الزور من خلال إعادة ربطها بدمشق بطريق عبر المناطق الصحرواية.

.

ويتقاطع هذا مع معلومات خاصة حصلت عليها شبكة عاجل عن توجه موفدين من تيار الغد وبشكل سري إلى مناطق شمال غرب دير الزور، لعقد اجتماع مع شخصيات تنتمي لعشيرتي “البوسرايا” و “العكيدات”، لخلق نوع من التنسيق بين العشائر التي تقطن ريف دير الزور، والتحالف الأمريكي، لتكون هذه العشائر حاضرة في أي عملية عسكرية لقوات سورية الديمقراطية في مناطق دير الزور لضمان القبول الشعبي لـ”قسد”، فيما لو تقدمت نحو مناطق شمال وشمال شرق دير الزور، مع الحفاظ على جنوب دير الزور مناطق لتقدم الميليشيات المدعومة من السعودية لكون هذه الميليشيات تعتبر إن أي تقدم للوحدات الكردية نحو مناطقها هو احتلال مباشر لـ “أراض عربية” وسيقابل بـ”عملية عسكرية”، وهذا يؤدي إلى أن الشمال الشرقي من سورية بات موضوع على طاولة التقسيم الأمريكي إلى ثلاث “أقاليم” محكومة بـ”التقسيم العرقي والطائفي”.

.

ويبدو أن واشنطن التي تثير مجموعة من الزوابع الإعلامية والسياسية فيما يخص الملف السوري، لم تتخلى عن مشروعها في تقسيم سورية على الرغم من مزاعمها بالتنسيق مع الحكومة الروسية لحل الخلافات العالقة بين الطرفين حول الملف السوري، خاصة ما يتعلق منها بملف فصل الميليشيات التي تسميها أمريكا بـ”المعتدلة” عن تنظيم “جبهة النصرة”، الأمر الذي يؤكد أن الرغبات الأمريكية بإعادة رسم المنطقة جغرافياً وسياسياً بما يتناسب وتحقيق ملف “أمن إسرائيل” من خلال تحقيق كامل مشروعها المعنون “الشرق الأوسط الأكبر”، إلا أن التحركات الروسية الجوابية كزيادة الوجود العسكري الروسي في سورية وتحويل قاعدة الإمداد الروسية في طرطوس إلى قاعدة عسكرية متكاملة، إضافة لزيادة القوات الجوية المشاركة في العملية الروسية ضد مواقع الإرهاب في سورية، تؤكد على إن موسكو متمسكة بسورية بشكلها الطبيعي، لاعتبارها أن تقسيم الأراضي السورية يهدد أمنها القومي بشكل مباشر، من خلال إفقادها الحليف الأكثر موثوقية في الشرق الأوسط.

.
عاجل الاخبارية/ ممحمود عبد اللطيف



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: