محرك البحث
وحـدة الصـف الكـوردي خـديعـة أم حقيقـة ..!!
احداث بعيون الكتاب 10 يونيو 2020 0

كوردستريت || آراء 

بـقلم : دلـدار بـدرخـان

– أعلم أن ما سأقوله هنا يشذّ كثيراً عن آراء الآخرين إلا أن حرية الرأي والتعبير عن الأفكار السياسية حق مصان لكل من أمتلك أدواته و أسبابه ، وخاصةً بعد الطفرة الحالية ، وبعد تسع سنوات من جذوة الحرب على مقاصل الديكتاتورية و التي كان أساسها صيحة الحرية والإنعتاق من قيود العبودية و الذل ، فالفكر الحر لا يكون إلا حراً ، وبدون الحرية أنت لا تفكر ، وإنما تُصفّر كجنادب الليل .

– البارحة خرجت بعض الشخصيات في المعارضة السورية ببيان تدين وتندد بما تنشده الأحزاب الكوردية مؤخراً بخصوص وحدة الصف والتقارب فيما بينهم ، ولولا جملة من الظروف والإيديولوجيات النشاذة و المختلفة التي يمر بها ويتصف بها السواد الأعظم من الشخصيات في المعارضة السورية الحالية لقلنا أن البيان يحاكي الضمير الوطني و فيه مشاعر الوفاء و الحرص على سوريا ، إلا أن الغالبية وليس الكل من الشخصيات الموقعين على البيان هم أشخاص يعانون من فوبيا الكورد، و لديهم إزدواجية في المعايير من النوع الثقيل ، بحيث يغضون الطرف عن مجمل الأحداث المأساوية التي يعيشها الشعب في سوريا ، ويتماهون مع سياسات و رغبات أبلائهم وإيثارهم خارج الحدود ..!!
أي أنهم مجرد أدوات باعوا أنفسهم بحفنة من الدولارات ، وكل واحد منهم لديه أجندة خاصة به .

– وبالرغم من ذلك إلا أن وحدة الصف بين الأحزاب الكوردية في صورتها وقشورها الخارجية التي تحاول أحزابنا الكوردية تصديرها على أنها لصالح الشعب وقضيتهم ، إلا أن في سياقاتها الموضوعية والواقعية تأتي بالدرجة الأولى لصالح القوى الدولية التي تضغط بهذا الإتجاه ، و بالدرجة الثانية هي وسيلة لدى السياسيين الكورد الحاليين للتهرب إلى الأمام ، والدوران حول حلقة مفرغة بلا طائل ولا فائدة ، إذ أنها تأتي لصالح جوقة إجرامية فاسدة داخل أطر أحزاب تريد المحافظة على مصالحها ومكتسباتها ، و تريد أن تُغطي على فشلها و سوءاتها الكارثية خلال السنوات المنصرمة ، وتعمد بذلك إلى تمييع وتغييب جوهر المشكلة والمعضلة الأساسية من خلال تخدير الشعب بمسائل ثانوية كتوحيد الصف !!

– لقد بات الغالبية من الشعب الكوردي يعتقد أن توحيد الصف بالنسبة لهم هي دفة الخلاص ، وبتوحيد الصف ستزول جميع العواقب والرزايا لتُفتح من بعدها الأبواب الموصودة أمام الحلم الكوردي ، وينتهي مع قدومها الليالي الحالكات لتسود وتعم السعادة والفرح ؟؟
لا أيها الأخوة لن تنتهي قصتنا بهذه الطريقة فمشكلتنا أكبر وأعمق بكثير من أن ننظر إليها بهذه الذهنية السطحية والسذاجة .

– إن مشكلتنا الأساسية وبدون مواربة تكمن في تركيبة هذه الأحزاب وهيكليتها الغير رصينة الخارج عن الأنماط المؤسساتية المعروفة .
– مشكلتنا تكمن في أننا لا نمتلك قراراتنا السياسية وهي مصادرة لصالح جهات خارج حدودنا .
– مشكلتنا أن هذه الأحزاب مرتبطة بمحاور تعمل ضد قضيتنا الكوردية في سوريا ، و لا تراعي خصوصيتنا في سوريا .
– مشكلتنا تكمن في جوهر هذه الأحزاب والتكتلات المافيوية التي تسيطر على هرم السلطة والقرارات .
– مشكلتنا تكمن في حجم الفساد والفشل والوهن السياسي داخل أطر هذه الأحزاب .
– مشكلتنا تكمن في عدم وجود آلية لمحاسبة الفاسدين وإبعاد الفاشلين .
– مشكلتنا تكمن في أن داخل هذه الأحزاب يوجد تكتلات وشخصيات تتعامل بمنطق العصابات ، وبموجب المرحلة الآنية ، وتحاول أن تستفيد قبل أن يفوتها القطار .
– مشكلتنا تكمن في عدم الإعتراف بالفشل ، وعدم ترك المجال أمام الشخصيات الأخرى لتختبر إخلاصها في خدمة القضية الكوردية السورية .
– مشكلتنا تكمن في إبعاد شريحة واسعة من الشعب الكوردي وهم المستقلين عن المشاركة ، مع أنهم أكثر عدداً من مجموع أشخاص هذه الأحزاب .
– مشكلتنا تكمن في محاولة تكرير نفس الشخصيات المنتهية صلاحياتهم ، وتدوير نفس الفاشلين والفاسدين والمجرمين الذين خاضوا أسوء السياسات والتجارب خلال تسع سنوات.

– مشكلتنا أيها الأخوة كبيرة ومعقدة وتحتاج إلى ساعات و مئات من الأسطر .



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 986٬098 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: