الكرد … من مؤتمر جنيف1 إلى اللقاء التشاوري المرتقب في موسكو

آراء وقضايا 15 يناير 2015 0
+ = -

دلشاد مراد: كوردستريت

  ——–

تقترب الأزمة السورية من إتمام عامه الرابع, حيث لايزال صوت السلاح هو الحكم بين نظام آل الأسد الذي يعتمد على المكون العلوي والطوائف الأخرى في استمرار حكمه وبين معارضيه من الوسط السني بغالبيته الساحقة, وذلك على الرغم من تعقد الأمور ودخول الجهاديين على خط الصراع العسكري من كافة أنحاء العالم, محاولين إقامة كيان متطرف على الأرض السورية, وهذا ما أدى إلى تشويه الثورة, وتدعيم سلطة الأسد من قبل المجتمع الدولي وإن كانت بطرق غير علنية.

تمخضت عن تعقيدات الأزمة السورية تدخل معظم الدول الإقليمية (تركيا, إيران, قطر, السعودية, العراق, الأردن…) والدول الكبرى (أمريكا, روسيا, فرنسا….) في الأزمة سواء من خلال دعم مختلف الأطراف السورية بالمال والسلاح والتدريب, في محاولة من تلك الدول لتحقيق أجنداتها ومصالحها في سوريا والمنطقة.

.

بقي الصراع في سوريا رهينة التوازن الحاصل بين روسيا وأمريكا اللتين أصبحتا الآمر الناهي في استمرار الحرب وإنهائه في البلاد.

وفي كل مرة تحاول الدولتان (روسيا وأمريكا) إنهاء الأزمة السورية, يصطدم تلك المحاولات على إصرار الدولتين ومعهما الدول الإقليمية والأطراف السورية الموالية لهما على فرض شروطهما في الحل.

وقد استند مؤتمري جنيف 1 و2 على خطة المبعوث الدولي لحل الأزمة السورية كوفي عنان التي تنص في بنودها الأساسية على وقف القتال وتشكيل حكومة انتقالية بالتوافق بين المعارضة والنظام, وترك مصير الرئيس السوري بشار الأسد بيد السوريين أنفسهم.

.

الكرد من جانبهم يحاولون نقل مطالبهم ورؤيتهم حول حل القضية الكردية والأزمة السورية إلى هذه المحافل الدولية, والتي تقرر وتحدد الشكل التصوري لمستقبل سوريا.

لم يشارك أي ممثل للأطراف السورية في مؤتمر جنيف1, حيث كانت حصيلة اتفاق وتوازن روسي- أمريكي بحت. وفي مؤتمر جنيف2 شارك ممثلون عن النظام السوري والائتلاف الوطني السوري, وقد حضر ممثلون عن المجلس الوطني الكردي ضمن وفد الائتلاف الوطني في المؤتمر المذكور, إلا أن الوفد الكردي تفاجئ بخداع حلفائهم في الائتلاف لهم من خلال خرق اتفاق حصل بينهما حول ذكر مطلب الفيدرالية كشكل لنظام الحكم في سوريا المستقبل, وجاء في الرؤية السياسية للائتلاف في جلسات الحوار أن النظام المعتمد سيكون مستنداً على المواطنة فقط دون أي ذكر للفيدرالية.

غادر الوفد الكردي -الذي ترأسه حميد درويش- جنيف, وهم في خيبة أمل كبيرة جراء الخداع الذي مورس بحقهم من جانب حلفائهم.

>

وكان مجلس شعب غرب كردستان نصح آنذاك المجلس الوطني بعدم الذهاب ضمن وفد الائتلاف, والإصرار على  مشاركة وفد كردي مستقل في المؤتمر. وبسبب ذلك لم يرسل مجلس شعب غرب كردستان أي ممثل له في المؤتمر, حيث كان هناك رفض دولي على مشاركة الكرد كطرف مستقل عن المعارضة والنظام.

حالياً تقوم موسكو بالتحضير لعقد لقاء تشاوري بين الأطراف السورية من المعارضة والنظام, ولكن الجديد في الأمر أن موسكو وجهت دعوة رسمية إلى الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا  للمشاركة في هذا اللقاء, وهذا يعتبر بحد ذاته نقلة نوعية في سياق إصرار الكرد على اعتبار أنفسهم كطرف ثالث إلى جانب النظام والمعارضة في سوريا, ودليل على انتقال الكرد ومعهم جميع مكونات روج آفا ضمن الإدارة الذاتية الديمقراطية, من موقع تابع للآخرين إلى طرف مستقل له رؤيته وسياسته ومطالبه الخاصة به. وهو انتقال سيكون له الأثر الإيجابي الكبير على مستقبل الكرد وكافة المكونات المتعايشة معه على أرض روج آفا.

——

———–Dilshad.[email protected] —————

آخر التحديثات
  • أتبعني على تويتر

  • تابعونا على الفيسبوك