محرك البحث
كيف ينظر المثقف الكوردي إلى اتفاقية سايكس-بيكو بعد مرور مئة عام عليها ؟

كوردستريت – كدر أحمد/ مع مرور مئة عام على اتفاقية “سايكس-بيكو” المشئومة اعتصم العديد من الكورد في مختلف المدن الاوروبية، والكوردية بانتهاء حقبة تلك الاتفاقية، متأملين أن تستطيع الحركات الكوردية في أن تلبي طموحات الشعب الكوردي في نيل حقوقهم، وفي إطار ذلك كانت لشبكة كوردستريت الإخبارية اللقاء مع مجموعة من المثقفين والسياسيين الكورد .

.
وبصدد ذلك صرح “شبال إبراهيم” عضو اللجنة التحضيرية للكرنفال الذي أقيم بمدينة “كولن” تنديدا لاتفاقية سايكس بيكو وبأن مشاركتهم كانت بكثافة، متأملا أن يرى العالم أن الكورد لن يقبلوا استمرارية اتفاقية سايكس بيكو والتقسيمات التي أجرتها تلك الاتفاقية لكوردستان، متمنيا من الحركات الكوردية أن تلبي رغبة الكورد في بناء وطنهم وأن تكون حاضنة لهم وألا يقبلوا باستمرار هذه الاتفاقية، مضيفا بأن الحركات الكوردية المتنوعة شاركت منددة بذلك .

.
ومن جانبه أوضح عمر كوجري نقيب صحفي كوردستان سوريا بأن موضوع كتابة تاريخ مزدهر للكورد لن يتوقف على الحركة الكوردية في أجزاء كوردستان الأربعة، وبأن الأمر يتطلب تضافر لجهود مؤسسات سياسية وثقافية واجتماعية ومدنية، وكذلك يتطلب الأمر توفير إرادة كوردية متجاوزة لموضوعة “الحزازات” الحزبية الضيقة، وبالتالي الانطلاق نحو تحقيق هدف أسمى للشعب الكردستاني، متأسفا بأن هذه الإرادة الحقيقية الحرة للآن غير متوفرة، حتى على مستوى الجزء الواحد، وربما للأحزاب الكوردية في كل جزء وزر كبير، ودور “مدفوع لا دافع” يعني دور غير فاعل ولا مبادر على حد قوله .

.
وبحسب “عمر كوجري” فأن الأحزاب الكوردية مشغولة بتناحراتها ومصالحها الحزبية الضيقة، وبأن كل حزب كوردي عينه على كيفيه”إسقاط” خصمه بأسف كبير، مع أن المرحلة تتطلب التعالي حتى على الجراح الكبيرة، والسمو فوق المصالح الآنية، والتفكير الجدي بأن الوقت قد حان ليكون للكورد اسم تحت شمس الأمم، وأي تلكؤ أو تفكير سطحي للذات الحزبية بعيداً عن الكل الكوردي يمكن أن يؤجل الحلم الكوردي بالقدرة على نسف كل الذكرى الأليمة من سايكس بيكو إلى أشعار آخر، وعلى الأغلب لن تتوفر للكرد فرصة سانحة كالتي يشهدونها اليوم حسب تعبيره.

.

وعليه أشار الكاتب الكوردي بأن اعتصامات الكورد في بعض المناطق داخل الون الجريح بمناسبة التنديد باتفاقية سايكس بيكو، حيث رفع المعتصمون شعارات رافضة لتلك الاتفاقية التي أبرمت بعيداً عن إرادة الشعب الكوردي، وجاءت حسب ما تتطلبه مصالح القوى العظمى التي تتحكم بمصير الشعوب في الشرق الأوسط، إلا أنّ مسلحي (ب ي د) قاموا بتصرفات “غوغائية” في بعض المناطق، لأنهم حريصون على بقاء الأنظمة التي تحرس سايكس بيكو بدقة، مضيفا بأن الاعتصام الكوردي في ” المغترب” الضخم في “كولون” الألمانية ، لم يشارك حزب “PKK ” وكل تفرعاته مع الجماهير، مشيرا بأن حجتهم كانت أن العلم ” المرفوع” علم كوردستان” لا يمثل غير الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وشاركوا باعتصام صغير، ورفعوا أعلامهم ” الكثيرة” ولم يرفعوا علم كوردستان، مع العلم أن القائمين على تلك التظاهرة الضخمة نسبيا لم يكونوا حزبيين، مؤكدا بأن المستقبل المزدهر الذي ستجلبه الأحزاب الكوردية ” وأنا قيادي ضمن حزب كوردي” أشك في أمره، أقولها بمرارة بحسب ما صرح به .

.
في حين صرح السياسي “صلاح بدر الدين” بأنه وباﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﺳﺎﻳﻜﺲ – ﺑﻴﻜﻮ ﻟﻢ ﺗﺒﺮﻡ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻜوﺮﺩ، ﻭﻗﻀﻴﺘﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﺧﺎﺹ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺣﻮﻟﺖ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺧﺎﺭﻃﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﺪﺛﺔ ﺍﻟﺠﺰﺋﻴﻦ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻲ ﻭﺍﻟﺼﻔﻮﻱ ﺍﻟﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺟﺰﺍﺀ، ﻭﺿﻤﺖ ﺍﻟﺠﺰﺋﻴﻦ ﺍﻷﺧﻴﺮﻳﻦ إﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺳﻮﺭﻳﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻣﻨﺤﺘﻬﻤﺎ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﻛﺪﻭﻟﺘﻴﻦ ﺟﺪﻳﺪﺗﻴﻦ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ، موضحا أنه وﻗﺒﻞ ﻣﺋﺔ ﻋﺎﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺗﻔﻘﺖ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻭﻓﺮﻧﺴﺎ ﻭﺭﻭﺳﻴﺎ ﺍﻟﻘﻴﺼﺮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻗﺘﺴﺎﻡ ﺗﺮﻛﺔ ﺍﻻﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺜﻤﺎﻧﻴﺔ ﻛﻤﻨﺎﻃﻖ ﻧﻔﻮﺫ ﺑﻌﺪ إﻗﺎﻣﺔ ﺩﻭﻝ ﻣﺴﺘﻘﻠﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ الكوردية ﺿﻌﻴﻔﺔ ﻭﻋﺠﺰﺕ ﻋﻦ ﺍﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺑﻜﻴﺎﻥ ﻗﻮﻣﻲ ﻣﺴﺘﻘﻞ للكورد ﺧﺎﺻﺔ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺳﻴﺮﺓ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺮﺩ ﻣﺎﻳﻐﺮﻳﻬﺎ على حد قوله .

.
وبحسب السياسي الكوردي فإنه وفي ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ لايجد ﺃﻱ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻗﻮﻣﻲ ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ ﻓﻲ ﺟﻌﺒﺔ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ الكوردية ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻳﻘﻮﺩ إلى ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺎﺛﻠﺔ ﺑﻞ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻓأﻧﻬﺎ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻌﻤﻴﻖ ﺍﻟﺸﺮﺥ ﺃﻛﺜﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﻕ ﺍﻷﺫﻯ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺘﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﻌﻴﺶ ﺃﺯﻣﺔ ﺍﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، موضحا بأن ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ إلى ﺣﻞ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﻳﻤﺮ ﺑﻌﻘﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ الكوردي ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﻠﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺸﺒﺎﺑﻲ ﻭﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻭانصار ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﻱ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺞ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﻗﻴﺎﺩﺓ ﻛﻔﻮﺀﺓ .

.
واختتم القيادي الكوردي “صلاح بدر الدين” حديثه لشبكة كوردستريت الإخبارية بأن ﺎﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﻜﺘﺐ ﻓﺼﻮﻟﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻟﻴﺲ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻓﺎﻥ اوكلوا ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ سيجدون ﺑﻴﻦ ﺃﻳﺪﻳهم ﻟﻴﺲ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻣﺘﻜﺎﻣﻼ ﺑﻞ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺃﻭ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻧﺼﺎ ﻣﺰﻭﺭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﻫﻮ ﻛﺎﺭﺛﺔ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ .



شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

التعليقات مغلقة.
فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 969٬454 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: