محرك البحث
وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يدعو دول الناتو على دعم أوكرانيا بكل الموارد
حول العالم 20 يناير 2023 0

كوردستريت || وكالات

(ألمانيا)ـ (د ب أ)- (رويترز) – حث وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن الحلفاء اليوم الجمعة على دعم أوكرانيا بكل الموارد، وذلك في بداية اجتماع يضم عشرات من وزراء الدفاع في قاعدة جوية بألمانيا مع زيادة الضغط على برلين لتزويد كييف بدبابات.

ويجتمع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي ونظراؤهم من نحو 50 دولة في قاعدة رامشتاين الجوية، في أحدث لقاء ضمن سلسلة من المؤتمرات للتعهد بتقديم أسلحة منذ غزو روسيا لأوكرانيا قبل حوالي 11 شهرا.

وقال أوستن في بداية الاجتماع “روسيا تعيد تجميع صفوفها وتجنيد مقاتلين وتحاول إعادة التسلح”.

وذكر، بدون أن يشير بشكل محدد إلى دبابات، “هذه ليست لحظة للتباطؤ. إنه وقت تقديم الدعم بكل الموارد. الشعب الأوكراني يتطلع إلينا”.

وأعلنت الولايات المتحدة تقديم مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 2.5 مليار دولار أمس الخميس، وهي حزمة ستشمل المزيد من المركبات المدرعة والذخيرة.

لكن التركيز الأساسي ينصب على ما إذا كانت ألمانيا سترسل دبابات ليوبارد القتالية إلى أوكرانيا أو على الأقل ستوافق على نقلها من دول أخرى.

وباتت ألمانيا واحدة من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا بعد الغزو الروسي، لكنها لم توافق بعد على إرسال دبابات أو السماح لدول أخرى بإرسال هذه الدبابات ألمانية الصنع.

وتعد دبابات ليوبارد مناسبة بشكل خاص لأوكرانيا لأنها مستخدمة على نطاق واسع، مما يعني أن العديد من الدول يمكنها أن تساهم ببعض منها لدعم أوكرانيا.

ومن شأن هذا أيضا أن يُسهل على أوكرانيا إدارة عمليات الصيانة وتدريب الأطقم.

* الضغط على برلين

يقول منتقدون إن المستشار الألماني أولاف شولتس والحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم الذي يتزعمه يتخذان خطوات بطيئة للغاية وينتظران تحرك الحلفاء أولا بدلا من أن تتحمل ألمانيا المسؤولية باعتبارها أقرب قوة غربية لأوكرانيا.

وقالت مصادر من الحكومة الألمانية إنها ستُحرك قضية دبابات ليوبارد إذا وافقت الولايات المتحدة على إرسال دبابات أبرامز لأوكرانيا.

وأوضحت الولايات المتحدة أنها لن ترسل دبابات أبرامز في أي وقت قريب، قائلة إن استخدام الدبابات الأمريكية سيكون بمثابة كابوس لوجستي للقوات الأوكرانية بسبب ما تحتاجه من وقود وصيانة.

وفي واحدة من أولى المقابلات التي أجراها بصفته وزيرا جديدا للدفاع في ألمانيا في وقت متأخر من أمس الخميس، لم يقل بوريس بيستوريوس صراحة إن تسليم دبابات أبرامز شرط لإمداد أوكرانيا بدبابات ليوبارد.

وصرح لقناة (زيد.دي.إف) التلفزيونية “نعلم جيدا أن (ليوبارد) يمكن أن تلعب دورا مهما”، مشددا على أهمية القرارات المشتركة عبر الأطلسي.

وأضاف “لا أحد يستبعد إمكانية تسليم دبابات ليوبارد، أو إمكانية الموافقة على التسليم من شركاء أوروبيين آخرين”.

ويتزايد الضغط الشعبي على برلين.

وكتبت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشوك على تيليجرام “الأوكرانيون سيقاتلون! بدبابات أو بدونها. لكن كل دبابة من رامشتاين تعني إنقاذ حياة أوكرانيين”.

وقال وزير دفاع ليتوانيا أمس الخميس إن عدة دول ستعلن إرسال دبابات ليوبارد 2 إلى أوكرانيا اليوم الجمعة في اجتماع رامشتاين.

وذكر نائب وزير الخارجية البولندي اليوم الجمعة قبل اجتماع بشأن تقديم أسلحة لكييف إن بلاده قد ترسل دبابات ليوبارد 2 إلى أوكرانيا حتى بدون موافقة ألمانيا على إعادة تصديرها.

وقالت بريطانيا إنها سترسل 14 من دباباتها القتالية الرئيسية إلى جانب دعم إضافي بالمدفعية لأوكرانيا، وهي خطوة يأمل مسؤولون أن تحذو ألمانيا حذوها.

وقال المتحدث باسم الكرملين اليوم الجمعة إن الدول الغربية التي تزود أوكرانيا بدبابات إضافية لن تغير مسار الصراع بل ستزيد من مشاكل الشعب الأوكراني.

من جهته دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الغرب إلى تسريع وتيرة تسليم الأسلحة لبلاده، فيما تواصل حربها  ضد القوات الروسية.

وقال، في رابط فيديو في اجتماع وزراء الدفاع والقادة العسكريين من عشرات الدول، في القاعدة التابعة لسلاح الجو الأمريكي، في رامشتاين في ألمانيا إن التوقيت أمر حاسم.

وأضاف “يتعين أن نسرع.. الكرملين يجب أن يخسر”.

وقدم زيلينسكي الشكر للممثلين المجتمعين، من الدول الغربية، لدعم بلاده، حتى الآن، قائلا “نرى النتائج على أرض المعركة في أوكرانيا”.

غير أنه أضاف أن المدافعين عن الحرية ينفد ما لديهم من أسلحة.

وطالب باتخاذ إجراءات ملموسة، في رامشتاين، حول تسليم الطائرات، على سبيل المثال، بالإضافة إلى الصواريخ طويلة المدى والمدفعية.

وعشية الاجتماع في ألمانيا ، أعلنت الولايات المتحدة عن حزمة مساعدات أمنية بقيمة 5ر2 مليار دولار إلى أوكرانيا،وهي ثاني أكبر حزمة منفردة من نوعها حتى الآن، تشمل 59 عربة مشاة قتالية من طراز برادلي و 90 ناقلة جند مصفحة من طراز سترايكر، من بين أشياء أخرى. وسترفع الحزمة الجديدة إجمالي المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا إلى حوالي 5ر27 مليار دولار منذ بداية إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وفقا لوزارة الدفاع الأمريكية.

وحتى الشهر الماضي ،قدمت ألمانيا مساعدات عسكرية بأكثر من ملياري دولار منذ الغزو الروسي في شهر شباط/فبراير الماضي.

وقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات بعدة مليارات من اليورو العام الماضي ، وخصص 18مليار يورو للعام الجاري.

يبحث وزراء الدفاع وضباط عسكريون كبار من جميع أنحاء العالم أفضل السبل لدعم أوكرانيا، مع وجود مسألة توفير دبابات قتال رئيسية قوية على رأس جدول الأعمال، خلال محادثات في وقت لاحق اليوم الجمعة في قاعدة جوية أمريكية بغربي ألمانيا.

ودعا وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أعضاء مجموعة الاتصال الأوكرانية إلى المؤتمر في رامشتاين، أكبر قاعدة جوية أمريكية خارج الولايات المتحدة.

وسيكون من بين الحاضرين وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرج بالإضافة إلى وزير الدفاع الألماني الجديد بوريس بيستوريوس.

وورد أيضا أنه جرى أيضا دعوة ممثلين من دول ليست أعضاء في الناتو، كما حدث في اجتماعين سابقين من هذا النوع.

ويتزايد الضغط على ألمانيا لإرسال دباباتها القتالية من طراز ليوبارد 2 لمساعدة أوكرانيا على محاربة الغزو الروسي.

لكن برلين رفضت حتى الآن التصرف من جانب واحد، وأصرت على أنها لا تستطيع أن تفعل ذلك إلا بالتنسيق مع حلفائها، على الرغم من تزايد الدعوات في الداخل والخارج لتقديم أسلحة أكثر حداثة وأثقل إلى كييف المحاصرة.

يأتي الاجتماع في الوقت الذي تسيطر فيه موسكو على حوالي 18% من أوكرانيا، بعد غزو شنه الكرملين قبل ما يقرب من 11 شهرا. ولا يزال القتال مستمرا على الرغم من العقوبات غير المسبوقة التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا على روسيا.

من جانبه قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الجمعة إنه سيتم تخصيص 400 مليار يورو (433.16 مليار دولار) لميزانية فرنسا العسكرية في الفترة من 2024 إلى 2030 ارتفاعا من 295 مليار يورو خلال الفترة بين عامي 2019 و2025.

وقال ماكرون إن ميزانية 2019-2025 الدفاعية كانت تهدف إلى البدء في بناء قدرات احتياطية بعد قصور في الاستثمار على مدى العقود السابقة.

ووصف ميزانية 2024-2030 الجديدة بأنها برنامج “تحول” لإعداد الجيش لاحتمال نشوب صراعات شديدة الحدة، وهو الأمر الذي أصبح أكثر إلحاحا بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال في خطابه للجيش بمناسبة العام الجديد بقاعدة مونت دي مارسان الجوية في جنوب غرب البلاد “فرنسا لديها جيوش جاهزة لتحديات القرن وسيكون لديها المزيد”.

وقال إن فرنسا يجب أن تكون مستعدة لعصر جديد مع تراكم التهديدات.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

فيسبوك

%d مدونون معجبون بهذه: