محرك البحث
البارزانية وعنايت ديكو “.!
احداث بعيون الكتاب 02 مارس 2021 0
كوردستريت || آراء 
– خلال اليومين الماضيين، ونحن نزيح الستار عن واجهة الشمس ونورها، حيث بدأ شهر ” آذار ” بالتدفق والفيضان روحاً والهاماً ومقاومة وربيعاً. 
– فكتبوا لي أصدقاء كُثر ، وهم يتسائلون ويستفسرون عن سبب عدم كتابتي لمقالةٍ أو بوستٍ أو رأي حول الذكرى السنوية الثانية والأربعين لرحيل الأب الروحي لفلسفة الكوردايتية ” MELE MISTEFAYÊ BARZANÎ “.؟ فقلت لبعضهم وبشكل عفوي ومباشر : يكفيني … بأنني صادق مع البارزانية، وأنا أفهم البارزانية وأتعايش معها بحسب مداركي وأدواتي المعرفية والاستدراكية الخاصة، وأنا أعيش في حالة انسجام روحي وعاطفي مع هذه الفلسفة الاستثنائية في حياتنا نحن الكورد وبأسلوبي الخاص. وحتى أمارس هذا الصدق مع نفسي، ما زلت أحتفظ بحجرةٍ صغيرة كنت قد جلبتها معي من كوردستان، منذ أكثر من عشرين عاماً، من داخل السور الحجري المحاط بضريح الخالد ” ملا مصطفى البارزاني ” وهي شاهدة على التاريخ بيننا.
– هنا وبناء على ما ورد في الأعلىٰ، أردت كتابة بعض التعاريف للـ ” البارزانية ” لنفسي قبل كل شيء ومن ثم للآخرين :
– فالبارزانية يا سادة يا كرام وقبل كل شيء … هي تلك الرّوح الموقدة والمشتعلة والخالدة والمتجددة وهي صالحة في جميع الزمكانات … وهي بمثابة السياج الحقيقي والمرئي للانسان الكوردي بإمتياز .
– البارزانية : هي الممارسة والعمل ومقارنة الأقوال بالأفعال، فهي التضحية والفداء وليست الهزيمة والانهزامية والانتهازية … هي الفعل وليست التنظير  من وراء اليافطات… وهي الشعور والإيمان الجمعي بكوردستان والعمل من أجلها لنيل الحرية والآزادية والاستقلال سرّاً وعلناً.
– البارزانية : هي نظرية وجودية وفعلٌ وكمونٌ مكثف، وعملٌ ثقافي تراكمي لأمةٍ أختارت لنفسها رفع درع الحرية بين أمم الشرق عالياً. 
– البارزانية : هي الأخلاق … وهي كشفٌ للحساب الشخصي ومحاكاةٍ للضمير الشخصي قبل الذهاب الى السرير والخلود الى النوم .
– البارزانية : هي الصدق والاخلاص والوفاء لـ ” آهورا مزدا ” في محاسبة الذات وتحريرها من الشرور والكذب والنفاق والمحسوبية، والارتقاء بهذه الذات نحو الخير … وسمو القيمية داخل النفس وخارجها .
– البارزانية : هي البحث عن العدل والعدالة، بين أركان المجتمع والعشيرة والعائلة والمعمل والمدرسة.
– البارزانية : هي الأخلاق واحترام الناس والتواضع الكبير أمام الصغير . 
– البارزانية: هي البحث عن السلام والتعايش والعيش المشترك ومناهضة التطرف والارهاب الثقافي والفكري والسياسي والاقتصادي والديني.
– البارزانية : هي الكوردوارية الواسعة والجامعة لكل التيارات السياسية المختلفة في كوردستان … وهي ليست الحزبوبة المقيتة والضيقة والقاتلة.
– البارزانية : هي حق للمعارضة في التعبير والعمل والنضال، والعيش معاً تحت سقف وحدود الكوردوارية.
– البارزانية : هي ليست ملكٌ لطرفٍ أو عشيرة أو حزبٍ أو عائلةٍ أو شخصٍ أو منطقة أو جهةٍ معينة .
– البارزانية : هي مشروع مقاومة ومقارعة للديكتاتوريات أينما كانت وأينما وجدت، بما فيها الكوردية.
– البارزانية : هي أن لا تخون، وهي حب الوطن … وحب الجبال والأرض والدفاع عنها وعن الانسان وبكل السبل .
– البارزانية : هي أن تقول الحقيقة كاملة للصديق وللعدو في الحق والحقوق، لا أن تتنازل عن الكرامات.
 – البارزانية : هي التواضع وعدم التنمّر والتعالي على البشر ، والدعوة الى المساواة وتحقيق الحرّيات السياسية ونشر الديمقراطية.
– البارزانية : هي ليست التظاهر ولبس الشروال الكوردي ووضع الكوفية والتغني بها أم الحمهور أو القيام بأخذ بعض صور السيلفي من زاوية التلفون وارسالها الى شبكات التواصل الاجتماعي وأمام كاميرات التلفزيون وانتظار اللايكات.!
– البارزانية : هي أن لا تكذب … وأن لا تنهب … وأن لا ترتشي … وأن لا تخون الأمانة … وأن لا تستغل منصبك الحزبي … وأن لا تستثمر في الناس للغايات الشخصية والحزبية والجبهوية والجهوية والمناطقية، وأن لا ترفع التقارير الى الجهات الأمنية وأن تكون ندّاً سرشاً في مقاومة الظلم وسياسات العدو .
– فالبارزانية : هي ميراثٌ وملكٌ لهذه الأمة العريقة … ولا فضل لأحدٍ منّا على الآخر في تطوير وإرساء هذا النهج أو تبنيهِ كنظرية جامعة للكورد في سائر أجزاء كوردستان .
– فالبارزانية : هي ليست التظاهر الشخصاني أمام المكرفون أو الكاميرات، ووضع صورة ”  الأب الخالد ” على الصدر، وإطلاق ابتسامةٍ صفراء متتدحرجةٍ من جانب الشفة السفلى .
– فالبارزانية : هي حب الكورد والكوردايتية من أوسع أبوابها … لا حب الذات والذوات . 
– البارزانية : هي تلك الروح الخفية والمستترة التي تسبح في عروق وتلافيف العقل عند الكورد … هي ليست كوبون أو ايصال أو دفتر شيكات مليئة بالدولارات .
– فأنا هكذا أفهم البارزانية … قد أُصيب … وقد أخيب .!
…………………………
* عنايت ديكو 


شاركنا الخبر
أخبار ذات صله

أترك تعليق

يجب عليك الدخول لترك تعليق.

فيسبوك
إحصائيات المدونة
  • 948٬339 الزوار
%d مدونون معجبون بهذه: