محرك البحث
وزارة الدفاع الروسية : الطراد موسكفا، المزود بصواريخ كروز، غرق أثناء قطره وإعادته إلى الميناء في طقس عاصف إثر وقوع عدة انفجارات ونشوب حريق على متنه.
حول العالم 14 أبريل 2022 0

كوردستريت || وكالات

 

اكدت مصادر روسية  إنه تم إجلاء طاقم الطراد موسكفا، السفينة الرئيسية للأسطول الروسي في البحر الأسود، اليوم الخميس بعد إصابته بأضرار جسيمة إثر انفجار ذخائر على متنه، في حين قالت أوكرانيا إن الطراد أصيب بصاروخ .. 

ونقلت وكالات أنباء روسية اليوم الخميس عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الطراد موسكفا، المزود بصواريخ كروز، غرق أثناء قطره وإعادته إلى الميناء في طقس عاصف إثر وقوع عدة انفجارات ونشوب حريق على متنه.

وكانت الوزارة قالت في وقت سابق إن الطراد، وهو السفينة الحربية الرئيسية في أسطول البحر الأسود الروسي، والذي يعود إلى الحقبة السوفيتية، أصيب بأضرار جسيمة بسبب الحريق والذي قالت أوكرانيا إنه نجم عن إصابته بصاروخ.

وذكر مسؤول دفاعي أمريكي إن المحاولات مازالت جارية لإخماد حريق على متن الطراد المتضرر. وقال إن من المعتقد أن موسكفا ما زال طافيا ويفترض أن يتم سحبه إلى ميناء سيفاستوبول.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية احتواء الحريق الذي شب على متن الطراد الصاروخي موسكفا، الذي يعود للعهد السوفيتي، لكن لحقت به أضرار جسيمة. ولم تعترف الوزارة بأن الطراد، الذي كان يقل أكثر من 500 بحار، تعرض لهجوم وقالت إن سبب الحريق ما زال محل تحقيق.

وقالت القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني إنها استهدفت الطراد بصاروخ نبتون المضاد للسفن الأوكراني الصنع وإنه بدأ يغرق.

ولم يتسن لرويترز التحقق من رواية أي من الأطراف.

وقالت الولايات المتحدة إنه ليس لديها معلومات كافية لتقرر ما إذا كان الطراد قد تعرض لضربة صاروخية.

وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي “لا نستطيع في تلك اللحظة التأكد من ذلك بشكل مستقل لكن بالتأكيد ما حدث يمثل ضربة كبيرة لروسيا”.

ومن شأن خسارة الطراد موسكفا أو إعطابه أن يمثل انتكاسة أخرى لحملة روسيا المتعثرة والمستمرة منذ 50 يوما في أوكرانيا في وقت تستعد فيه لشن هجوم جديد على منطقة دونباس الشرقية سيحدد على الأرجح نتيجة الصراع.

وتعليقا على الانتكاسات التي منيت بها روسيا، قال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) وليام بيرنز اليوم الخميس إنه لا يمكن الاستخفاف بتهديد روسيا بأنها قد تستخدم أسلحة نووية تكتيكية أو منخفضة القوة في أوكرانيا، لكن الوكالة لم تر الكثير من الأدلة العملية التي تعزز هذا القلق.

وانسحبت القوات الروسية من مناطق بشمال أوكرانيا بعد أن تكبدت خسائر فادحة وأخفقت في السيطرة على العاصمة كييف. وتقول أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون إن موسكو تعيد نشر قواتها استعدادا لهجوم جديد.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء أمس الأربعاء في خطاب عبر الفيديو “القوات الروسية تزيد من أنشطتها على الجبهات الجنوبية والشرقية في محاولة للانتقام من الهزائم التي منيت بها”.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الطيران الروسي دمر سبع منشآت عسكرية في أوكرانيا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، منها مستودع لقذائف المدفعية.

وشنت البحرية الروسية هجمات بصواريخ كروز على أوكرانيا، وأنشطتها في البحر الأسود ضرورية لدعم العمليات البرية في جنوب البلاد حيث تقاتل لتحقيق السيطرة الكاملة على مدينة ماريوبول الساحلية ومينائها بعد قصف مستمر منذ أسابيع.

وقالت وسائل إعلام روسية إن الطراد موسكفا، الذي بدأ تشغيله في عام 1983، كان مسلحا بستة عشر صاروخ كروز مضاد للسفن يصل مداها إلى 700 كيلومتر على الأقل.

وتقول كييف إن موسكفا شارك في واحدة من المعارك التي دارت في الأيام الأولى للحرب، عندما رفض حرس الحدود الأوكرانيون في جزيرة سنيك الصغيرة في البحر الأسود أمرا صدر من طاقمه بالاستسلام.

* حشد قوات

قالت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع الأوكراني في تصريحات بثها التلفزيون اليوم الخميس إن روسيا تحشد قوات ليس فقط على الحدود الروسية-الأوكرانية لكن أيضا في روسيا البيضاء ومنطقة ترانسنيستريا المنشقة عن مولدوفا.

واتهمت مولدوفا الجيش الروسي بمحاولة تجنيد مواطنين منها ولم ترد وزارة الخارجية الروسية بعد على طلب للتعليق.

ونفت السلطات في ترانسنيستريا، المحاذية للحدود الجنوبية لأوكرانيا، يوم الاثنين أن تكون روسيا تحشد قوات هناك بما يهدد أوكرانيا.

وأضافت ماليار إن مناطق خاركيف ودونيتسك وزابوريجيا في شرق البلاد تتعرض لضربات صاروخية.

وقال حاكم خاركيف إن أربعة مدنيين قتلوا في سقوط قذائف.

وقال مسؤولون روس إن طائرات هليكوبتر أوكرانية استهدفت بنايات سكنية مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص في منطقة بريانسك. وهذه الواقعة هي الأحدث في سلسلة من الهجمات عبر الحدود التي تقول موسكو إنها ستستتبع تنفيذ هجوم انتقامي على كييف.

وقال حاكم منطقة بلجورود الروسية إن قرية هناك تعرضت أيضا لهجوم دون وقوع إصابات.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من تصريحات الجانبين ولم يرد الجيش الأوكراني على طلبات للتعليق على القصف عبر الحدود.

وقالت روسيا أمس الأربعاء إن أكثر من ألف من مشاة البحرية الأوكرانية من لواء لا يزال متحصنا في مدينة ماريوبول المحاصرة استسلموا. ولم يعلق مسؤولون أوكرانيون على الأمر.

وإذا سقطت ماريوبول، ميناء أوكرانيا الرئيسي على بحر آزوف، فستكون أول مدينة رئيسية تقع في يد روسيا منذ بدء الغزو في 24 فبراير شباط.

ومن شأن سيطرة روسيا عليها أن يضمن لموسكو ممرا بريا بين مناطق في شرق أوكرانيا يسيطر عليها انفصاليون موالون لها وشبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.

* سامحونا

تقول أوكرانيا إن من المعتقد أن عشرات الآلاف قتلوا في تلك المدينة.

وقال فاديم بويتشينكو رئيس بلدية ماريوبول إن روسيا جلبت معها محارق متنقلة “لتتخلص من الأدلة على ارتكابها جرائم حرب”. ولم يتسن التحقق من ذلك.

وألقت موسكو مسؤولية سقوط قتلى من المدنيين على أوكرانيا واتهمت كييف بتشويه سمعة القوات المسلحة الروسية.

وفي قرية لوبيانكا شمال غربي كييف، التي حاولت منها القوات الروسية إخضاع العاصمة وأخفقت قبل أن تضطر للتراجع، كتب جنود روس للأوكرانيين على جدار منزل احتلوه رسالة تقول “لم نكن نريد ذلك… سامحونا”.

ويقول الكرملين إنه يشن “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا و”تحريرها” من القوميين والمتطرفين، وهي رسالة يقول قرويون إنها تكررت على مسامعهم من القوات الروسية.

وقال فيكتور شابوشنيكوف أحد سكان القرية “يحرروننا من ماذا؟ نحن مسالمون… نحن أوكرانيون”.

وقال قائد شرطة منطقة كييف إنه تم العثور على أكثر من 800 جثة في ثلاثة أحياء كانت تحتلها القوات الروسية.

وأضاف في تصريحات بثها التلفزيون “نعثر على أشياء مروعة، جثث مدفونة ومخبأة لأشخاص عذبوا ثم قتلوا بالرصاص وأشخاص ماتوا بسبب نيران المورتر والمدفعية”. ولم يتسن بعد التحقق من هذه الرواية.

ونفت روسيا استهداف المدنيين وقالت إن تلك التقارير ملفقة لأغراض دعائية.

* روسيا معزولة

ووسط تحذير من تبعات الحرب الأوكرانية التي تفاقم الأزمات في أماكن أخرى من العالم، أصدر مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة مارتن جريفيث مناشدة بجمع 100 مليون دولار من التمويل العاجل للصومال وإثيوبيا وكينيا والسودان وجنوب السودان ونيجيريا واليمن.

وقالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس إن الصندوق سيخفض تقديراته للنمو العالمي لعامي 2022 و 2023، إذ تتسبب الحرب الروسية في أوكرانيا في ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة مما يزيد الضغط على الاقتصادات الهشة بالفعل. وحذرت من أن العالم يمر “بفترة خطيرة جدا”.

دفع الغزو الروسي، وهو أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ 1945، أكثر من 4.6 مليون شخص للفرار لخارج أوكرانيا وقتل وأصاب الآلاف كما وضع روسيا في عزلة متزايدة. كما زاد الصراع من مخاوف احتدام الصراع بين روسيا والولايات المتحدة، أكبر قوتين نوويتين في العالم.

وتسببت عقوبات يقودها الغرب في أسوأ أزمة اقتصادية في روسيا منذ 1991 عندما انهار الاتحاد السوفيتي وفقا لوصف المحللين. كما أعلنت أكثر من 600 شركة، من بينها ماكدونالدز، انسحابها من روسيا.

كما حفز الصراع حلف شمال الأطلسي ودفع جارتي روسيا السويد وفنلندا لبحث الانضمام للحلف الغربي.

وحذر ديمتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والحليف المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من أن مثل تلك الخطوة ستجبر روسيا على تعزيز دفاعاتها في منطقة البلطيق بما يشمل أسلحة نووية

310


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: