صحيفة التايمز البريطانية : اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة كان أبرع أعمال الموساد

صحافة عالمية 13 ديسمبر 2020 0
صحيفة التايمز البريطانية : اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة كان أبرع أعمال الموساد
+ = -

كوردستريت || الصحافة

 

نشرت صحيفة التايمز تحليلا حول ملابسات اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة للكاتبين ريتشارد سبنسر وأنشيل فيفر تحت عنوان ” اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة كان أبرع أعمال الموساد”.

يقول التحليل إن مسؤولين في الاستخبارات يصفون اغتيال العالم الإيراني بأنه ذروة مشروع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” لتدمير البرنامج النووي الإيراني.

ويشير التحليل إلى أن الاعتقاد السائد على نطاق واسع هو أن جهد الموساد المستمر منذ أكثر من عقد من الزمان تضمن عمليات اغتيال في وضح النهار في شوارع طهران وتفجيرات في معامل سرية لتخصيب اليورانيوم والإدخال العبقري لفيروس “ستوكسنت” إلى أنظمة التشغيل بواسطة ذاكرة بيانات بريئة الشكل.

ويرى التحليل أنه حتى قبل أن تظهر الروايات الاستثنائية الخاصة بالكمين الذي اغتيل فيه العالم النووي قبل أسبوعين، فإن نجاح العملية كان محل احتفاء باعتباره تحفة في التخطيط. فالروايات حول الحادث تصف إطلاق نار دقيقا- ربما بواسطة رشاش روبوتي يتم التحكم به عن بعد- وتفجير غامض تلاه عملية هروب غادر من خلالها فريق الاغتيال بسرعة وبسرية تماما كما دخل.

ويشير التحليل إلى وجود تناقض في الروايات الإيرانية لما حدث ويقول إن هذا التناقض يؤشر إلى وجود ارتباك داخل فيالق الحرس الثوري الإيراني، وهذا يعد بحد ذاته إنجازا للإسرائيليين، على افتراض أن وحدة الاغتيالات في الموساد المسماة “كيدون” هي المسؤولة عن العملية كما يعتقد محللون ووكالات استخبارات أمريكية.

وبحسب التحليل، فإن الحرس الثوري الإيراني هو الذي كان يتولى مهمة حماية محسن فخري زادة، وهناك أصوات منتقدة داخل المؤسسة الإيرانية، من بينها متحدث باسم الحكومة، زعمت أن الفريق الأمني المسؤول عن حماية فخري زادة حُذر من مخطط يستهدف حياته مع تفاصيل حول موعد تنفيذه.

يقول التحليل إن فكرة استخدام الرشاش الروبوتي الذي يتم التحكم به عن بعد والتي وردت في الرواية الرسمية الإيرانية بعد يومين من حادثة الاغتيال ليست من عالم الخيال العلمي وإنما هي حقيقة علمية مطبقة بالفعل. فإسرائيل تستخدم رشاشات مركبة على السياج الحدودي مع قطاع غزة وتتحكم بها عن بعد، ويقال إنها مسؤولة عن عدد من حالات القتل في صفوف الفلسطينيين.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه التقنية مستخدمة أيضا في الدبابات، ومن بينها الدبابات البريطانية، للتحكم ببرج الدبابة. واستطاعت شركة “رفائيل” الإسرائيلية أن تصنع نسخة منها على شكل رشاش، يتم تشغيله لاسلكيا من مكان قريب وليس من خلال الأقمار الصناعية. ويرى الخبراء أن هذه الوسيلة أفضل من الأسلحة التي يتم التحكم بها عن بعد بواسطة الأقمار الصناعية عندما يتعلق الأمر بعمليات الاغتيال الدقيقة على الأرض.

وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل لم تؤكد بأنها وراء عملية الاغتيال لكن مسؤولا في الاستخبارات الإسرائيلية تحدث للصحيفة عن العملية. وقال المسؤول للصحيفة إن “عددا كبيرا من العملاء يشارك في عملية من هذا النوع. فمن غير المنطقي بعد تنفيذ كافة المراحل لتحديد مكان وجود الهدف وجدول مواعيده وعمل مسح للموقع، أن لا يكون هناك أشخاص على الأرض للتأكد من مقتله.”

ويختم المسؤول الذي تحدث للصحيفة بقوله: “من الواضح أن الإيرانيين يشعرون بحرج كبير بأن عملية معقدة كهذه تتم في عمق أراضيهم، وبالتالي فإنهم يحاولون إظهارها وكأنها من أعمال الخيال العلمي أو من أحد أفلام جيمس بوند. وهم في هذه الأثناء ما زالوا يحاولون معرفة كيف تم اختراق أمنهم بهذه الخطورة. ستطير رؤوس، بلا شك.”

(بي بي سي)

آخر التحديثات
  • أتبعني على تويتر

  • تابعونا على الفيسبوك