محرك البحث
يوم العمال العالمي ثورة بوجهالرأسمالية
احداث بعيون الكتاب 30 أبريل 2019 0

كوردستريت || مقالات

.

حسام عبد الحسين

 

.

يعتبر الاول من مايو في كل عام احتفالا لدول كثيرة في العالم بعيدالعمال العالمي، ويكون عطلة رسمية في بعض البلدان. حيث يعود هذاالعيد في اصله الى عام 1869، إذ شكل عمال قطاع الملابس فىفيلادلفيا الأمريكية، ومعهم بعض عمال الأحذية والأثاث وعمالالمناجم، منظمةفرسان العمل، كتنظيم نقابي، يكافح من أجلتحسين الأجور وتخفيض ساعات العمل، واتخذ التنظيم من “1 مايويوما لتجديد المطالبة بحقوق العمال. حتى أصبح بمرور الزمن رمزالنضال الطبقة العاملة من أجل حقوقها.

إن عيد العمال يمثل صرخة بوجه الرأسمالية التي اصبح لها منظروهامن خطباء ومشايخ ومفكرين وسياسين، لجعل العامل اداة لبناءالثروات المالية والاستغلال الطبقي، وتحشيد الحروب. كذلك تنتجالرأسمالية الاحتلال وقوى الفساد والطائفية والاستغلال الحزبيوالانتخابي الفاسد، وتأسيس الجهل والكبت، لسلب كل شيء منه؛وليصبح دون هوية وثقافة ونضال بوجه الاستبداد والاستكبار، دونانتفاضة من اجل الحرية والكرامة، لذا هذا اليوم يمثل الصرخة الكبرىللمطالبة بالحقوق.

 

.

العامل العراقي اليوم تخيم على هالته الكآبة والغضب والتوتر، لانه لايمتلك ضمان لمعيشته ومستقبله، وليس لديه هدف لعدم توفر الارضيةوالاستقرار، لذا يعاني بخلل نفسي بكل تعاملاته الاجتماعية والاسريةوالعاطفية؛ بيد ان تكوين ظروفه لا تمت للانسانية بصلة، ولا للحياةالاعتيادية بشيء، فهو يعيش حالة من التعذيب القهري والموت البطيء. هذه فئة العمال فضلا عن العاطلين التائهين ما بين التمسك باي شيءوان كان الاجرام وبين الانتحار الذي وصلت احصائياته في عام واحدفقط بين 2016-2017 الى “251” حالة انتحار، لشباب تتراوحاعمارهم بين ال 16-29 عاما، طبعا هناك حالات لم تسجل. اما فيبغداد فقد سجلت 128 حالة انتحار، في حين ديالى والناصريةوالموصل كانت المعدلات اعلى من باقي المحافظات العراقية.

ثمة امر مهم وهو قضية الاجور الوقتية في الدوائر الحكومية، ومنعهممن التثبيت على الملاك الدائم، وخلق طريقة لضرب مستقبلهم وسلبحقوقهم المالية، تسمىتحويل الاجور الى عقود، من اجل بقاء مئاتالالاف من العمال تحت وطأة الاحزاب وارباب العمل، الذين اكثرهم لايتمتع باقل درجات المهنية والكفاءة، فضلا عن انعدام الانسانيةوالضمير.

 

.

هنا يجب ان تتحول روح العامل الى ثورة، وان يضرب بقوة دون تردد،لان الامر يتعلق بحريته وكرامته وحقوقه المالية والانسانية ومستقبلاسرته، هنا لابد من التعامل بثورة بوجه من يسلب ادنى حقوقه ( الاجروالكرامة ) سواء من رب العمل او من اعلى سلطة في الحكومة، وبشكلمنتظم دون تبعثر في المطالبة والاندفاع، وهذا يوم العمال العالميفرصة للخروج الى المطالبة بثبيت الاجور اليومية والعقود وايجاد فرصعمل للعاطلين.

إن الحكومة تتحمل مسؤولية توفير فرص عمل لكل القادرين علىالعمل، وانهاء البطالة التي من السهل حلها؛ عن طريق انشاء المصانعالكبيرة ودعم الاراضي الزراعية (كي لا ينافس الفلاح ابن المدينة فيالوظيفة). كذلك على الحكومة جعل اقتصاد البلد مركزي في الوارداتوالايرادات، لا كل مؤسسة او منظمة تتلاعب باموال الشعب بحججواهية. كذلك تتحمل الحكومة مسؤولية تثبيت جميع الاجور الوقتيةوالعقود مقارنة باموال البلد وثرواته وموارده، فضلا عن الفسادالمستشري.

ايها العمال يجب علينا معرفة قوتنا، ومعرفة جهد ايادينا التي  تسببتباغتناء هذه الطبقة القليلة من ثرواتنا والدهس على كرامتنا، وبناءامبراطورياتها المالية من عرقنا واخلاصنا، ومن ثم بقاء تسلطهم علينا.

 

.

لذا يعتبر خروج العمال والعاطلين في الاول من مايو من اجلالاحتجاج والمطالبة الحقة، لاستعادة حقوقهم المسلوبة من الطبقةالقليلة التي ليس لديها ادنى قوة دون طبقة العمال والعاطلين.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: