محرك البحث
ﺇﻟﻰ متى سيبقى الأسد؟!!!.
احداث بعيون الكتاب 21 يوليو 2015 0

 

* سلمان العيسى

.
   إلى متى سيبقى الأسد؟!!!.. سؤال يتم تداوله, عاماً بعد آخر, منذ بدء الانتفاضة السورية البطلة في وجه آلة القمع البربرية التي يقودها الأسد ونظامه اللاشرعي ضد الشعب السوري وثورته المحقة في الحرية والانعتاق.
   وقد تزايدت حدة الحديث عن مصير الأسد في الآونة الأخيرة بالتزامن مع المتغيرات الميدانية, الإقليمية والدولية التي تتسارع على جميع الجبهات.

.
   فعلى الصعيد الميداني, تتقلص حجم المساحة الجغرافية التي يحكمها نظام الأسد على حساب الضربات الموجعة التي يتلقاها من قبل الفصائل الإسلامية المتطرفة (كداعش والنصرة وأخواتها) من جهة, ومن قبل /ما تبقى/ من كتائب المعارضة المعتدلة المقاتلة على الأرض من جهة أخرى.

.
   أمَّا على الصعيدين الإقليمي والدولي, لا يزال موقف الحليفين.. روسيا وإيران متمسكاً /ولو ظاهرياً على الأقل/ بالأسد وبشرعية نظامه وبإمكانية إشراكه في مشروع حل سياسي في سوريا المقبلة, رغم وصول طهران إلى اتفاق مع القوى العظمى بشأن برنامجها النووي.. اتفاقٌ قد يحمل في طياته /خارطة طريق/ ل سوريا بدون الأسد؛ وذلك كضريبة غير معلنة على (نظام الملالي) للاستمرار في تخصيب اليورانيوم. هذا الاتفاق الذي يأتي بالتزامن مع الحشود العسكرية التي بدأت أنقرة بالتحضير لها بجدية /مع الحليف السعودي وقوى المعارضة السورية المعتدلة/ التي تقوم أمريكا بتدريبها على الأراضي التركية, يأتي كل ذلك استعداداً لاحتمال دخولٍ بريٍ وشيك داخل العمق السوري لقلب موازين المعركة وطرد الأسد خارج سوريا وخارج رهانات أي حل مُرتقب للفاجعة السورية.

.
   وعلى الرغم من خسائر الأسد المتعاظمة في الميدان وفقدانه السيطرة على أكثر من ثلثي التراب السوري, وتزايد حدة النقمة عليه وعلى نظامه حتى من قبل أشد الموالين له الذين ضاقوا ذرعاً بأكاذيبه التي ما انفك يرددها إعلامه ومن خلفه نظام العاهر والمتوحش حول مقولتي: (خلصت) والمجموعات الإرهابية المسلحة التي تحولت_ للأسف_ من مجرد حلم رديء في مخيلة الأسد المريضة إلى واقع دمويِ بشع مزق سوريا_ الأرض والشعب_ شر تمزيق؛ بفضل عنجهيته وجبنه من خلال تمسكه بالسلطة والحكم بقوة السلاح..

.

على الرغم من كل هذا وذالك يصر الأسد على الظهور بمظهر القائد العلماني الهُمام الذي يقود حرباً كونية ضد التطرف والإرهاب ومنابعه التي كان السبب الأساسي لتفجرها وتسرطنها, كما يصر على شرعية حكمه الزائلة بعد أن فقدها منذ أول قطرة دم بريئة سالت على يد أجهزة أمنه القمعية قبل أكثر من أربع سنواتٍ مضت؛ وبعد أن أجبرته خسائر آلته العسكرية المتهالكة على التمترس, كالفئران, في جُحره في المهاجرين.

.
    تستمر الخارطة السورية بالتغير يوماً بعد آخر ويستمر معه الجسد السوري بالنزيف والتشتت والضياع بانتظار قرارات ورهانات صقور الحرب التي لا تزال تراهن وتلعب بمصير ما تبقى من الشعب السوري المغلوب على أمره.. ومع كل هذا وذاك يستمر السؤال الأكثر إلحاحاً:
إلى متى سيبقى الأسد؟!!!.

* ناشط كردي مستقل.



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
%d مدونون معجبون بهذه: